كيان الجنوب العربي يعد حل ناجع لتقليل النزاعات، والحروب فيما يسمى اليمن اليوم (الواقع)، فإذا كانت ألف باء الجغرافيا السياسية هي المرجع المعتمد في تشكيل هذا الكيان، والحديث عن الجنوب العربي، الذي يستوعب بلدات وقرى الحجرية، مع حدود دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قبل 1990، وكما توصف في الأجندة البريطانية بناء ذات معرفة الجغرافيا السياسية الجنوب العربي، وبمفهوم مبسط مشترك، يعبر عنه بأن مناخ الحجرية  البارد متمم لموقع الجنوب العربي في خلق استقرار بلاحدود.

القدرات البشرية المطلوبة للنهوض بالجنوب العربي، لا يحققها إلا أبناء الحجرية، عبر التجانس الإجتماعي مع كل فئات المجتمع الجنوبي، لكنها مفقودة، وبمعزل عن سكان الشمال الذين يعدون نموذج لثقافة السلاح، والاستبداد، وتلك أمور يعاني منها أبناء الجنوب والحجرية معًا، من مجاميع شمال الشمال، منذ الاحتلال البريطاني، والحكم الإمامي الكهنوتي.

ألف باء الجنوب العربي يقصد بهِ بأن  الاﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺰﻳﺪﻱ، ﺃﺧﻄﺮ، ﻭﺃﺷﺪ ﻓﺘﻚ، ﻓﻘﺪ ﺩﺍﻡ ﻣﻨﺬ 1994 ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺠﺮﻳﺔ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻪ ﻣﻨﺬ 1918، من ﺍﻟﻘﺘﻞ، ﻭﺍﻟﺴﻠﺐ، ﻭﺍﻟﻨﻬﺐ، ﻭﺍﻟﺘﺠﻮﻳﻊ، ﻭﻗﻤﻊ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ، ﻭﺍلاﻋﺘﻘﺎﻻﺕ، ﻭﺍﻹﺧﻔﺎءﺍﺕ من ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ﻭﺳﻨﺤﺎﻥ، ﻭﺧﻤﺮ، ﻭﺣﻮﺙ، ﻭﺃﻧﺲ، ﻭﺧﻮﻻﻥ ﺍﻟﻄﻮﺍﻝ، وبلاد الروس… إﻟﺦ.

-لو تطرقنا كذلك لألف باء الجغرافيا الاقتصادية من حيث وفورات الحجم، والتجمع، وقدرة عوامل الإنتاج على الانتقال، والهجرة، وتكاليف النقل، والتخزين، وكذلك التنمية بأبعادها الثلاثة، التشكيل، والكثافة، والإنقسامات، فلابد أن يتم إعادة تشكيل الجنوب العربي مع دمج الحجرية فقط، وترك بقية الشمال.

بلغة ريفية بسيطة تعبر عن أبناء الحجرية تختصر القضية

ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭﺍلاﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺗﻘﻮﻝ: ﺑﺄﻥ ﻣﺴﻘﻂ ﺭﺃﺳﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺗﺮﺑﺔ ﺫﺑﺤﺎﻥ، ﻭﻣﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺑﻠﺪتي، ﻭﻟﺴﺖ ﻣﻘﻴﻢًا ﻓﻲ ﺃﺳﻄﻨﺒﻮﻝ، ﻭﻻ ﺩﺑﻲ ﻭﻻ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻭلا ﻋﻤﺎﻥ ولا القاهرة… إﻟﺦ. ﻟﺴﺖ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻮﻳﺖ، ﺃﻭ ﺣﺠﺔ، ﺃو صعدة، ﺃﻭ ﺻﻨﻌﺎء، ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻋﻤﺮﺍﻥ، ﻭﺫﻣﺎﺭ، أﻗﻄﻊ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﺳﺎﻋﺔ، ﺃﻭ ﺃﻗﻞ ﻻ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﻓﻲ أمانة العاصمة ﺻﻨﻌﺎء.ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺘﻲ ﻓﻲ ﺗﺮﺑﺔ ﺫﺑﺤﺎﻥ ﺃﺣﺘﺎﺝ إﻟﻰ 37 ﺩﻗﻴﻘﺔ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻷﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺻﺒﺮ ﺑﻠﺤﺞ، ﻭﻋﺸﺮ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺃﺧﺮﻯ ﻷﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻴﻨﺎء ﺍﻟﺤﺎﻭﻳﺎﺕ ﺑﻜﺎﻟﺘﻴﻜﺲ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺳﻮﺍﺣﻞ الحجرية تبعد مسافة زمنية  عن مديرية  ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ ﺗﺘﻔﺎﻭﺕ، وتقدر ما بين ﺭﺑﻊ ﺳﺎﻋﺔ إﻟﻰ ﺳﺎﻋﺔ. ﺃﻟﻒ ﺑﺎء ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﺃﺣﻈﻰ ﻭﺳﺄﺣﻈﻰ ﺑﺎلاﺳﺘﻘﺮﺍﺭ بعد ﻗﻴﺎﻡ ﻛﻴﺎﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻭﺳﺄﺣﻘﻖ ﺃﺑﺮﺯ ﻣﻌﻴﺎﺭ للاﺳﺘﻘﺮﺍﺭ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺴﻜﻦ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ والتنمية المستدامة. ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﺴﺤﻴﻖ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﺘﻨﻔﺬ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﺭ ﺟﺪﻱ ﺑﻘﻮﺓ ﺍﻟﺴﻼﺡ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺛﻮﺭﺓ 26 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 1962 ﺗﻄﻮﺭ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ إﻟﻰ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻷﻣﻦ، ﻭﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ الشمالية ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ ﺍﻟﺰﻳﺪﻱ، بكل إيجاز، ﻭﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻭﺟﺪﻱ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﺑﻌﺪﻥ، ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﻳﻌﻮﺩﻭﻥ ﻟﺮﻋﺎﻳﺘﻨﺎ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺇﺫﺍ ﻓﻜﺮ ﺃﻱً ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﺮ إﻟﻰ ﺻﻨﻌﺎء، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻐﺘﺮﺏ ﻟﻤﺪﺓ ﺷﻬﺮ، ﻭﻳﻨﻔﻖ ﻛﻞ ﻣﺎﺟﻨﺎه ﻣﻦ ﻋﻤلهِ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻭﺍﻹﻳﺠﺎﺭﺍﺕ… إﻟﺦ، ﻭﻗﺪ ﻳﻀﻴﻊ ﺣﺎﺿﺮه ﻫﻨﺎﻙ، ﻭﻻ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻃﺮﻳﻖ ﻟﻴﺨﻄﻂ ﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﺔ، نظرًا لأنه ﻻﻳﻮﺟﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺑﺘﺎﺗًﺎ، ﺑﻞ ﻣﺤﺪﺩ ﺑﺎﻷﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻮﺏ، ﻭﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ، ﻭﻣﺼﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻟﺤﻈﺔ.

 

ﺃﻟﻒ ﺑﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ يعرف بأن  ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺰﻳﺪﻱ، ﻭﺷﻤﺎﻝ ﺷﻤﺎﻟﻪِ ﻋﺪﻭ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ، ﻟﻠﺠﻨﻮﺏ ﻭﻟﻠﺤﺠﺮﻳﺔ ﻣﻌًﺎ

ﺇﺫﺍ ﻓﻠﺘﺬﻫﺐ ﺃﻟﻒ ﺑﺎء ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ، ﻭﺃﻟﻒ ﺑﺎء ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ، ﻭﺃﻟﻒ ﺑﺎء ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﺑﻜﻞ ﺃﻟﻮﺍﻧﻬﺎ:ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ الوحدوية، والاتحادية الفيدرالية، وﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﻤﺰﻳﻔﺔ، ﻭﻟﺘﺒﻘﻰ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ، ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﺄﻥ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻗﺮﻳﺘﻲ ﻭﻣﺪﻳﻨﺘﻲ ﺗﺮﺑﺔ ﺫﺑﺤﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺿﻤﻦ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺟﺎﻣﻊ ﻳﺴﻤﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﺤﺠﺮﻳﺔ، ﻭﺿﻤﻦ ﺇﻃﺎﺭ دولة أوسع، وﺃﻛﺒﺮ من ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ الشمالية، وبناءًا للتنمية السياسية في الجنوب العربي. ﺃﻟﻒ ﺑﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ تقول: بأن ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺰﻳﺪﻱ ﺍﻟﻘﺒﻠﻲ ﺍﻟﻤﺘﺴﺘﺮ ﺑﺎﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ، ﻭ/ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻨﺘﺤﻞ ﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺣﺐ بهِ ﻣﻨﻔﺮًﺩﺍ، ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻨﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻮﺍﺣﺪ ﻣﻦ أربع  ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ، ﺃﻭ ﻣﺠﺘﻤﻌﺔ.
1.  ﺟﻤﺎﻋﺔ الإﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻛﻌﺪﻭ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ.

 2. ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻛﻌﺪﻭ ﻟﻠﻌﺮﺏ.

3. صناعة الإرهاب، ونشره في شبة الجزيرة العربية كعدو عالمي.

4.  ﻧﻈﺎﻡ ﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ ﻗﻤﻌﻲ، ﻭﺩﻭﻟﺔ ﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﺍﺭ ﻣﻦ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ العام، ﻭﺟﻨﺮﺍﻻﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ.

ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﻳﺘﻨﺎﻓﻰ ﺟﻤﻠﺔ ﻭﺗﻔﺼﻴﻞ ﻟﻴﺲ ﻣﻊ ﺃﻟﻒ ﺑﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺑﻞ ﻣﻊ ﺃﻟﻒ ﺑﺎء ﺑﻨﺎء ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻄﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻭﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ.بالإمكان إدراك البون الشاسع مابين الشمال القبلي، والجنوب العربي إذا اﻃﻠﻌﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺐ مثل:-
1.  ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ: ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ للسيد/ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺩﻱ.

2. ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ: ﻣﻦ ﺍﻹﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ للكاتب السيد/ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺼﺮﺍﻑ.

ﺑﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻭﻟﻮ ﺭﺍﺟﻌﻨﺎ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ 1990-ﺣﺮﺏ1994 حتى حرب  ﺍﻟﻴﻮﻡ 2018، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺑﻮﻥ ﺷﺎﺳﻊ ﻭﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﻋﻮﺩﺓ ﻗﻴﺎﻡ ﻳﻤﻦ ﻣﻮﺣﺪ، ﺃﻭ ﺍﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﻓﻴﺪﺭﺍﻟﻴﺔ ﻓﻲ حدودها ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ.ﺍﻟﺨﻼﺻﺔ بأن ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﻫﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﺍﻟﺠﺎﺛﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ  ﺍلذي أصبح ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻮﺕ إكلينيكيا، وهي اليوم من تدير هكذا مشهد كارثي عبر ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ، وﺟﻤﺎﻋﺔ الإﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺄﺣﺪﺙ ﺇﺻﺪﺍﺭ للديكتاتور القمعي الشمالي الزيدي.

ﺃﻟﻒ ﺑﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺗﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﻛﻞ ﻣﺼﺎﺋﺒﻨﺎ، ﻭﻣﺸﺎﻛﻠﻨﺎ سببها شمال ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ.

ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﺄﺣﺰﺍﺑ،ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﻘﺒﺎﺋﻠه، ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﺴﺎﺳته، ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﻌﺴﻜﺮه، ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑاﺳﺘﺒﺪﺍﺩِهِ، ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ باحتلالِهِ، ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﻤﺬﺍﻫﺒه،ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﻄﻮﺍﺋﻔه، الشمال بإرهابه، ﻭﻧﺨﺘﺼﺮ ﺃﻟﻒ ﺑﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﻗﺪﻣﺖ ﻟﻨﺠﺪﺗﻨﺎ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ الاﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻟﻨﺎ، وبناء كل ماسبق تتكشف لنا عديد الحقائق السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والاستراتيجية.

التجارة البيتية، قبل البينية، هي أكبر مكسب لأبناء الحجرية من ألف باء الجنوب العربي

ﺃﻟﻒ ﺑﺎء ﺍلاﻗﺘﺼﺎﺩ، ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺗﻘﻮﻝ: بأن ﺷﺮﻛﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺎﺕ ﻗﺪ ﺗﻮﻇﻒ ﺟﺰء  من كادر وظيفي ﺫﻭﻱ ﻛﻔﺎءﺓ ﻛﺒﺮﻯ من خارج بلدتي ﻟﻨﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻨﻬﻢ، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ ﺳﺄﺟﻨﻲ ﻣﻨﻪ ﻣﺴﻜﻦ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺗﻔﺮﻉ، ﻭﺗﻨﻮﻉ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻛﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺠﻤﻞ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺐ ﺃﺑﻨﺎء ﻗﺮﻳﺘﻲ، وبلاحدود، ﻣﻦ  العمالة العادية ﺣﺘﻰ ﻣﺎﻟﻚ البقالة، و ﺍﻟﻤﻘﻬﻰ، ﻭﺍﻟﻤﻄﻌﻢ، والمولات، والمنتجع، ومتجر ﺻﺎﺋﻎ ﺍﻟﻤﺠﻮﻫﺮﺍﺕ  والتحف والهدايا، ﻧﺎﻫﻴك عن  ﺃﺳﺎﻃﻴﻞ ﺍﻟﻨﻘﻞ، ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻠﻮﺟﺴﺘﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﺯﻥ، ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﻴﺘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻨﺸﻂ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺗﻲ، وفوق ذاك، وذاك فعائدات السياحة ستكون أبرز دخل لأبناء بلدتي.

ﻫﺬهِ ﺃﻟﻒ ﺑﺎء ﺍتﺳﺘﺜﻤﺎر، ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻜﻢ ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﺃﻧﺎ وأبناء بلدتي ﻣﻦ ﺳﻴﺠﻠﺐ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ين، ﻭﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ، ومختلف الرساميل!

صناعة السياحة، والتنمية الصناعية في الحجرية، هي ألف باء التنمية السياسية في  الجنوب العربي

ﺃﻟﻒ ﺑﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺗﻘﻮﻝ:وفقًا لكل ﻫﺬﺍ ﻓﺴﻮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺤﺠﺮﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﻃﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﺒﻞ ﻣﻨﻴﻒ ﺑﺎﻟﻘﺮﻳﺸﺔ، بمديرية الشمايتين، ﻛﻔﻴﻠﺔ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺳﻴﺎﺣﻴﺔ، ﻭﺻﻨﺎﻋﻴﺔ، ﻭﻋﻘﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ.

 اﻧﺘﻬﻰ الحديث الريفي الجميل، والبسيط، والمهذب، والمختصر.

-البيلوغرافية هي من تؤكد ما تم سردهْ سابقًا، لكن هنالك ألف باء الابستمولوجيا، وهي عنوان اليوم، والتي يوجزها هذا الفيلم الترويجي المرفق طي هذة الكتابة، ومعه نختصر الوقت والجهد والتفكير والشروح.

تصور واقعي وليس أجندة سياسية، بل ألف باء الجغرافيا التنموية  بناء مفهوم التخطيط، ومراحلهِ، ومرتكزات المخطط الجماعي للتنمية في الجنوب العربي.

1.  صناعة قرار واقع بناء تشخيص الحالة الراهنة: مانريد سردهْ، بأن الشمال إمتلك فرصة ثلاثة عقود لإدارة اليمن، لكنه غيب فيها كل شيء، وجعلها مسرح للحروب، والنزاعات، والإرهاب، وفوضى الميليشيا، وباتت ماتسم اليمن اليوم” عبارة عن توليفة صراعات سياسية بغطاء ديني، وإقليمي، ومن يرسم هكذا مشهد هي مراكز القوى في الشمال.

2.  التنمية المكانية، ومرتكزات المخطط الجماعي للتنمية: كلها  اقتصادي، اجتماعي، ثقافي، وبيئي تحقق في الجنوب العربي، والمكون من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقًا، مع بلدات وقرى الحجرية، وفق تصور لا يراه البعض ذوي الأفق الضيق المؤدلج إلا بذور العودة لوهم الإحتلال البريطاني، لكنه مشهد واقعي صرف  لبناء بلد نحقق فيه الأمن والاستقرار.

نحن هنا أمام رؤية استشرافية بنائية، ومعها يتعاضم العداء غير المبرر من قبل نخب سياسية شمالية، أو حتى دينية، لتتكشف لنا الحقائق بأن الشمال يريد الحكم بناء مصلحة شمال الشمال، وضاربًا بمصلحة سكان يعيشون في ١٣٩.٠٤٨ ميل مربع (اليمن الجنوبي)، ومضاف اليها الحجرية التي حدودها تمتد الى تعز، وإب، ولحج، والضالع بعدد سكان يتجاوز  مليون نسمة يومنا  هذا، مضاف الية ثلاثة ملايين بناء إحصائية 1990 من أبناء الجنوب.

من هذا المنطلق فتنمية الريف في الحجرية، والساحل المرتبط بالجنوب يعد ألف باء التنمية السياسة في الجنوب العربي، كون التنمية الاجتماعية،والاقتصادية متوفرة منذ أيام الاحتلال البريطاني للجنوب العربي، ونذكر  بأن  أبرز أساليب الاستبداد وسياسة العبودية التي قام بها شمال الشمال  لْخصت  في إهمال ريف الحجرية، وعرقلة المشاريع الاستراتيجية على ساحلها، وعزله ِوفصلهِ، عن الجنوب العربي.

وجود كيان الجنوب العربي واقع على الأرض، هو البناء الديمقراطي الصلب، والذي سيحقق تبني استراتيجيات حقيقية، تأخذ في الحسبان دور، وأهمية  ريف الحجرية، وتأسس مداميك التنمية، والتي بدورها تسهم على المدى البعيد  في تحرير الانسان الريفي في الحجرية، وتمكينه من المشاركة الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية بشكل فاعل؛ مما سينعكس إيجابًا على التنمية الشاملة للجنوب العربي، ويُضفي عليها بعد المتانة والاستدام.

بالفعل، فالجنوب العربي سيسهم في تشكيل  أساسًا  متين في إرساء دولة القانون، وبناء المؤسسات السياسية، وتدعيم المشاركة السياسية الفاعلة، بما يضمن إشراك أبناء ريف الحجرية المضطهدين من الشمال  في صنع القرار الوطني؛ مما يعزز البناء الديمقراطي ويُقوي أركانه في الجنوب العربي.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

تقرير عن التنمية في عام 2009
الجغرافيا السياسية لعالمنا المعاصر
الجغرافيا الإقتصادية
عرض التعليقات