قد لا يعرف بعضنا موقع النرويج على الخريطة وقد يتم أحيانا الخلط بينها وبين جيرانها ولعل أول ما يتبادر لذهننا حين السماع باسمها هو صورة أولئك القوم القساة غزاة البحر أصحاب القوارب الطويلة والشعر المتدلي من تحت القبعة التي يعلوها قرنا ثور والذين نعرفهم باسم الفايكنج.

فيما يلي أقدم لحضراتكم بعض المعلومات التي أعتقد أنكم تسمعونها لأول مرة عن مملكة النرويج.

  1. لم تكن النرويج دولة مستقلة حتى عام 1905، إذ حلت الاتحاد الذي كان يجمعها مع جارتها السويد والمستمر منذ عام 1814 وقبلها كانت في اتحاد طوعي مع جارتها الأخرى الدنمارك، في حين أنها كانت بدءًا من عام 1319 متوحدة مع جارتيها الدنمارك والسويد فيما كان يعرف باتحاد كالمار.
  2. النرويج دولة ملكية دستورية برلمانية مركزية، ويرأسها ملك من أصول دنماركية، حيث تم استدعاء جده الأمير كارل، وتم تعيينه ملكا تحت اسم هاكون السابع، حيث يعتبر الملك الحالي (هارالد الخامس) أول ملك مولود على الأراضي النرويجية.
  3. رغم أن الدين الرسمي للنرويج هو المسيحية اللوثرية، ورغم الطبيعة المحافظة للشعب النرويجي، إلا أن الشعب النرويجي ينزع إلى الابتعاد عن الدين بشكل عام، حيث أن من يعتبر أن الدين هو شيء أساسي في الحياة لا يتعدون 20% من عدد السكان، في حين يُفضّل أغلبهم الالتزام بالقانون والعادات المتوارثة.
  4. تسود في النرويج ثلاث لغات رئيسة، اثنتان منها يتم تدريسهما في المدارس، وهما البوكمول والنينوشك، واللتان بدأتا بالظهور في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي فقط، أما اللغة الثالثة، فهي خاصة بالسامار، وهم السكان الأصليون للبلاد. إلا أن تلك اللغات تبقى مفهومة حتى لباقي الدول الاسكندنافية ( السويد – الدنمارك – أيسلندة – فنلندة) والتي يحق لمواطنيها مخاطبة الحكومة النرويجية بلغاتهم الأم.
  5. النرويج ليست عضوة في الاتحاد الأوروبي، إلا أنها تنفذ طواعية كل القوانين الصادرة عنه.
  6. النرويج دولة نفطية منذ عام 1969، إلا أن هذه الثروة النفطية والغازية لا تساهم بأكثر من 3,5 % من الميزانية العامة، والتي تساهم الضرائب بنسبة 75 % منها، إذ يتم الحفاظ على العائد النفطي للأجيال القادمة، حيث تضمن النرويج استمرار مجتمع الرفاهية الذي تؤمنه لمواطنيها لمدة 300 سنة تالية لنفاد الثروة النفطية.
  7. يبلغ التعداد السكاني للنرويج أكثر من 5 مليون نسمة حسب تقديرات 2013 في حين تبلغ المساحة الإجمالية للبلاد أكثر من 385 ألف كم مربع.
  8. تعتمد النرويج على صناعاتها السياحية، حيث يعمل أكثر من ثلثي السكان في الوظائف الخدمية، فتُعتبر النرويج قبلة سياحية مميزة نظرا لطبيعتها الخلابة التي تدعمها خلجانها الرائعة والمعروفة بالفيور إضافة لجبالها التي لا ينافسها أحد في شمال أوروبا قاطبة.
  9. يتميز الشعب النرويجي بدماثته، حيث أنه رغم محافظته الملفتة، فإنه لا يتردد باستقبالك بابتسامة، وقد يجلس يستمع إليك لساعات دون ملل أو ضجر.
    يقف النرويجي لاستقبالك حين تدخل، ويبادرك هو بالتحية، ويسارع ليُعرّفك باسمه، قد يسألك عن كل شيء، كونه فضوليّ بالفطرة، إلا أنه دائمًا يتجاهل أن يسألك عن دينك، وغالبا لا يهمه معرفة ذلك.
    يحب النرويجي الطعام، ويُفرد له مهرجانات وملتقيات ومجلات وكتب مختصة. ويعود ذلك لفقر المطبخ النرويجي واعتماده على وجبات محددة تقتصر على البطاطا ومشتقات اللحوم والأسماك.
  10. العملة النرويجية هي (الكورون) حيث يعادل كل 8 كورون تقريبا دولارا واحدًا أمريكيًا، إلا أن الأسعار تبقى دائمًا مرتفعة وتكاد تعادل ضعف مثيلاتها في الدول المجاورة وفي حالات كثيرة أكثر من ذلك، ويعود ذلك لفرض الحكومة الضرائب بشكل مباشر على السلع والخدمات.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد