فى البداية يجب طرح سؤال مهم جدًا، ألا وهو:

هل الأحداث التي حدثت لنا من قبل، كالأحداث اليومية، مثل: الأكل والنوم واللعب وغيره، حدثت بالفعل؟!

فمثلما الأمر في الفيزياء والنسبية، الأمر هنا نسبي أيضًا، ولكن بخلاف ففى النسبية العامة لأينشتين في حركة المتحرك بالنسبة لشخص الثابت والعكس، ولكن النسبة تظهر هنا بين شخصين أو بمعنى أدق قيمتين، ولكن في النسبة التي نطرحها هنا النسبة بينك وبينك! أو بمعنى آخر بين الفعل وتأثيره!

فالأمر كله في تحكم يدك فمثلًا: الأكل، أن أكلت ستأخذ الفائدة من الغذاء الذي تناولته، وهنا تظهر النسبة والتناسب، فإن لم تأكل فأنت لم تأخذ الفائدة، والعكس، فبإمكانك أن تلغي الحدث، وهو أكلك قطعة موز على ذكر المثال بأن تجد الطريقة التي تزيل من جسدك الفائدة، وبهذا أنت يمكنك أن تقول إنك لم تقم بالفعل من الأساس؛ لأن تأثير الفعل لم يظهر، وبالتالي لا يوجد فعل من الأساس، وأيضًا على ذكر مثل آخر، ألا وهو الحركة في الفيزياء الأمر نفسه (فإن تحرك الجسم من النقطة (أ) إلى النقطة (ب) وكانت الحركة في خط مستقيم، فإن الإزاحة هنا هى طول المسافة بينهما، ولكن إذا تحرك الجسم من (ب) عائدا إلى (أ) مرة أخرى أصبح هنا للإزاحة قيمة، وللمسافة قيمة أخرى؛ لأن الإزاحة هنا هي صفر؛ لأن الجسم لم يحدث تأثيرًا قط، فهو بدأ من نقطة، ثم عاد إليها مرة أخرى، أما بالنسبة للمسافة فهي حاصل ضرب المسافة الأصلية في 2 لذهاب الجسم وعودته) الأمر ذاته في أفعالنا وأحداثنا اليومية، فبدون وجود الدليل أو التأثير، فما الذي يثبت حدوث الفعل من عدمه مع عدم إمكانية العودة في الزمن عمليًا! ولكن أحقا العودة في الزمن شيء مستحيل أم نسبي هو الآخر؟ فالإجابة هنا لا: فهو نسبي هو الآخر.

لأننا إذا نظرنا إلى العودة في الزمن نظريًا واجتماعيًا، سنجد لها مفهومًا آخر تمامًا؛ لأننا إذا نظرنا إلى الوضع الحالي للجنس البشري بصفة عامة؛ فسنجد شيئًا ما يتفقون عليه، حتى ولو لم يعلموا هذا، وهو الرغبة في التقدم،  وعلى الوجه الآخر إذا اتفقوا على التأخر والرجوع، فسوف يحدث، وهذا يظهر في بعض القبائل التي ما زالت تعيش بالصور البدائية، فهي نظريًا تعيش معنا في نفس السنة والقرن والتاريخ، ولكن إذا نظرنا للجانب العملي؛ سنجدهم يعيشون مثلما كان يعيش أسلافنا وأجدادنا، دقة قديمة، مثلما يقول البعض، ولكن إذا تحدثنا عن الموضوع من الجانب الفيزيائي سنجده شبه مستحيل عمليًا، ولكن في حياتنا اليومية، فهو يحدث بصورة أو بأخرى، ولكن ببعض الفروق، فمثلًا لا يمكننا أن نحيي الموتى مرة أخرى، ولكن أحقًا فكرة إحياء الموتى شيء مستحيل أم نسبي هو الآخر؟ فالإجابة هنا لا، فهو  نسبي هو الآخر.

فهو فى الجانب العلمى فى الأحياء مستحيل عمليًا؛ لأن من المتعارف عليه أن الشخص المتوفى هو شخص لم يصبح موجود، ويقوم بالأفعال التي تدل على أنه معنا في الحياة، ولكن في الجانب الحياتي، يمكننا أن نحيي الموتى مثلما يحدث يوميًا! نعم فهذا يحدث! نحيي الموتى بذكراهم، مما يعنى أن يمكن لأي شخص متوفي البقاء على قيد الحياة، إذا ظل الناس يتذكرونه، سواء بخيره أو العكس، وعلى هذا قد ينشأ جيل يمتاز بنفس الصفات التي قد سمعوها من آبائهم بإحياء ذكرى أحدهم، فمثلًا لا تطالب طفلًا لطالما سمع من أبويه عن هتلر وموسوليني وفرعون أن يصبح عالمًا أو طبيبًا.

في النهاية ستكتشف أن الأمر كله نسبي، فأنت نسبة إلى الشخص المتوفى، أنت الذي توفيت، وليس هو والعكس، كل الأمور من أي منظور ترى، وما الدليل على وجودك؟ الدليل هو الأثر الذي تتركه في حياة المرء كي يتذكرك، وإلا ستصبح نسبة إلى الأشخاص شخصًا غير موجود! لم يولد قط! حدث لم يحدث قط!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد