تعتبر حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، واحدة من أكثر الحركات الوطنية الثورية إثارة للجدل في الشرق الأوسط وحول العالم، وتعتبر الحركة السياسية والاجتماعية الأكثر فعالية في الأراضي الفلسطينية. وقد أصبحت الحركة، التي انطلقت من عدة رجال في 1 يناير (كانون الثاني) عام 1965، هي الحركة التي تقاوم إسرائيل من خلال جناح العسكري، كتائب شهداء الأقصى، وهي قادرة على مقاومة قوات الاحتلال بعدة طرق. كما حققت الحركة جمهورًا واسعًا في فلسطين. ومن الأدوات التي تستخدمها حركة فتح في نضالها السياسي وسائل الإعلام والإعلام الجديد. واليوم، تدور معارك غير متكافئة بين البلدان والجيوش والمنظمات ذات الشكل والحجم المختلفين. وبالإضافة إلى الحرب التقليدية، وظهرت طريقة باردة ورمزية للحرب.

إن ساحات القتال الجديدة هي ساحات رقمية وظاهرية وأيديولوجية وأفكار. والأعداء هم حريصون في الفوز في المعارك الافتراضية والفكرية. وهذه قوة مهمة للمنظمات للمشاركة في ساحات القتال الجديدة. وفي هذا المجال، يستخدم كل طرف بيئة الإنترنت لنشر أيديولوجيته وإنجازاته ونشر الدعاية ضد أعدائه. ولحركة فتح إمكانيات محدودة جدًا ضد القوات الإسرائيلية والأمريكية التي تحاربها. والتي حظرت في دول الغرب أعلامها الفضائي والإلكتروني التابعة لحركة فتح، وغيرها من المؤسسات الإعلامية التقليدية. ولكن الإنترنت هي بيئة إعلامية بديلة لحركة فتح في نشر الحقيقة، ولقد استخدمت «فتح» هذه التقنية بشكل ملحوظ في نضالها الحالي.

ولذلك يجب؛ دراسة الاستراتيجية الإعلامية لحركة فتح وأسلوبها واستخدامها لوسائل الإعلام، والإعلام الجديدة «الرقمية» ضد الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية. وتحليل لغة وشكل الإدارة التنفيذيين الإعلامية لحركة فتح، والأيديولوجية والدعاية والخطاب التي تستخدمها في المحتوى الإعلامي للجماهير المستهدفة. ولذلك، يتركز هذا المقال على بحثين. الأول: هو؛ حركة فتح، والثاني: هو؛ التقنيات الجديدة ووسائل التواصل الاجتماعي. والموضوع الرئيسي لهذا المقال هو؛ استكشاف وتحليل الأساليب الإعلامية والطرق والأسلوب الذي تستخدمه حركة فتح في سياق الحرب ضد إسرائيل، والاستراتيجية التي تنفذها «فتح»، واستخدام وسائل الإعلام الجديدة والحرب الإعلامية في إطار الثورة الرقمية، ولغة «فتح» وطرق تعبئتها لجماهيرها الكبيرة.

أن لحركة فتح دورًا ونشاطًا وفعالية في الصراع الفلسطيني، الذي يعد أحد أهم أسباب عدم الاستقرار السياسي في الشرق الأوسط والعالم، في حالات السلم والحرب وهو أمر مثير جدًا للاهتمام وهام. وبالإضافة إلى أساليب حركة فتح المدنية والسياسية والعسكرية، في الحرب الإعلامية الرقمية «العسكرية».

السؤال هو؛ كيف تستخدم حركة فتح وسائل إعلامها وتقنياتها الجديدة؟ وكيف تنشر حركة فتح «الحقيقة» عند استخدام وسائل الإعلام الجديدة؟ وإلى أي جمهور تستهدف به فتح في استخدامها لوسائل الإعلام الجديدة؟ وما هو المحتوى والرسائل التي تظهرها في الممارسة الإعلامية الجديدة؟ وما هي الاستراتيجية الإعلامية لفتح وبنيتها التحتية؟

إن مبادئ فتح وأهدافها وفكرها هي حركة ذات أفكار سياسية ودينية واجتماعية. فهي ليست منفصلة عن بعضها البعض، وإذا كان لا بد من ذكر الفكر السياسي، وفقًا لفتح، يجب إعادة جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل، سواء في عام 1948 أو في عام 1967 من قبل القوات الفلسطينية العسكرية، إلى الفلسطينيين، وترى فتح أنه ينبغي إعادة الملايين من اللاجئين الفلسطينيين الذين اضطروا إلى الفرار من أراضيهم بسبب مجازر إسرائيل ينبغي أن يعودوا إلى وطنهم وقراهم وأرضهم. وترفض حركة فتح بشدة، وتدين التطبيع الاسرائيلي العربي، الغادر ضد القضية الفلسطينية. لأن مفاوضات السلام تفشل دائمًا وإسرائيل لم تعترف بحقوق الفلسطينيين. ومع ذلك، لا تتجاهل فتح أهمية النضال في مجال السياسة.

– هي حركة وطنية فلسطينية تؤمن وتهدف إلى تحرير فلسطين بأكملها.

– موقعها الحربي والنضالي والصراع هو أرض فلسطين فقط، ومحدودة في هذه المنطقة.

– تقوم على أساس تحقيق الحرية والديمقراطية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد