“الموت الموت, فليس منه فوت” علي بن أبي طالب رضي الله عنه. هناك حوالي 100 مليار شخص قد ماتوا على مر التاريخ حتى الآن، ويضاف إليهم 6316 يموتون كل ساعة. مخيف أليس كذلك! ولكن ذلك لا يمنع وجود بعض الطرائف حول الموت.

 

1- الخلية العصبية أول الراحلين:


الخلية العصبية تموت بعد دقائق معدودة من توقف القلب, أما الخلية الجلدية فتظل حية حتى 24 ساعة من توقف القلب وهذا يحدث نتيجة اختلاف حساسية كل خلية لنقص الأكسجين الذي يحمله الدم. كذلك أولى الحواس التي تذهب هي البصر وآخرهم السمع.

 

2- الإنزيمات والعصارات الهضمية التي كانت تهضم آخر عشاء لك, ستقوم بأكلك شخصيًّا:


حيث تبدأ أولا بالمعدة ثم باقي الجسد. ليدخل الجسد في مرحلة الانتفاخ والتعفن التي تختلف سرعتها من جسد لجسد، حيث إنها تتأثر بعوامل كثيرة مثل سبب الوفاة، ونوع التربة، وكذلك الرطوبة، فإن سرعة تحلل الجسد في الماء تكون أربعة أضعاف تحلله في التراب. وقد يدهشك أيضًا أن بعض الجثث ترفض التحلل؛ فقد وجد العلماء بعض الجثث على حالها منذ سنين كأنها دفنت بالأمس, وبالتحليل وجدوا أيضًا أنها مغطاة بمادة شمعية جعلتها تحتفظ بخصائصها لفترة مديدة.

 

3- مخلوقات لا تموت:


القناديل والديدان المفلطحة قد فروا من الموت فهم لا يشيخون أبدًا. فلن تجد قنديلًا يعاني من تصلب الشرايين أو ارتفاع ضغط الدم أو أي من أمراض الشيخوخة المهلكة. هنيئا لهم حياتهم المديدة.

 

4- الموت بداخلك وأنت حي:

فهناك أكثر من 35 مليون خلية تموت ذاتيا داخل جسدك كل دقيقة لتتجدد بواحدة صحيحة. وهذه عملية تعتبر الأهم داخل جسدك, حيث تمنع وجود أي خلية مريضة بداخلك أو الإصابة بالسرطان. وتتجلى هذه العملية أيضًا أثناء تكون الجنين فإن لم تمت الخلايا الزائدة بين أصابعك لولدت بقدمين تشبه قدم البطة وبأصابع متشابكة.

 

5- هل من مفر!:

بالتأكيد لا يوجد مفر من الموت. فلكل أجل كتاب ولكن ذلك لا يمنع أن يكون من بين ملياريْ شخص نجد شخصًا واحدًا فقط قد تعدى الـ116 عامًا. ومع تطور الطب والعلم يتوقع العلماء زيادة أكبر في عدد المعمرين على الأرض. وبالتأكيد لا يمكن أن نذكر لقب (معمر) دون أن نذكر اسم (جين كالمنت) المعمرة الفرنسية التي دخلت موسوعة جنيس من أوسع أبوابها؛ فهي أكبر معمرة بسن 122 سنة و164 يومًا (1857-1997).

6- هوس العلماء بالموت:

محاولة العلماء لفهم طبيعة الروح والموت لم تتوقف، واستخدموا تجارب غريبة تصيبك بالذهول. فعند وفاة العالم توماس إديسون مخترع المصباح عام 1931 قام العالم المعروف فورد وصديق إديسون بجعله يقوم بزفير آخر نفس له في الدنيا داخل زجاجة اعتقادًا منه أنه بذلك سيحفظها.
وفي عام 1956 قام مجموعة من العلماء بتصميم سرير ذي ميزان حساس ليزن الجسم في رحلته إلى الموت، والغريب أن وزن الجسد يقل بـ21 جم بعد الموت مباشرة, وأصبحت هذه حقيقة علمية بحتة. ولم يجدوا لها تفسيرًا حتى يومنا هذا.

 

7- جثث لكن مفيدون:

جبل إيفرست أطول وأكبر جبل وقمة في العالم، هناك 200 جثة لمتسلقين حاولوا الوصول للقمة ولقوا حتفهم أثناء رحلتهم، فإما أن يستخدمهم المتسلق كعلامات لطريق القمة أثناء التسلق الشاق، أو أن يلقى حتفه مثلهم ليدفن ويصبح هو علامة.
وأثناء توسع خط السكة الحديد في مصر في القرن الـ19 وجد فريق العمل عددًا كبيرًا من المومياوات المصرية أثناء الحفر. فقاموا باستخدامهم وقودًا للآلات بدلا من الحفاظ عليها أو حتى تركها.

8- للمشاهير مع الموت مذاهب:

مخترع وصاحب شركة برنجلز قد أوصى بوضع رفاته في علبة برنجلز التي لا تزال قائمة حتى الآن.
الملكة فيكتوريا ملكة إنجلترا أوصت بأن يتم دفنها برداء الحمام الخاص بزوجها الأمير ألبرت وجبيرة يده.

وحقائق الموت لا تنتهي وطرائفه أيضًا، والموت يبقى موتًا على اختلاف الخاتمة، فنرجو من الله أن يحسن خاتمتنا جميعًا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الموت

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد