الحب كلمة ليس لها سن ولا لون ولا حتى أي شروط، لا يهم أن شكلك جذاب أو حتى منسق أو تملك لونًا مميزا كي تجرب هذا الحب لكن لابد أن يكون لك قلب حساس وعقل واعٍ لكي تشعر بهذا الحب. الحب الذي وجدت الأرض لما وجد لكن أنا لا اقصد هذا النوع من الحب الذي بدر إلى اذهان الكثير الآن ولكن أقصد الحب الذي وجد بالفطرة في الإنسان الحب الذي برع فيه كل من تعلق قلبه بطاعة الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم (الحب الحلال).

أبدأ معكم لماذا اخترت عنوان المقال بهذا الاسم، لأن كل ما سأقصه عليكم حدث بالفعل مع شباب في سن المراهقة في الفترة ما بين 13 إلى 19 سنة، لكن حفاظا على أسرار الاشخاص كل اسم يذكر داخل القصة غير حقيقي بالمرة ولا يمت للواقع  بصلة.

أبدأ معكم بهذه القصة .بدأت القصة عندما تخرجت من المدرسة الابتدائية (الصف السادس) ودخلت إلى المرحلة الإعدادية تعرفت على بعض الأولاد الجدد وتعرفت على عالم لم أكن أعرف عنه إلا القليل عالم الاختلاط في هذه المرحلة الخطيرة من العمر، الفتيات اللاتي لم أعلم هل كن يعرفن هذا العالم أم أنهن أكثر مني جرأة وخبرة على الرغم من أنني كنت سابقا لسني الذي كنت فيه إلا أنني لم أحاول يوما أن أتخطى سور العزلة عن عالم الفتيات الذي أعرف أنه باب إن فتح فلا أعلم كيف يغلق حتى.

إن كسر سور العزلة بيني وبين عالم الفتيات لم يكن بالأمر السهل واليسير. ولكن كان أمرًا في غاية الصعوبة، أمر أتعبني فلم أكن أعرف عن هذا العالم إلا القليل، عالم مليء بالمشكلات مليء بالمخاطر ليست مخاطر جسدية، ولكن مخاطر نفسية فهذا العالم قد يقودك إلى الانسياق بطريق الخطأ أو يردك إلى الحق بعد معرفتك الصواب والصلاح. أنا لا أصور النساء و الفتيات بالشياطين ولا أتحامل عليهن لكن دائما اقول إنهن الجزء الأضعف داخل كل القصص التي ستذكر لاحقا وأنهن البداية، ففي بعض القصص ستجد أن البدايات متشابهة جدا والبعض الآخر ستجد النهايات متشابهة، ولكن لكل قصة مجرياتها وأحداثها فهناك ما يتسم بالصدق وهناك ما يتسم بالكذب والخيانة. ولكن لكي نكون متفقين من البداية أنا لست برجل الدين البارع ولم أرد بهذا المقال إيذاء الأشخاص الذين سيجدون أنفسهم بين سطور القصص ولكن بغرض الإفادة. المقال سيتحدث عن تفاصيل العلاقات التي بدأت سرا وانتهت بدمار أحد طرفي العلاقة، دمار نفسي، ولنكن متفقين أيضا أني سأعرض وجهة نظري في القصة ككل وكيفية أن هذه العلاقات في ظاهرها حقيقية، ولكن سالفا نجد أنها سراب يلمع ولا يفيد لا يروي ظمأ عطشان ولا يخلف سوى أذى نفسي لأولئك أصحاب القلوب الضعيفة أو أصحاب القلوب التي دمرها وقساها الحب، نعم قساها الحب، كما تزيد النار صلابة الحديد، فنار الحب تجعل من القلب شيئًا قاسيًا جلفًا لا يستطيع إدراك الصادق من الحب أو العبث منه فالقلب المكسور أقرب للقسوى منه إلى الحب من جديد. الحب الحقيقي حب ولد بالفطرة حب رسولنا للسيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها، كان صلوات ربي عليه يقول لها حبي لكِ كهذه العقدة فتضحك هي وكلما مرت عليه قالت له ما حال العقدة يارسول الله قال كما هي فتبتسم.
حب رسولنا يتجسد في قوله لا تؤذوني في عائشة. فأنا أؤمن أن ليس لنا دخل بما في القلوب فذلك يتجسد في مقولة ربي إني عدلت في ما أملك فلا تحاسبني على ما لا أملك، ويقصد هنا العدل في القسمة بين الزوجات، ولكن الرسول أحب عائشة أكثر فهذا يدل على أن الحب والكره فطرة ولدنا بها. أنا لا أعادي الحب ولا أقول إنه غير موجود لكن أنا أقول إنه في هذا السن زيف لا ينتج إلا ألمًا وضيق نفس وإحباط، فبعض العلماء وجدوا أن الانسان يستطيع أن يحب أكثر من مرة في نفس الوقت في هذا السن لنجد أن البنت تستطيع أن تحب أكثر من ولد وولد يستطيع أن يشغل تفكيره بأكثر من أربعه. لنكن واقعين إن الحب لا يأتي صدفة لا يأتي من نظرة ولا حتى من حديث واحد ولكن هو ناتج اهتمام كبير من الطرفين أو من طرف واحد في بعض الأحيان هو ناتج فراغ في حياة البعض منا، ولن أكذب عليكم وأقول أني لم أمر بتجربة بل والله مررت بأكثر من عشرة! نعم فأنا أحببت كل هذه القصص عشت أكثر من تجربة سهرت ليالي لأنجز هذه التجربة الأولى لي، سهرت لأنصح أناسًا يأتون بعدنا لربما يغير هذا الكتاب من الواقع شيئًا، لازالت البنت تفرح بوردة وكلمة طيبة وشكولاته، لازالت مسلمة لأي ولد يهتم قليلا بأي شيء تحبه هي، نصيحة لكل ولد قبل أن تتمنى الزوجة الصالحة كن أنت الزوج الصالح. لكل فتاة قبل أن تتمني الزوج الصالح كوني أنت تلك الزوجه التي يبحث عنها أولئك، الذين أتعبهم الحرام وأسرفوا في أمرهم وذهبت ريحهم. وأخيرا وليس آخرا أقول كلمة لعلها تنجينا يوم القيامة: يفسدون بنات الناس ويتمنون الزوجة الصالحة! من أين من أين؟ (في الجنة إن شاء الله).

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد