إذا كان مقياس النجاح بالنسبة لك يتعلق بالإيرادات التي حققها الفيلم فيما يعُرف بالـ(Box Office)، فعليك أن تراجع نفسك قليلًا، فهناك العديد من الأفلام التي تظُلم بسبب أنها لم تحقق إيرادات مرتفعة، وبالرغم من ذلك تحصل على العديد من الجوائز الأكاديمية من النقاد، ولكنها تظل غير معروفة بالنسبة للجماهير حتى بعد توافرها في مواقع الإنترنت للمشاهدة، إلى جانب العديد من العوامل التي يفشل بسببها الفيلم سينمائيًا، والتي ربما تعود إلى فريق العمل الذي تشترك فيه أسماء مجهولة، ولكن غالبًا ما تتعرض الأفلام الدرامية إلى الفشل في السينما في الأعوام التي تكتظ بأفلام الفانتازيا والأبطال الخارقين والخيال العلمي.

في هذا المقال سأعرض لك عزيزي القارئ خمسة أفلام درامية لم تحظ بالضجة التي تستحق، وبالنجاح الكافي في شباك التذاكر:

1 – What’s Eating Gilbert Grape.. العائلة حجر ثقيل على
قلب مراهق

ما الذي يؤرق جيلبرت جراب؟ عنوان الفيلم عبارة عن سؤال، الفيلم الذي طرح في السينما عام 1993، موسم الحديقة الجوراسية بجدارة وعلى الجانب الآخر يعتبر هذا الفيلم أحد الأفلام التي تعد نقلة في تاريخ السينما والمؤثرات البصرية وفي هذا العام قد احتل المركز الأول في شباك التذاكر، ولكن لنعد إلى فيلمنا.

عام 1993 أساسًا كان عامًا حافلًا بأفلام لها ثقل، ونجوم لها اسم في عالم السينما، كانت جديرة بأن تطيح بهذا الفيلم الجميل الذي حصل 10 مليون دولار، على الرغم من أن ميزانيته تكلفت 11 مليون دولار، وقد جاء في المركز 111 في شباك التذاكر والإيرادات.

علي الرغم من أن الفيلم ترشح للأوسكار، والجولدن جلوب، عن أفضل دور مساعد للشاب حينها ليوناردو ديكابريو، وفي جملته ترشح لست جوائز وفاز بثماني جوائز، لا يزال مجهولًا بالنسبة إلي الكثيرين من المشاهدين في عالمنا العربي، وإن كنت لا تعرفه قد تتعجب عزيزي القارئ بأن هذا الفيلم اشترك فيه جوني ديب مع ليوناردو ديكابريو، وهو العمل الوحيد الذي جمع بينهما.

أما قصة الفيلم فهي عن الشاب جيلبرت جراب الذي فقد أباه، وحمل أثقال الدنيا فوق صدره من أخ متأخر ذهنيًا لأم مصابة بالسمنة المفرطة حتى أنها تتحرك بصعوبة كبيرة، ولا تكاد تخرج من المنزل، وأختين في مرحلة المراهقة، يعرض لنا الفيلم حياة جيلبرت في مواجهة تلك الأثقال التي يواجهها وكيف يتعامل معها، ويتورط جيلبرت في العديد من المتاعب الأخري التي يجنيها عليه حب امرأة متزوجة لزوج في مكان مرموق، ولا يري جيلبرت في حياته سوى لحظات عابرة من السعادة المطعمة دائمًا بمواقف تكدر عليه صفو عيشته غير المستقرة، في سوداوية قاتمة بعدها ينقشع الظلام في نهاية جاءت صادمة على الرغم من جمالها، هذا الفيلم السريالي التراجيدي نرى فيها إطلالة مبكرة لموهبة ستغزو هوليود فيما بعد بالدور الذي أداه ليوناردو ديكابريو كشاب مصاب بالتأخر العقلي، وأيضًا كانت بدايات العبقري جوني ديب الذي أدى الدور ببراعة تدفعك للبكاء، وأيضًا البراعة في دور الممثلة دارلين كاتيس التي لعبت دور الأم ولحظات المعاناة والصراع بين مشاعر الأمومة التي لديها وعجزها عن متابعة تربية أبنائها.

هذا الفيلم حينما تنتهي من مشاهدته ربما يترك في نفسك أثرًا وغصة ستؤورقك مثل جيلبرت جراب!

2 – American History X.. تاريخ يُكتب على الدم

الفيلم الصادم الجرئ، والذي صدمني أنا أيضًا بالفشل الذي حققه في شباك التذاكر، عام 1998 يرتبط مع الجميع بالفيلم الحربي (Saving Private Ryan)، والذي بالفعل احتل شباك التذاكر بإيرادات 216 مليون دولار، تلك السنة كانت منصفة بشكل كبير لـ(Tom Hanks) وللأفلام الدرامية بالفعل، ولكنها لم تُنصف أحد أفضل الأفلام في تاريخ السينما الذي ناقش قضية العنصرية.

الفيلم يأتي في المركز الـ145 في شباك التذاكر بإيرادات وصلت إلى 6 مليون دولار فقط! على الرغم من أنه يحتل المركز 33 في قائمة الـIMDB لأحسن 250 فيلم في تاريخ السينما، وأيضًا قد ترشح إلى 13 جائزة منها جائزة الأوسكار عن أفضل ممثل للعبقري إدوارد نورتون، وفاز بأربع جوائز أخرى.

يعرض لنا الفيلم (حياتي) ديريك فينارد – داني فينارد، ويركز على حياة دريك الأخ الأكبر بشكل كبير الذي قتل أباه الضابط على يد جماعة من الزنوج، ولم تُحرك الحكومة ساكنًا لأن تأتي بحقه، فينخرط ديريك في الجماعات النازية التي انتشرت في أمريكا في تلك الحقبة، ونرى هذا الجانب من الحياة العنيفة لديريك فينارد بشكل الأبيض والأسود، أما حياة ديريك فينارد بعد الخروج من السجن نراها بالألوان، في عرض تقليدي للتفريق بين زمني الأحداث.

يمر ديريك فينارد في السجن بالعديد من المواقف من التي تتسبب في تشكيل أيدلوجيته من جديد ويتعرف على صديقه في العمل (لامونت) الزنجي، حيث تتسبب تلك العلاقة في إعادة تشكيل نظرته للزنوج مرة أخرى وللاختلافات العرقية من جديد، كما أنه يصُدم في رفاقه النازيين في السجن وكيف أنهم تخلوا عن المبادئ الآرية، ثم يعود ديريك فينارد إلى الشارع مجددًا بعدما تغيرت نظرته للحياة فيجد في أخيه داني مشروع ديريك جديد على يد الأستاذ الذي شكل أيديولوجية ديريك من قبل وهو كاميرن ألكسندر، ثم يبدأ ديريك في محاولة التقرب من جديد إلى عائلته، وتشكيل فكر أخيه من جديد، بينما يحكي له قصته في السجن وما لقاه، ولكن لأن هذا التاريخ الأمريكي قد كُتب على الدم، فإنه يؤول دائمًا في النهاية إلى الدم.

يحفل الفيلم بأحد أفضل النهايات الصادمة في تاريخ السينما، ويدور في إطار حلقة مفرغة من الأحداث!

3 – Babel.. عشوائية الحياة

عام 2006 الذي يضج بالأفلام الدرامية العظيمة التي تركت بصمة في تاريخ السينما بالفعل، ولكن في تلك السنة قد تصدر فيلم (قراصنة الكاريبي) شباك التذاكر، وجاء من بعده العديد من أفلام الخارقين والكوميديا والترفيه، أما فيلمنا فقد جاء في المركز 93 محققًا 34 مليون دولار.

إذا كنت من عشاق العظيم المكسيكي أليخاندرو جونزالز مثلي، فمن المؤكد أنك شاهدت هذا الفيلم، وإن كنت من عشاق المبدع براد بيت فطبعًا أنت شاهدت هذا الفيلم، وإن لم تكن من هذا أو ذاك بشيء، فاسمح لي أن أعرفك على هذا الفيلم الذي يعج بالنجوم من المغرب وأمريكا والمكسيك واليابان، وقد ترشح هذا الفيلم إلى 134 جائزة وفاز بـ42 جائزة، منها جائزتا أوسكار، وبافتا عن الموسيقى التصويرية، وجائزة جولدن جلوب عن أفضل صورة.

فوج سياحي أمريكي يتعرض لهجوم في المغرب من بندقية سائح ياباني فتواجه الخادمة المكسيكية في أمريكا مشكلة في حضور زفاف عائلي.. نعم عزيزي القارئ لا يمكن لي أن أفصح لك عن الرابط الذي يربط تلك الدول والأحداث التي تتقاطع بوقت واحد داخل الفيلم، الفيلم الذي يعج بالنجوم من كل بلد من البلدان الأربعة، شهد حضور مميز للنجم براد بيت والمبدعة كاتي بلانشت، وفي أداء لا ينسي للممثلتين: رينوكو كيكوشي، والممثلة القديرة، أدريانا بارازا.. والحضور العربي المميز من الممثل المغربي مصطفي الرشيدي، والذي سبق له الاشتراك في مسلسل (Game Of Thrones)، ومن المكسيك لدينا خفيف الظل الممثل (جيل بيرنال).

تتجلي روعة الفيلم في كاميرة المخرج أليخاندرو الذي ينتقل بنا من بلد لبلد عارضًا في كل بلد الفروق والاختلافات الأيديولوجية من حيث نظرة الأمريكان للعرب في شكل الإرهابيين، ونظرة الأطفال الأمريكان للمكسيكيين كرجال عصابات ومن ثم تظهر المواقف التي تزيل تلك الفروق والنظرات عبر المواقف التي تحدث والغرض منها إرسال رسالة بوحدة الجنس البشري وإزالة الفروق، أما اليابان فينتقل هناك أليخاندرو، لنلقي نظرة على مجتمع المراهقين وحياة الطالبة تشيكو البكماء، والتي أيضًا ينشغل عنها أبوها؛ فيسبب لها ذلك شعورًا بالوحدة والاحتياج؛ فيورطها في العديد من المواقف الطريفة مع الشباب، في دور كان رائعًا جدًا لتلك الممثلة الرائعة.

الفيلم يحوي الكثير من المشاعر المضطربة والمتناقضة والكثير من السريالية في أحداث تتصاعد بشكل تراجيدي حتى تنفرج أزمة الفيلم، وفي ساعتين ونصف سنعيش في داخل قصة كل شخصية مختلفة عن الأخرى اختلافًا فكريًا وثقافيًا، كما أن الفيلم يدور في جو مضطرب أيضًا يضع في نفسك اضطرابًا وأحاسيس مختلفة ترتبط أحيانًا بالبرد القارس، والحر القائظ.

هل تعرف الفراشة التي رفرفت في طوكيو فأحدثت زلزال في نيويورك؟ إن لم تكن تفهم ما أقصد، فستفهم بعد مشاهدة هذا الفيلم!

 

4 – The Master.. بين الحب والامتلاك خيط رفيع 

عام 2012 الحافل بالأفلام الترفيهية التي احتلت شباك التذاكر الأمريكي حيث حقق فيلم (المنتقمون) ما يربو على الـ620 مليون دولار احتل بها شباك التذاكر، وجاء خلفه (نهوض فارس الظلام) 448 مليون، وظل الصراع على شباك التذاكر في أول 10 مراكز بين الأفلام الخيالية والأبطال الخارقين.

أما فيلم (The Master) بعد ميزانية تكلفت 50 مليون دولار لم يحقق سوى 16 مليون دولار محتلًا المركز 119، على الرغم من أن الفيلم كان تعبيرًا عن معنى السينما ومعنى التمثيل من خلال تجليات في أداء طاقم العمل على مر الفيلم، وقد ترشح إلى 179 جائزة محققًا 76 جائزة، وترشح أبطال الفيلم الثلاثة لجائزة الأوسكار والبافتا والجولدن جلوب.

الفيلم من إخراج الرائع توماس أندريسون، وبطولة المضطرب (يواكين فينيكس) والجميلة (إيمي أدمز) تحت إشراف المحنك المبدع سيمور هوفمان، الفيلم يتحدث بشكل غير مباشر عن ديانة الساينتولوجي والتي يمثلها السيد لانكستر دود الذي يؤسس مذهب جديد في العلم أفنى عمره في كتابة دراساته فيه، ونلتقي هنا بشخصية جديدة من عالم شخصيات بول توماس المختلفة المضطربة التي تمتزج مشاعرها الإنسانية بالحيوانية، فريدي غير المزيف، يبدأ الفيلم بمحاولة فريدي مرة أخرى الرجوع إلى رحم المرأة والهروب من الحياة، ويمشي فريدي في الحياة على غير هدي، بعدما دمرت الحرب نفس شخص كانت أصلًا مدمرة، نجد الاضطرابات والحقد على البشر وحياتهم في شخصية من أول مشاهد الفيلم، وهو مشهد التصوير، حيث يتهجم فريدي على الرجل الذي يصوره ويسخر منه ويتهكم عليه، ثم يهرب فريدي حتى يلتقي السيد في سفينته، أو عالمه الخاص.. ومنذ اللقاء الأول تبدأ المبارزة التمثيلية في روعة الأداء بين يواكين وسيمور، ويمتلك السير لانكستر دود القدرة علي سبر أغوار فريدي والغوص إلى أعمق أحاسيسه، محاولًا إيجاد هوية واضحة له لشخص مجهول الهوية والمعالم، وأيضًا فريدي الغريب المرن للخضوع تحت أية تجربة من تجارب الماستر يستطيع أن يكسب حبه ويأسر قلبه من خلال المشروب الذي يصنعه للماستر، ويجعل الماستر في حالة أخرى غير شخصيته المزيفة وسط المجتمع البرجماتي المزيف، وتتطور الأحداث وتزداد الرابطة بين السيد وفريدي حتى يظن السيد أنه قادر على صنع من فريدي خادم وفي يحبه ويخُلص له، ولكن فريدي أصلًا نفسه طواقه للهروب وللحرية وفي مفاجأة يهرب من السيد ليترك السيد يعاني آلام كثيرة، ويتخبط فريدي في مشواره وحيدًا.

حتى نصل للنهاية في مشهد من أفضل المشاهد التي تراها في حياتك معبرة عن الإنسان، عن الصدام بين الحب والامتلاك حب الماستر لفريدي وحب فريدي للماستر، ولكن كل منهما يسير في طريق يعارض الآخر، فشخص يبحث عن الامتلاك، وشخص يبحث عن الحرية.

يظن البعض أن تلك النبذة كان بها حرق للأحداث، حقيقة أن الفيلم ليس هذا النوع من الأفلام ذات اللغز والتفكير، هو فيلم فلسفي مليء باللوحات والكادرات السينمائية المبهرة المريحة للنظر، يحمل في طياته العديد من القضايا الإنسانية ويناقشها في فلسفة توماس أندرسون المعقدة.

 

5 – Captain Fantastic.. أب يصرع مجتمعًا

عام 2016، عام الأبطال الخارقين والكوميكس بجدارة.. وقد احتل شباك التذاكر في تلك السنة فيلم جديد من سلسلة حرب الكواكب بإيرادات بلغت 532 مليون دولار ويليه بعض أفلام الأنيمشين والأبطال الخارقين.

أما فيلم Captain Fantastic العظيم في قيمته والذي أختم به مقالتي، قد حقق إيردات 5 مليون دولار فقط! وجاء في المركز 152 في شباك التذاكر، وعلى الرغم من أن الفيلم ترشح إلى 42 جائزة وفاز بـ14 جائزة، وكان قد ترشح الممثل الدنماركي الرائع فيجو مورتنسن لجائزة الأوسكار عن أفضل ممثل في دور رئيس.

الفيلم الذي شهد العودة الحقيقية لموهبة كانت تندثر منذ سلسة ملك الخواتم في دور الأب بين المسئول عن حياة أسرة فقدت أمها بعد صراع كبير مع المرض، بالاشتراك مع مجموعة من الأطفال الذين أدوا أدوارًا رائعة تنم عن موهبة كبيرة مستقبلًا، والشاب الرائع جورج ماكاي في دور بوديفان والطفل نيكولاس هاميلتون في دور ريليان، نرى قصة تلك الأسرة التي اتخذت الطبيعة مأوى لها في محاولة لمعالجة الأم بعيدًا عن صخب المجتمع الفاسد الرأسمالي، وقد قررت الأم اعتناق البوذية؛ مما سبب مشكلة كبيرة بين الجد والأب (بين)، حيث اعتبره الجد المسئول عن إفساد عقل ابنته، وتموت الأم. يبدأ الفيلم بمشهد بصري جميل في عرض لطقوس تلك الأسرة في الطبيعة وطريقة العيش، ثم يتلقي الأب خبر وفاة الأم محاولًا جاهدًا عدم إخباره لأطفاله الستة، ولكن في النهاية يقرر إخبارهم، وعليهم الآن أن يتجهوا لدفن الأم على الطريقة البوذية، وهنا الأزمة في الفيلم، وطوال سفر الأسرة إلى بيت الجد نتعرض للمواقف التي تعرض لنا فلسفة تلك الفيلم ورسالته، حيث إيضاح الفارق بين مدرسة الحياة ومناهج الطبيعة والعلماء والفيلسوف الأمريكي نعوم تشومسكي الذي تتأثر به الأسرة كثيرًا، وبين طبيعة التعليم الفاسد الذي لا يُثمر في عقول المجتمع، وتضح الهوة بين مجتمع الغابة المثقف والمجتمع الرأسمالي المستهلك الذي يعيشون من أجل الوظيفة والطعام وينشرون مرض السمنة كما يظن الأب، ولكن الأب يحاول الإغلاق دائمًا على أسرته في إطار الطبيعة، ولكن هنا تظهر الأزمة حيث إن الابن الكبير يود الالتحاق بالجامعة.

العديد من الرسائل الإنسانية السامية التي يحاول إيصالها الفيلم، أهمها احترام الطبيعة والعلم، واحترام حرية المُعتقد والشعائر المختلفة، كل هذا في عرض طريف وخفيف لفيلم ليس معقدًا في رسالته، وواضحًا ومباشرًا بشكل كبير.. نتعرض لأيديولوجية أسرة انفصلت عن الواقع البرجماتي، واتجهت للطبيعة في طريقها من أجل تحرير جسد الأم من سجن هذا المجتمع وإطلاقه إلى الطبيعة كما كانت وصيتها.

فيلم يترك في نفسك حب للأسرة والطبيعة والحياة بشكل عام، واحترام للمجتمع البدائي وقليل من الحقد على الحداثة التي أودت بالمجتمع إلى الهاوية، مهما حاولنا أن ننكر! 

 

السينما بالفعل حافلة بالعديد من الأفلام الدرامية المنسية بسبب سطوة الأفلام الترفيهية والمؤثرات البصرية، ولم يذُكر في هذا المقال إلا أقل من عينة عشوائية حتى، نعم تختلف الأذواق باختلاف الأشخاص، ولكن إذا كان معيارك في قياس نجاح وقوة الفيلم هو موقفه من شباك التذاكر (Box Office) فعليك أن تعيد النظر في هذا الأمر مرة أخرى؛ لأنه بالفعل السينما الحقيقية تكمن في أفلامها الدرامية التي تناقش قضايا من الواقع المعيش؛ لذا فهي لا تجذب الجمهور العادي لشراء تذكرة لرؤية شيء يعيشه بالفعل، ولكن السينما هي التي تحاول نقل وسرد الواقع، التي تحاول معالجة شيء ما في المجتمع، فالسينما جاءت معبرة عن الواقع الاجتماعي، ولا يعبر عن هذا النوع من الواقع في السينما إلا الأفلام الدرامية، وأنا لست أتكلم تحيزًا ودفاعًا، ولكنها حقيقة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد