بعد أن أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي تحرير مدينة الموصل بالكامل من قبضة تنظيم داعش بالإضافة إلى خسارة التنظيم العديد من أراضيه وأماكن تواجده في سوريا أيضًا بسبب الهجمات الجوية والبرية على التنظيم في الفترة الأخيرة، وذلك بسبب العمليات الإرهابية المتعددة التي قام بها التنظيم في الفترة الأخيرة، ثارت المخاوف لدى الجميع بشأن عودة المقاتلين الأجانب سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، وبالأخص الجانب الأوروبي.

لخسارة التنظيم لأراضيه عدة مؤثرات منها ما هو إيجابي ومنها ما هو سلبي:

1. التأثير الإيجابي: هو تحرر العديد من الدول من قبضة التنظيم وإيقاف العمليات الإرهابية في العديد من الدول وحصر التنظيم في نطاق ضيق جدًا .

2. التأثير السلبي: وهو ما يعنينا في الأساس وهو عودة هؤلاء المقاتلين من صفوف داعش إلى بلادهم وتأثر دولهم من هذه الأعداد على صعيد العمليات الإرهابية التي حدثت في كل دولة.

فقد شهد العالم الأوروبي الكثير من النماذج التي تأثرت بعودة المقاتلين من صفوف التنظيمات إلى دولهم، ومن أمثلة ذلك فرنسا أكثر دول الاتحاد الأوروبي تعرضًا لعمليات إرهابية في الفترة الأخيرة والتي شهدت عودة أكثر من 250 مقاتل من أصل 700 مقاتل ذهبوا منذ عام 2010.

آليات داعش لاستقطاب الشباب الأوروبي

كما استخدم آية الله خميني في الستينيات والسبعينيات أشرطة الفيديو والتسجيل لتصدير الثورة الإسلامية الإيرانية في دولته وما حولها وإنهاء الحكم الملكي الداعم له الولايات المتحدة وإعلان الدولة الإسلامية، فإن داعش تستخدم الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى لتجميع أكبر عدد من الشباب الأوروبي.

ومن ذلك أنها تحاول أن تخدع هؤلاء المستهدفين بعبارات وفيديوهات كاذبة وتحاول أن تسيطر على عقولهم من خلال بث فيديوهات مزيفة لمجندين يعيشون عيشة مرفهة وأماكن معيشة ليست موجودة على أرض الواقع وهذا سببًا أساسيًا من أسباب العودة التي سنتحدث عنها لاحقًا عندما يُصدم أولئك الشباب بالواقع المرير ويكتشفون زيف وتضليل التنظيم.

أسباب انضمام الشباب الأوروبي لصفوف داعش

هناك من يحملون ضغوطًا اجتماعية ومشاكل نفسية، فيتم استخدام طاقتهم في العمليات الوحشية ومن عندهم حب المغامرة، حيث يتم تقسيمهم حسب ميولهم وطبائعهم، وتختلف الدوافع الخاصة بالشباب القادم من المنطقة الأوروبية والأمريكية عن الأسباب التي تدفع الشباب العربي المسلم للانضمام لتنظيم داعش الإرهابي، فالشباب الغربي لا ينطلق من معاناة اقتصادية ولا من أسباب مادية، بل تلعب كثير من الدوافع الاجتماعية والأسرية والنفسية والتربوية والدينية الدور الأكبر وراء هجرة هؤلاء الشباب إلى داعش.

وهناك أيضًا أسباب أخرى وهي غياب الوعي بالمعرفة الصحيحة للإسلام، فمن الملاحظ من الأخبار والتقارير التي تم رصدها أن أغلب الشباب المنضم إلى داعش والذي يسافر إليها انطلاقًا من أسباب دينية هم حديثو عهد بالإسلام، حيث يتم استقطابهم عن طريق استغلال فكرة إحياء إقامة الدولة الإسلامية، وما إلى ذلك من أفكار دينية جاذبة لهم، وهناك أيضًا من ينضم لأسباب أخرى مادية.

فقد أورد تقرير لخبراء بالأمم المتحدة نشر في بلجيكا أن كل جهادي ينضم إلى داعش يحصل على الأقل على 10 آلاف دولار، وأن من يقوم بعملية الاستقطاب يحصل من ألفين إلى عشرة آلاف دولار وفقًا لأهمية الشخص الذي يتم استقطابه للعمليات الجهادية.

أسباب العودة من صفوف داعش

يعتبر انشقاق الشباب عن داعش والعودة إلى أوطانهم من أقوى الدلائل – بجانب أعمالها الوحشية – على انحرافها وضلال منهجها، فكثير من الشباب يعود إلى وطنه بعد ما تنجلي لهم حقيقة هذا التنظيم الذي غرّر بهم للمشاركة بين صفوفه للقيام بأعمال إرهابية إجرامية.

وتشير بعض التقارير إلى أن هناك ما يقرب من 20 ألف شخص قد انضموا إلى تنظيم داعش في العامين الماضيين وهم في غفلة عن الوجه الحقيقي لهذا التنظيم، بعد ذلك استيقظ الكثير منهم على مشاهد الرعب والوحشية التي يقترفها التنظيم حتى ضد المسلمين أنفسهم، مما دفع العديد منهم لمحاولة العودة إلى بلادهم، منهم من استطاع العودة ومنهم من لم يستطع.

مواقف الدول الأوروبية وتعاملها مع العائدين من داعش

تتعامل الدول الأوروبية مع قضايا العائدين من داعش حتى الآن تعاملًا أمنيًا وقضائيًا، فما أن يصل الشاب المنشق أو العائد إلى وطنه لأي سبب آخر حتى تبدأ ملاحقته أمنيًا وقضائيًا. فالجهات الأمنية تنظر إليهم على أنهم قنابل موقوتة من الممكن أن تنفجر في أي لحظة.

وعلى سبيل المثال إلينا بعض الدول الأوروبية الكبرى ومواقفها تجاه العائدين من داعش:

بريطانيا

والتي انضم منها أكثر من 750 من بينهم 600 مقاتل مسلم منذ عام 2012

يمثلون مشكلة حقيقية للسلطات فيها والتي تعقد اجتماعات يومية لبحث كيفية التعامل معهم، فيما اضطر رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون إلى اتخاذ إجراءات غير مسبوقة من أجل منع تدفق المقاتلين من بريطانيا إلى سوريا، ومن بين هذه الإجراءات منح السلطات الحق في احتجاز جوازات السفر ومنع بعض المشتبه بهم من السفر إلى الدول التي تمثل ممرًا محتملًا إلى سوريا من أجل الانضمام إلى التنظيم.

وكشفت وزارة الدفاع البريطانية أن أعداد المسلمين البريطانيين المنضمين للتنظيم أكبر من المنضمين للجيش البريطاني، وأكدت أن عدد المسلمين البريطانيين في الجيش البريطاني حوالي 600 جندي من بين 200 ألف جندي، وأظهرت الإحصاءات الحكومية أن عدد المسلمين البريطانيين المنضمين إلى صفوف «داعش» يزيد عددهم عن 800 شخص، في حين قالت الخارجية البريطانية إنه من الصعب تقدير أعدادهم بدقة، ذلك وفقًا لصحيفة «يو إس إيه توداي» الأمريكية.

فالسلطات البريطانية تتعقب العائدين من الصراع السوري والذين انخرطوا في قتال مع الجماعات الإرهابية مثل «داعش» والقاعدة، وتعتقد الشرطة في لندن أن أكثر من 500 بريطاني يقاتلون حاليًا في صفوف «داعش» في كل من العراق وسوريا، في الوقت الذي تمكن فيه نحو 300 مقاتل من العودة فعلًا إلى بريطانيا بعد أن حاربوا إلى جانب «داعش»، ومن ثم قرروا ترك القتال في صفوفها، إلا أن المخاوف التي تسود بريطانيا حاليًا هو أن يتحول العائدون إليها من سوريا إلى خلايا إرهابية تقوم بتنفيذ عمليات داخل البلاد على غرار تلك التفجيرات التي نفذها مسلمون في السابع من شهر يوليو 2005، بحسب ما ذكرته صحيفة «التايمز» البريطانية، في سبتمبر الماضي.

كما أوضح آندرو باركر مدير جهاز الاستخبارات أن:

هناك عمليات موسعه إلكترونيًا للتصدى للخلايا الإرهابية وردع الأفراد الذين عقدوا النية على الانضمام إلى داعش .

فرنسا

أكثر الدول تضررًا من العمليات الإرهابية

وحسب التقرير الصادر عن مجلس الشيوخ الفرنسي، فإن هناك نحو 200 جهادي فرنسي تركوا منطقة الصراع، ويرغبون في العودة إلى فرنسا من أصل 1700 منضم لصفوف داعش، هؤلاء يشكلون قلقًا خاصة بعد أحداث شارل آيبدو وغيرها من العمليات الإرهابية التي شهدتها فرنسا في الآونه الأخيرة.

وسلكت فرنسا مسلك بريطانيا وأجرت تعديلًا يتم بموجبه سحب الجنسية عن من يشتبه تورطه في انضمامه للتنظيم واشتراكه في أعمال رهابية وتوقيع العقوبة عليه حال القبض عليه والتي تصل إلى السجن المشدد، وكما ترى فقد اتخذت فرنسا إجراءات صارمة.

فقد صرح رئيس الوزراء (مانويل فالس) أن هذا الأمر يجب أن يكون من الأولويات ومن أهم القضايا التي يجب أن تطرح على أجندة الاتحاد الأوروبي ولا بد أن تتعاون الدول مع بعضها للوصول إلى حل في تلك المسألة، وأوضح أيضًا أن أعداد الفرنسيين في معسكر داعش غير معروف فالتنظيم أعدم عددًا كبيرًا منهم، وقال أيضًا نحن في حيرة لأننا لا نستطيع العفو عن أي من العائدين لأن هذا الأمر إن كان يصلح في بعض الدول لا يصلح في فرنسا لأنه سيفتح بابًا من الفوضى والإرهاب وأنه يجب ملاحقتهم ومعاقبتهم.

ألمانيا

حكمت إحدى المحاكم في مدينة ميونخ على شاب يبلغ من العمر 19 عامًا بالسجن بتهمة تلقيه تدريبات قتالية في صفوف داعش في حلب، كما أدانت المحكمة الجنائية في جراتس فتاة تبلغ من العمر 20 عامًا لانتمائها للتنظيم الإرهابي (داعش) وحكمت عليها بالحبس لمدة عام.

فما أن يعود الشخص العائد إلى الوطن حتى تبدأ السلطات الألمانية بملاحقته أمنيًا وقضائيًا ويتم توقيع العقوبة عليه، فألمانيا التي أرسلت قوات لمحاربة داعش في سوريا لن تسمح بدخول داعشي واحد إلى دولتها حتى وإن كان من أبنائها، هذا ويقدر عدد المنضمين من ألمانيا بـ750 مقاتل وتعداد العائدين 200 مقاتل تقريبًا .

وصرحت ميركل: أن رجوع الإرهابيين من أوروبا أمر مرفوض، وكانت هناك احتجاجات أمام البرلمان لرفض قانون «التوبة»، وحسب صحيفة «فلت أم تسونتاغ» الألمانية فإن النيابة الفيدرالية تحقق في حالتين على الأقل لمقاتلين عادا من سوريا بتهمة «جريمة حرب»، وهي تهمة يعاقب عليها القانون بالسجن المؤبد.

إيطاليا

إيطاليا والتي ترتبط بدولة ليبيا والتي هي وكر لداعش وبالأخص مدينة سرت، فالانتقال بين الدولتين بمثابة التجول بين قريتين تخشى إحداهما خطر تسلل المقاتلين من ليبيا إليها أو من داخل الدولة إلى ليبيا ومن ثم إلى مناطق النزاع في سوريا والعراق.

فقد كانت هناك العديد من التهديدات لدولة إيطاليا وبابا الفاتيكان الذي طالما تلقى تهديدات من داعش وغيرها، والسلطات الإيطالية قد رفعت حالة الطوارئ في كل الأماكن الساحلية وتم تجهيز خفر السواحل للتصدي لكل محاولات التسلل إلى داخل الدولة، وأعلنت عدة قوانين بموجبها أحكام تصل إلى السجن المشدد، بل وفي بعض الأحايين إلى الإعدام، كما أنها أجرت رقابة على كل المواقع الإلكترونية وعينت شرطة خصيصًا للمواقع الإلكترونية لضبط التنظيمات التي تحث على الانضمام إلى داعش، كما قامت بفرض عقوبات على كل من يظهر أن له صلة بداعش أو يمولها، ومنعت دبلوماسيين من السفر خارج البلاد حيال الشك في تورطهم وتعاملهم مع التنظيم، وحسب تصريحات وزير الداخلية الإيطالي فقد حُبس 4 أشخاص بعد عودتهم من ليبيا وتورطهم مع داعش وقبض عليهم في منزلهم في روما وسيتم إحالتهم للنظر في العقوبة التي ستطبق عليهم.

بلجيكا

بلجيكا والتي يعتبرها البعض نقطة انطلاق المجاهدين إلى أوروبا، وحسب تصريحات وزير الخارجية (يان جامبون) هناك 450 بلجيكي معظمهم من بروكسل موجودين في أماكن النزاع في سوريا والعراق.

والدوله البلجيكية أصدرت عدة قرارات بشأن العائدين أو من يثبت عليهم انضمامهم لتنظيم داعش تصل إلى السجن المشدد مابين 20 إلى 30 عام مع سحب صفة المواطنة منهم وحرمانهم من بعض الحقوق الاجتماعيه مثل الإعانة الشهرية وغيرها.

إسبانيا

الانضمام إلى معقل داعش عادة ما يبدأ برحلة طيران عادية من إسبانيا أو بلجيكا، لذلك تدقق السلطات الإسبانية في المطارات وتركز عليها تركيزًا شديدًا وخصوصًا الرحلات القادمة من المغرب وما حولها.

وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية عن قيامها بعدة اعتقالات الفترة الماضية لأشخاص ثبت انضمامهم للتنظيم ولأشخاص يروجون لأفكار داعش، ففي الشهر الماضي اعتقلت السلطات الإسبانية سيدتين تأكدت من انضمامهما لمعسكر داعش في الفترة الماضية كما أوقفت إمامين مغربيين لمسجد اعتقدت أنهما يروجان لأفكار داعش.

إسبانيا من أقل الدول الأوروبية من حيث أعداد المنضمين لداعش 150 مقاتل بالرغم من وجود 2 مليون مسلم بها؛ مما يجعل منها نموذجًا ناجحًا بين الدول الأوروبية من حيث التعامل الأمني مع العناصر المتطرفة وتفكيك الخلايا الإرهابية، وهناك رقابة شديدة على مضيق جبل طارق الذي مر منه عدد من الأفراد بحجة الذهاب إلى شمال أفريقيا ومن ثم ذهبوا منه إلى مناطق النزاع.

وقد أقرت وزارة الداخلية عدة قرارت تمثل عقوبات على من تكون له النية على الانضمام إلى التنظيم الإرهابي أو يروج له أو يموله أو يساعد على بث أفكاره بأي شكل بعقوبات تصل إلى السجن المشدد.

هولندا

40 مقاتلًا فقط هم من عادوا من معسكر داعش، ولكن لا توجد إحصائية محددة لعدد المنضمين من البداية، وهذا بالطبع عدد منخفض للغاية بالمقارنة بأعداد الدول الأخرى، وهذا عائد إلى ثقافة الشعب نفسه من ناحية وإلى قلة عدد المسلمين من ناحية ثانية، بالإضافة إلى انعزال هولندا بعيدًا عن أماكن الصراع أو الطبيعة التي تسمح بهجرة الأفراد إلى داعش.

وأوضح رئيس الوزراء الهولندي مارك روت أن من لا يلتزم بالتعليمات من المسلمين أو غير المسلمين سيتم طرده من البلاد وأنه يجب المساعدة والمساندة من جميع الأفراد لتلافي خطر الإرهاب والمتسللين داخل الدولة، كما أوضح روت عند لقائه بنظيره العراقي العبادي أنه يساند الدولة العراقية بكافة الوسائل لتطهير العراق من الدواعش.

اليونان

حقيقة لو تحدثنا عن اللاجئين والهجرة والمتسللين سنجد أن اليونان بسبب موقعها البحري من الدرجة الأولى وارتبطاها بتركيا وليبيا لتصبح أكبر مصدر ومستورد للمقاتلين والإرهابيين القادمين سواء عن طريق تركيا إلى جزر اليونان أو من دول أخرى إليها، لذلك قامت السلطات اليونانية بترحيل اللاجئين القادمين إليها إلى تركيا خشية أن يكون من بينهم إرهابيين.

فلا يوجد عدد كبير من اليونانيين منضمين إلى داعش، ولكن المشكلة تكمن في تسلل الدواعش غير اليونانيين إلى داخل الدولة، لذلك قامت السلطات اليونانية برفع حالات الطوارئ في فترة اللاجئين الماضية وتنشيط خفر السواحل للحد من تلك الأزمة وتحسبًا لأي تسلل لداخل الدولة

فعلى خلفية داعش والهجمات الإرهابية اليونان توصد أبوابها بوجه اللاجئين.

الكومبس – وكالات: بدأ الاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في تحقيق بعض النتائج المتمثلة في إبطاء تدفق المهاجرين على الجزر اليونانية، لكن العديد ما زالوا يحاولون عبور بحر إيجة حسبما ذكرت وكالة الأنباء رويترز، وأظهرت بيانات وزارة الهجرة أن عدد الوافدين الجدد على الجزر اليونانية المواجهة لتركيا انخفض بعد ثلاثة أيام من بدء تنفيذ الاتفاق إلى 68 شخصًا خلال 24 ساعة حتى صباح اليوم التالي من 225 شخصًا في اليوم السابق.

وتختلف الأعداد كل يوم ولم يتضح ما إذا كان التراجع مرتبط مباشرة بالاتفاق الذي يقضي بأن تستعيد تركيا المهاجرين واللاجئين الذين يعبرون بحر إيجة بطريقة غير شرعية للوصول إلى اليونان، وقال جورج كيريتسيس المتحدث باسم الحكومة اليونانية: شهدنا تدفقًا منخفضًا للغاية من الجانب الآخر من بحر إيجة.

أفادت وكالة رويترز بأن السلطات اليونانية تحقق في صلة محتملة لتنظيم داعش بكمية كبيرة من المواد الأفيونية الصناعية التي اكتشفت في طريقها إلى ليبيا، وضبطت فرقة مكافحة المخدرات والأسلحة اليونانية بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية 26 مليون قرصًا يحتوي على ألترامادول، ووصلت الشحنة إلى ميناء بيريوس أكبر الموانئ التجارية اليونانية قادمة في حاوية من نيودلهي في العاشر من مايو الماضي، وقال لوكاس داناباسيس مدير الفرقة أن السلطات اليونانية تحركت بناء على معلومات من الإدارة الأمريكية وأضاف أنه تم ضبط الحبوب مكدسة خلف صناديق مفروشات منزلية وهي الشحنة المدرجة في مستندات الشحن، وذكر داناباسيس أن السلطات تحقق فيما إذا كانت الحبوب في طريقها لمتشددي تنظيم داعش.

من وجة نظري أن أوروبا هي أول مسئول عن هذا التطرف وعن ما وصل إليه الشباب الأوروبي المسلم.

السويد

تُجرَي السويد تجربة مثيرة للجدل ضمن برنامج لإعادة تأهيل مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) السابقين والمُتطرفين العائدين من القتال لدى الجماعات المتطرفة بالسويد، تشمل إمدادهم بالسكن والعمل والتعليم والدعم المالي، وبحسب ما نقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية، تقول السلطات المحلية بمدينة لوند السويدية أن تلك التدابير المثيرة للجدل تهدف إلى إعادة دمج الجهاديين بالمجتمع ومنعهم من العودة إلى شبكاتهم السابقة.

وأقرت آنا سجوستراند، منسّقة البلدية ضد التطرف، بأن المقترحات كانت مثيرة للجدل، لكنها قالت أن هذا النهج عليه أن يُتبع في التعامل مع المنشقين عن «داعش» وأولئك الذين تركوا الجماعات الإجرامية.

ومؤخرًا قال مدير جهاز الاستخبارات السويدي أندرش ثورنبيري، أن هناك عناصر ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في السويد، لهم النية والقدرة على تنفيذ هجمات إرهابية في البلاد، وعبّر عن خشيته من انضمام 300 عنصر يحمل الجنسية السويدية أو مقيم فيها إلى التنظيم المذكور، وأن ما لا يقل عن 40 منهم عادوا إلى السويد بعد مشاركتهم في القتال، حيث يخضعون لحراسة مشددة، ويراقب جهاز الاستخبارات السويدي بدقة الأشخاص العائدين من القتال ضمن صفوف التنظيم للحصول على معلومات منهم حول ما إذا كانت هناك مخططات لشن هجمات إرهابية في السويد، خصوصًا بعد إعلان الجهاز عن وجود أشخاص من التنظيم في السويد لديهم القدرة والنية على القيام بهجمات إرهابية داخل البلاد.

لكن ثورنبيري أوضح أنه لا ينبغي النظر إلى جميع العائدين كإرهابيين، رغم أنه يرى أنه من الكافي وجود شخص أو اثنين منهم على استعداد للقيام بهجوم إرهابي سواء في السويد أو حيث تكون السويد قاعدة للقيام بتلك الهجمة في دولة من الدول المجاورة.

الدنمارك

الدنمارك أولى الدول التي يجب الاهتمام بها في تلك القضيه لأنها قدمت الكثير من مقاتلي داعش، فضلًا عن موقفها المغاير عن بقية الدول في التعامل مع الأشخاص المنضمين لداعش.

وبسبب ارتفاع حصيلة المقاتلين لتتخطى 2000 مقاتل، فقد وجدت الدنمارك أن المعيار الأساسي في نجاح الدول لمحاربة هذه القضيه هي العفو عن المقاتلين العائدين بخيبة أمل ومعرفتهم لحقيقة التنظيم والاستفادة منهم أيضًا حتى لا يقدم آخرين على الانضمام لداعش.

فقد قرّرت الدنمارك مؤخرًا عدم ملاحقة مقاتلي داعش الذين يقرّرون العودة إلى البلاد إطلاقًا، ووفقًا للقرار سيتلقّى المقاتلون المشورة النفسية، والمساعدة في العثور على وظيفة ومكان في الجامعات، بالإضافة إلى ذلك فسيستخدمون في إلقاء المواعظ في المساجد حيث سيشرحون فيها لماذا كانوا مخطئين في أفعالهم.

الأجهزة الأمنية الغربية تبحث خططًا للتعامل مع آلاف الداعشيين المتوقع عودتهم لبلادهم بعد ما خسر تنظيمهم الكثير من مناطقهم بسبب الضربات الروسية وضربات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وهكذا تتعدد مواقف الدول تجاه تلك القضية وتختلف التوجهات نحوها حول تحديد مصير هؤلاء المقاتلين العائدين بخيبة أمل.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد