سلسلة دليلك نحو النجاح هي سلسلة مقالات، مؤلفة من أربع مقالات، نبدأ موضوع هذه المقالة بالمسؤولية.

عدم الإحساس بالمسؤولية هو السبب في الفشل فكل شخص ينتظر أن يبدأ غيره (محمد الخطابي).

المسؤولية هي سر من أسرار النجاح، وتعني أن يقوم الإنسان بالأعمال بدافع شعور داخلي بأهمية هذا الشيء، والشعور بالمسؤولية يساعدنا على تحسين شخصيتنا وتطويرها والحصول على إنجازات أكبر، كما أنه دافع ومحفز ممتاز لنا.

تقسم المسؤولية إلى:

مسؤولية الإنسان تجاه ربه

وهي الالتزام بكل ما أمرنا الله به، وتجنب ما نهانا عنه. كذلك، تأدية الأمانة الموكلة إلينا، وهي الموجودة في حديث: لا تزولُ قدَمَا عبد يومَ القيامة حتى يُسألَ عن أربع: عن عُمُره فيمَ أفناه؟ وعن عِلْمِهِ ما عمِل به ؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟

أولًا العمر الذي تقضيه في الفراغ ستسأل عنه، وهذه الفكرة حقا مرعبة، لذا يتوجب عليك أن تؤدي أعمالًا خيرة، حتى تملك جوابًا في اليوم الموعود.

ثانيًا: العلم، لا يكفي أن تتعلم، المهم ماذا تفعل بما تعلمت، لا يهم ماذا تقرأ وتكتب المهم، ماذا تفعل بعلمك هذا؟

هناك حديث في صحيح بخاري يقول: خيركم من تعلم القرآن وعلمه، وهذا يعني أننا لسنا فقط مكلفين بالتعلم، بل موكلين باستخدام هذا العلم، ونفع المحيط به.

ثالثًا: المال ومن المهم أن تكتسبه بالحلال، لكن أين تنفقه؟ يجب أن تراقب كيفية إنفاقك للمال، والهدر والتبذير وكل تلك الأمور التي ستسأل عنها.

رابعًا: ينبغي أن تخصص وقتًا يوميًا للرياضة، أن تتناول المأكولات الصحية لأن جسدك أمانة ستسأل عنها.

هذا الحديث يجب أن يكون المقولة التي تبني عليها حياتك وتؤسس خطتك، كيف؟

أولًا: املأ وقتك بالنفع والفائدة، ثانيًا: علم ما تتعلمه لمن هم حولك، ثالثًا: نظم طريقة إنفاقك للمال ولا تكتسبه إلا بعد تعب حتى تشعر بقيمته، رابعًا وأخيرًا اعتن بصحتك جيدًا ودع هذا الجانب حاضر في روتينك اليومي.

ثانيًا: مسؤولية الإنسان تجاه أعماله

كل شيء في هذه الدنيا يتطلب لإنجازه: شعور بالمسؤولية، ثم إخلاص، والثانية تستند على الأولى بشكل أساسي، فكيف ستكون مخلصًا لعملك وأنت لا تشعر بمسؤولية المهام الموكلة إليك؟

كيف سأزيد من شعوري بالمسؤولية: للمسؤولية أعداء، أولًا نتخلص منهم، وهم:

  1.  الأعذار: الخطأ خطأ مهما حاولت تبريره، مهما كنت إنسانًا ناجحًا وقويًا، فستمر عليك لحظات تخطئ بها، لأن الكمال لله سبحانه وتعالى، لذلك اعترف بالخطأ، ضع عهدًا أنك لن تكرر الخطأ، وإياك اللجوء للأعذار والمبررات لتخفف شعور الذنب، هذا الشيء سيقتل ضميرك العملي ويعدم شعور المسؤولية تجاه ماتفعل وهذا الشيء سيحولك لشخص فاشل تدريجيًا.
  2. الشكوى: من ضمن أساليب حل المشكلة، لا يوجد مشكلة حلها الشكوى أو التملل أو الرفض، الحل دومًا من العقل، وكثرة الشكوى سوف  تقتل شعورك بالمسؤولية، وسوف تجعل منك شخصًا سلبيًا، تعلم أن تحمد الله سبحانه وتعالى، تغير بنفسك، لأن كل شيء في هذه الدنيا معتمد على توكلك على الله وجهدك الشخصي.
  3.  أنت لست ضحية، ولست مظلومًا، ولست حزينًا، وأبواب الدنيا ليست مغلقة في وجهك، أنت مسؤول عن كل تفاصيل حياتك، وأنت الوحيد القادر على تغييرها، الحظ مجرد كذبة ووهم، لو كانت فكرة الحظ لنا كمسلمين لما كانت الألعاب المعتمدة على الحظ حرام، نحن فقط نجلب التوفيق من الله، لا من حظ ولا من غيره، هذه هي أعداء المسؤولية الثلاث، لا تضع أعذارًا، لا تكثر الشكوى، لا تتصرف وكأنك مظلوم وضحية، لأن هذا سيقتل فيك أي شيء تسعى به للتغيير.

ما هي النقاط التي قد تجعل منك شخصًا مسؤولًا؟
1- الخطة، ثم الخطة، ثم الخطة: أهم نقطة، فكل إنسان عندما يخطط ويحدد أهدافه، سيكون أكثر وعيًا، سيعرف واجباته، لأن الحياة مملوءة بالمواقف المفاجئة، فعندما يخطط الإنسان سيجد نفسه أقوى أثناء اتخاذ القرارات الصائبة وتحمل مسؤوليتها. 
2- كل أسرار النجاح، تشترك بنقطة واحدة، وهي الثقة بالقدرات، دائمًا يجب أن تملك شعورًا واحدًا، أنك على قدر المسؤولية وقادر على تخطي العقبات، والوصول للنتائج المرجوة لأنك قادر.
3- لا تؤجل أبدًا: ابدأ العمل فورًا، حتى تنشط شعورك بالمسؤولية، بإنجازات أقوى، اعمل فورًا، فالتأجيل يقتل الحماس وبالتالي يترك مكانًا شاغرًا للكسل والخمول.
4- بادر، دومًا كن مبادرًا، بالحديث أو بالعمل، لا تنتظر مبادرة أحد في إنجاز أعمالك، لذا فدائما بادر للتحسين وتصليح المواقف للعمل أكثر.

5- اشحن إرادتك دائمًا وحفز نفسك، ممكن أن تحصل على هذا من الكتب والاقتباسات وممكن أن تحصل عليها من التمارين النفسية، هذا ما سوف أتركه في فيديو في نهاية المقال.

بالنهاية أنت قوي وقادر على فعل المستحيل، خذ قرارك بالتغيير وكن مسؤولًا عنه.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

تنمية ذاتية
عرض التعليقات
تحميل المزيد