القانون الجزائري يجرم ظاهرة الهجرة غير الشرعية من خلال قانون 25 يونيو (حزيران) 2008 المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الجزائر وإقامتهم بها وتنقلهم فيها، يركز هذا القانون في تجريمه للهجرة على حماية مصالح تتعلق بحفظ النظام العام، وهذا ما يحمي الحدود من أنشطة الشبكات الإجرامية.

من خلال إصدار هذا القانون الذي يجرم الهجرة غير الشرعية نجد أن الجزائر تكرس بدورها منطق أمننة الهجرة عبر هذا القانون، وهو ما يؤكد أن الهجرة أصبحت هاجسًا أمنيًا تتخوف منه الجزائر كغيرها من دول العالم كدول الاتحاد الأوروبي.

هذا ما تم تناوله خلال الجزء الأول من دراستنا

ننتنقل إلى الجزء الثاني:-

ثانيًا:  عوامل تحول الجزائر إلى دولة عبور للمهاجرين الأفارقة والسوريين

من بين العوامل التي تجعل من الجزائر قبلة للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من أفريقيا هو موقعها الجغرافي، تعد الجزائر بمثابة حلقة وصل بين أوروبا وأفريقيا وبالتالي فهي منطقة عبور وتنقل الأفارقة في اتجاه أوروبا. الجزائر بحكم موقعها تشكل مركز عبور للمهاجرين القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء خاصة وأنها تتقاسم حدودها مع عدة دول من أفريقيا.

بحكم الانتماء الجغرافي للجزائر هذا جعلها معبرًا للمهاجرين غير الشرعيين الأفارقة. وبهذا يعد هذا الانتماء من العوامل الأساسية في الهجرة غير الشرعية، ذلك أن الجزائر تنتمي إلى مجال جغرافي يشكل نقطة عبور إلى الشمال.

وبناءً على مفهوم الانتماء الجغرافي، فالجزائر تعد معبرًا أساسيًا للأفارقة بحكم أنها حلقة وصل بين الشواطئ الجنوبية للمتوسطي والشواطئ الشمالية منه، فموقع الجزائر وقربه من أوروبا وطول الحدود الصحراوية جعلتها تجلب الأفارقة. الجزائر تتمتع بطول حدودها إذ يقصدها الأفارقة للتحرك نحو الشمال. فمثلا حتى من يريد التوجه إلى تونس والمغرب من أفريقيا جنوب الصحراء، يضطر للعبور عبر الصحراء الجزائرية ذات المساحة الواسعة.

بالإضافة إلى أهمية الموقع الجغرافي للجزائر، فإنها تتميز كذلك باتساع حدودها فهي أكبر الدول المتوسطية مساحة،هذه الشساعة تجعل عملية المراقبة صعبة بالخصوص من الناحية الجنوبية المترامية الأطراف إذ إن الحدود البرية الصحراوية تشكل حوالي 80% من طول حدود الجزائر. ما زاد من التوجه للعبور عبرها هو ميزة هذه الحدود فهي سهلة العبور بسبب الطبيعة الجغرافية للمنطقة.

إن تحول الجزائر  من دولة عبور  إلى محطة استقرار يرجع إلى وقوعها في منطقة تتميز بالوحدة الطبيعية بين دول جنوب الصحراء ودول المغرب العربي، فمن خلال الصحراء الأفريقية الكبرى تتصل دول جنوب القارة بدول الشمال المغاربية. هذا ما جعل دول المغرب العربي تتحول إلى ممر حتمي للمهاجرين السريين الأفارقة القاصدين الضفة الأخرى للمتوسط، متبعين طرقًا كانت تاريخيًا معبرا لقوافل تجارية بين دول جنوب الصحراء ودول شمال أفريقيا أي يتجمعون في مدن كانت تعد مراكز تجارية هامة للاتصال والتبادل، أما اليوم فقد أصبحت تلك المدن مركزا لتجمع المرشحين للهجرة غير الشرعية القادمين من دول جنوب الصحراء كمالي، والنيجر، والتشاد، ونيجريا وغيرها من الدول.

من بين العوامل التي تزيد من حركة الهجرة غير الشرعية عبر الجنوب الجزائري هو ما يرتبط بخصوصية المجتمعات الصحراوية، خاصة مجتمع الطوارق المتواجدين بين الجزائر،النيجر ومالي والذين يتمتعون بنوع من حرية التنقل بقوافلهم التجارية بين الحدود.

أغلب هؤلاء الذين يتحركون عبر الحدود الجزائرية هم من البدو والرحل الذين تجوب قوافلهم التجارية منطقة الصحراء الكبرى، بهدف الاتجار في التمور والعطور والتوابل وغيرها.

الجزائر بحكم موقعها الاستراتيجي وبوصفها تتميز باتساع حدودها لا سيما الجنوبية التي يصعب مراقبتها، ما جعلها تشكل معبرًا للأفارقة القادمين سواء من دول الجوار خاصة مالي ونيجر أو دول أفريقيا جنوب الصحراء للوصول إلى شمالها، الذي يشكل بدوره بوابة للولوج إلى الضفاف الأوروبية.

هناك العديد من العوامل التي تتحكم في حركة الهجرة والتي ساعدت على تدفق الهجرة غير الشرعية الأفريقية إلى أوروبا، وبالتالي فحركة الهجرة لا تفسر فقط بالاعتماد على اتجاه تنظيري واحد لأن كل العوامل تتداخل فيما بينها، سواء كانت عوامل جذب أو دفع أو تلك التي تتعلق بدول العبور أو الاستقرار كالجزائر.

أهم العوامل التي تتسبب في الهجرة غير الشرعية إلى الجزائر وسوريا هي الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها معظم هذه الدول والتي زاد من تفاقمها طبيعة النظام الاقتصادي العالمي القائم على التبعية والاستغلال، والتي يضاف إليها الظروف الأمنية المتدهورة والحروب والاقتتال التي عقدت بدورها الوضع الاقتصادي، غير أن هناك عوامل أخرى تساعد وتعمل على زيادة وتيرة الهجرة غير الشرعية، وهي العوامل المتعلقة سواء بالظروف الطبيعة كالجفاف وكذلك العوامل الجغرافية التي تتعلق بالقرب الجغرافي والطبيعة الجغرافية لبعض الدول كالجزائر. كل هذه العوامل تدفع بالمواطن الأفريقي والسوري إلى هجرة موطنه للحصول على مستوى معيشة أفضل ومستوى حياة أفضل بتحقيق أكبر قدر من الاستقرار والرضى وبالدرجة الأولى الأمن والأمان. بهذا تعتبر العوامل الأمنية والسياسية أهم العوامل المؤدية لهذه المأساة الإنسانية التي تكبد هذه الدول خسائر بشرية كبيرة جدًا.

ظاهرة الهجرة غير الشرعية حولت بعض الدول إلى مراكز مصدرة للهجرة وأخرى مستقبلة لها، لكن هناك العديد من الدول أصبحت تشهد الظاهرة بحكم موقعها الجغرافي، وتحولت بذلك إلى مراكز استقبال أساسية وهو الوضع الذي أصبحت تشهده الجزائر.

أولا: خصائص الحدود البرية الجزائرية

تتميز الحدود البرية الجزائرية بعدة مميزات، اقتصادية واجتماعية تتمثل في كون البعض من حدودها ذات طبيعة جبلية وهذا من الناحية الشمالية، وأخرى تتميز في كونها ذات طبيعة صحراوية تغطيها كثبان الرمال على مساحة واسعة وتسود بها سلاسل جبلية صخرية كسلسلتي الطاسيلي والأهقار في الجنوب.

تتميز الحدود الشرقية والغربية من الناحية الشمالية بتضاريس متباينة، فهناك امتداد للسهول الساحلية وسهول الهضاب العليا بالإضافة إلى المناطق شبه الجافة ومناطق أخرى تقع على حدود الأطلس الصحراوي، ما يعني تنوعًا في التضاريس في المكان الواحد. أما الحدود الجنوبية فهي الأطول إذ تمتد على طول يقدر بحوالي 80% من طول الحدود الجزائرية، من خلال طولها وطبيعة تضاريسها تتميز بكونها يسهل اختراقها.

إن أطول الحدود الجزائرية نجدها مع المغرب في الناحية الغربية والتي تمتد على حوالي 1 599 كلم تتميز بتضاريس جبلية ومناطق شبه جافة وصحراوية من الجنوب. أما طول الحدود مع موريتانيا فهي تمثل فقط حوالي 463 كلم تمتد على منطقة صحراوية، في حين الحدود الجزائرية مع الصحراء الغربية لا تتجاوز 42 كلم، من الناحية الجنوبية طول الحدود التي تفصل الجزائر مع مالي تتميز بطولها إذ تشكل حوالي 1 376 كلم، تمتد على منطقة صحراوية تخترقها المسالك التجارية. أما الحدود مع النيجر فهي أقل طولا مقارنة مع مالي وتقدر بحوالي 956 كلم تغطي منطقة صحراوية تخترقها المسالك التي رسمتها القوافل التجارية وقوافل الطوارق. من الناحية الشرقية الحدود مع ليبيا تقدر بحوالي 982 كلم تغطي منطقة صحراوية كغيرها من الحدود الجنوبية، أما طول الحدود مع تونس فهي تشكل 962 كلم تتميز بتضاريس جبلية وسهلية. بناء على هذه التضاريس الجغرافية للحدود الجزائرية نجدها تشكل صعوبة في المراقبة فالطبيعة الجبلية في الشمال لا تسهل عملية الرقابة على تنقل الأفراد.

من خلال هذه الخصائص يتبين لنا أن الحدود الجزائرية تتطلب إمكانات كبيرة لإدارتها وضمان رقابتها كما أن العامل الجغرافي المتمثل في موقع الجزائر يعد عاملًا أساسيًا لتفسير تدفقات الهجرة عبرها.

كما عرفت الهجرة غير الشرعية عبر الجزائر تزايدًا في خلال الأزمات بالدول المجاورة ويظهر ذلك خلال عام 2011 التي ارتفعت، بسبب تدهور الأوضاع في بعض الدول الأفريقية، خاصة دول الجوار وبوجه الخصوص ليبيا، وظهور أزمات ﻣﺎ ﻋُﺮف ﺑﺜﻮرات اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮﺑﻲ التي هزت معظم الدول العربية التي دخلت في فترة عنف داخلي أدت إلى هجرة غير مسبوقة لدول الجوار خاصة الجزائر نتجية تداعيات الفوضى التي ساهم فيها الغرب، ومؤامراته باسم ثورات الربيع العربي في زيادة الهجرة غير الشرعية. غير أن المعالجة الأمنية غير كافية لمواجهة الهجرة غير الشرعية. لهذا لا بد من معالجات مغايرة تتسم بالشمول، والعمق، وتنصبُّ أساسًا على أسباب نشوء الظاهرة، والعمل على معالجتها في دول التصدير وليس فقط في دول العبور والاستقبال. فهذه الظاهرة تتجاوز قدرات الدول منفردة لمعالجتها مما يحتم تعاونًا وتنسيقًا دوليين للتصدي لها.

ثانيًا: العوامل المفسرة لتحول الجزائر إلى محطة استقرار

من بين العوامل المفسرة لتحول الجزائر إلى دولة مقصد ما يتعلق بالوضع الاقتصادي للجزائر، فبناء على التصورات الاقتصادية للهجرة الدولية نجد أن المهاجرين يتوجهون إلى الدول التي يكون الوضع الاقتصادي فيها أفضل حالا من دولهم، فتحسن مؤشرات النمو الاقتصادي يجذب المهاجر.

الجزائر إلى جانب الأهمية الجغرافية التي تتميز بها، هي كذلك تتمتع بوضع اقتصادي أحسن بكثير من الدول الأفريقية المصدرة للهجرة. وخلال تواجدنا بالمكتب الجزائري لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية بوزارة الشؤون الخارجية، تبين أنه بفضل الإمكانات الاقتصادية لدى الجزائر تحولت إلى نقطة استقطاب للمهاجرين الأفارقة الذين يبحثون عن فرص عمل بها. ذلك أن أغلب القادمين للمكتب من أجل طلب اللجوء في الواقع لا يبحثون فقط عن حماية، بل عن الرفاه فخلال الاستماع إليهم تبين أن أغلب الأسباب التي تدفعهم للجوء لا تتوافق مع مضامين اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئ. حسب المصدر بالمكتب فإن حوالي 95% لا يعترف لهم المكتب بحق اللجوء، لأن دوافع قدومهم إلى الجزائر لا تتعلق بالأمن بل قد تتعلق بدوافع أخرى خاصة الاقتصادية، ذلك أن الإمكانات الاقتصادية التي تتوفر عليها الجزائر جعلتها تستقطب المهاجرين الأفارقة. خلال الاستماع لهم بالمكتب تبين أن أغلبهم يرفضون العودة إلى بلدهم في حال عدم الاعتراف لهم بوضع اللاجئ، بالرغم من أن الجزائر هي التي تتكفل بتكاليف نقلهم إلى بلدانهم.

  وبناء على ما سبق نجد أن الوضع الأمني والاقتصادي للجزائر أفضل بكثير من الدول الأفريقية المصدرة للهجرة  والنازحين. ذلك أن المؤهلات الاقتصادية وانتشار الأمن والاستقرار للجزائر جعلتها تتحول إلى محط أنظار الأفارقة والسوريين قصد الاستقرار والعمل بها. الجزائر تتوفر على دعائم وإمكانات اقتصادية أعطت لها فرصة لبناء قاعدة صناعية هامة، وأهمها هو ما يتعلق بالموارد الطاقوية والمعدنية التي شكلت بدورها قاعدة أساسية لمختلف النشاطات الاقتصادية بالجزائر سواء الصناعة أو التجارة.

بالإضافة إلى العوامل السابقة يرجع استقطاب الجزائر للأفارقة إلى الاستقرار السياسي والأمني بها. هذا إذا اعتبرنا أن المهاجرين يفرون من التدهور  الأمني والحروب والصراعات الإثنية التي تشهدها الدول الأفريقية، التي تعاني من الفوضى متعددة الجوانب والمخاطر بسبب الحروب والنزاعات العرقية والانقلابات العسكرية التي تعرفها المنطقة وغياب العدالة الاجتماعية والتنمية.

ثالثًا: العامل الأمني والسياسي

الجزائر مقارنة بالدول الأفريقية تعرف استقرارًا سياسيًا وأمنيا، الأمر الذي جعلها تتحول إلى مقصد للمهاجرين الأفارقة، فلو نتصفح الوضع الأمني الجزائري نجده قد تحسن منذ أواخر التسعينيات من القرن الماضي، وهي الفترة التي لا تزال فيها العديد من الدول الأفريقية تعيش الاضطرابات والانقسامات الداخلية. فالوضع الأمني الجزائري الذي أخذ في التحسن خاصة في الوقت الراهن من جهة والتدهور الذي تشهده العديد من الدول الأفريقية من جهة أخرى، دفع في الغالب للهجرة إلى الجزائر خاصة عبر البوابة الجنوبية.

بالرغم من أن الجزائر عرفت ظاهرة العنف السياسي على غرار كثير من الدول العربية الأخرى، إلا أنها استطاعت أن تتجاوز هذه المرحلة ودخلت مرحلة جديدة تميزت بالانفتاح السياسي وفتح مجال الحرية، وتجاوزت بذلك حالة العنف السياسي طيلة التسعينيات من القرن الماضي بفضل عدة آليات كالوئام المدني. كآلية سياسية لاسترجاع الأمن، لقد وضع الوئام المدني في إطار استراتيجية واضحة المعالم والأهداف والتي تتمثل في العمل على إعادة الأمن، الاستقرار والعودة إلى الحوار والتعايش السلمي. كما نجد المصالحة الوطنية كآلية سياسية لاسترجاع الأمن، لقد ظهرت كمطلب سياسي وإعلامي وشعبي وكرد فعل على الوضع الأمني من جهة وكسياسة لتطويق الأزمة السياسية والأمنية من جهة أخرى.

أصبحت الجزائر دولة عبور ومقصد للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من سوريا والدول الأفريقية خاصة في السنوات الاخيرة. وبالإضافة إلى عامل القرب الجغرافي والموقع الاستراتيجي للجزائر فهنالك عوامل أخرى تفسر سبب استقطاب الجزائر للمهاجرين، وتتمثل بالدرجة الأولى في العوامل الأمنية والسياسية والاقتصادية وكرم المجتمع الجزائري وخاصة سياسية الأحضان الدافئة التي تبنتها الحكومة الجزائرية المتعلقة بجذب المهاجرين.

تشكل الهجرة غير الشرعية ظاهرة خطيرة بالنسبة لدول الاستقبال والعبور، بوصفها تمس أمن هذه الدول الجزائر بوصفها مركز عبور للمهاجرين الأفارقة القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء، فإنها تتعرض للمخاطر الأمنية الناجمة عن ظاهرة الهجرة غير الشرعية. خاصة وأن مخاطر هذه الهجرة تمس كل القطاعات في الدولة، ما يستدعي اتخاذ إجراءات صارمة للتصدي لها.

 وهكذا تحولت الجزائر من بلد عبور للمهاجرين القادمين من دول الساحل الأفريقي وسوريا إلى مقر إقامة دائمة للآلاف الذين يصلون إليها عبر الصحراء. في هذا الصدد صرح وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي، في مؤتمر حول «المصالحة والتحديات الأمنية»، عقد في العاصمة الجزائر في السنة الفارطة، إنّ «التقارير المتعلقة بظاهرة الهجرة السرية وتدفق المهاجرين الأفارقة تؤكد أن بلادنا تحولت إلى بلد إقامة بعد أن كانت محطة عبور». وأوضح الوزير بدوي أن «الجزائر وحتى في ظل المخاطر الأمنية الراهنة المحدقة بها، تصر على التعامل مع مسألة الهجرة غير القانونية وفق مقاربة إنسانية».

وأكد أنّ التحدي الأمني هو «المحك الحقيقي في قضية الهجرة، والحكومة الجزائرية اعتمدت المعايير المعمول بها في مجال الاحتراز الأمني»، مضيفًا «نحن نتعامل مع هذه المسألة منذ بداية التسعينيات ومصالحنا تجيد التفريق بين العمل على الحفاظ على الأمن بهدف حماية الأشخاص والممتلكات وبين حماية حقوق الإنسان».

إن تحول الجزائر في السنوات الأخيرة من نقطة عبور للمهاجرين السريين الأفارقة إلى منطقة إقامة بامتياز وجدوا فيها الشروط المثلى للاستقرار، هربًا من الحروب وتردي الأوضاع الأمنية في بلدانهم الأصلية، احترفوا التسول واقتحموا  عديد النشاطات، وأسسوا تجمعات سكانية تقليدية في عديد من المدن الجزائرية، واقع حال تتعامل معه الحكومة بإنسانية من جهة، وبحيطة كبيرة من زحفهم المفاجئ وما يمكن أن ينجر عنه من تداعيات قد لا يحمد عقباها خاصة ما تعلق بالأمراض الممكن أن ينقلوها للجزائريين، وبين هذا وذاك يقر العام والخاص في الجزائر وخارجها أن الحكومة احتوتهم  وفق مبادائها الإنسانية في التعامل مع هذه الموجات البشرية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد