كتب الخواطر في الرجال، أصعب منه في النساء. كأن تضع نفسك وسط مدينة «قمعستان»، اخترعتها حكرًا للتعبير عن بديهيات الشعور، وتخبر كيف أن رجلًا ما: قرر أخذك على محمل شيء ما! لا الجدية، ولا الرغبة، شيء ما حددته بعد. كأن في مدينتك هذه: عيب الفساتين الجديدة. عيب العمر الطري. يميتون الوقت علّ الوقت بذلك يميت عمرك. يأتي رجل، وآخر، وآخر لا حبًا ولا إعجابًا… شيء من الصداقة في هدية الروقي. وشيء من العنف يواجه كل روقي.

كل يوم جديد في حياة المرأة. والرجل مثلها. عدا ذلك هو موت بطيء. ليس مفقود الأمل في الحياة طالما أن الحياة تدخل إلى أعماق الوجدان. شعور غريب لشيء أغرب. هي الثقة تخرق نفسك حتى وأنت غير واثق بها. أمر واقع ذاك الذي يقلب المزح، وربما استهتارك بنفسك يا امرأة برجل يتّبعك على محمل الجد!

«أنا على محمل الجد»، ربما لا ندر على قدر ما حولنا الحياة إلى سخرية، حتى أصبحت أخطر مواقفها، وإن استدعت الموت، بالسخرية نطلقها! ما يكلف الموت أكثر من حياة لا يستمع إليها وإن لم تقم بشيء كبير. تبقى هكذا مصغّرًا فيبتلعك من أصغر منك.

ثقة بي، وأنا على محمل الجد. أمام موقف الموقف: بهزار! وكأنك تنظر في عيون العشق… سائلًا: ما أكتب بك، وأنا لا عاشق ولا ولهان. حيّ تلاحقني عيون الكره، تنقّب في حياتي لتبث الموت في فستان جديد: ليس لك، مرميّ على كنبة كهلة!

نظام زواج قمعستان

لم يدعُ رئيس الجمهورية للجلسة، أهل المرشحة والمرشحين ما حضروا، أم العروس غاب عنها موعد تصفيف الشعر، آباء العرسان ضلوا الطريق إلى النجمة، مرشح وحيد ركن سيارته، رئيس الجمهورية عين الجلسة، لم تجر الانتخابات لأن الجلسة تعني فقط، ذوي الرجال الذين يملكون عقارات، مرتبًا يكفي، أما البطالة فتحتاج إلى جلسات!

 في قمعستان: سقف الحرية محدد! تقترب منه فيهتك بعقلك القامع، لا حرية إلا ما تريد لك منظومة القمع أن تدركها.

حر بأن: تكرر ما يُسخى عليك من كلام، تسأل… تسأل كيف وصلت: سيارة؟ باص؟ وصلت إلى عمق الحرية! تفكر بما أعرب لك عن نتائج بأنها نتائج لا تفكر بها، تعقل بما قيل لك إنها خلاصات فلا تبحث بالمعطيات، كيف وصلت؟ اقفل باب التنفس! مت بسلام، فالقتل علمنا السجان، هو حرام!

للكل شؤون: عاطفية، عملية، إنسانية وخاصة، لا يمكن لوزير تركيز على فرد وشأن فرد إلا وعممه، تعميم، قوننة، حملة! قائد يسّر دولة عكس عواطف، مصالح إنسان! إنه إنسان واحد مسيرة الدولة ضده قانون رقم واحد: لئن أردت أن تحيا، وفق مشيئة! الإنسان: حقوق الإنسان؟ حقوق قائد قمعستان! قانون رقم اثنان: مصالحي فوق كل مصلحة، الإنسان: لئن اكتشفت الجماعة.

قائد قمعستان: نم! الجماعة في حلقة مفرغة، موت قمعستان موتان، لا يكفي أن تموت، ولا أن تقتل بضربة فأس واحدة، هنا، الضحية من يَقتل بضربة واحدة، لذة القتل حق، فغير هذا، لا تسلية، تفرّج على موته موتان، فلذة الحياة قتل عدوك قتلان.

وكيف تكتب خواطر في الرجال، والرجل يعادل الحرام لا النساء، ليس عيبًا ولا قمعًا شيء من الشيخوخة. والطمع. ذلْ الحياة تكسرها إرادة الفعل! اختر أكثر ما تريده في الحياة. افعله. اختر موتك. فلا يختارك الموت!

لست أنا  من راسمة لك طريق الموت! هكذا هي الحياة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

man, women امراة, رجل
عرض التعليقات
تحميل المزيد