أولئك الذين لا يغيرون رأيهم أبدًا.. لا يغيرون أي شيء في هذا العالم على الإطلاق، ومن يصر على رأيه لم يتعلم من عبر التاريخ، لذا يجب علينا أن لا نتمسك بآرائنا أكثر من اللازم، ونحاول أن نفكر مجددًا عن آراء كنا نظنها ثوابت لن تتغير، عندما فكرت مليًا في حقيقة الأمر، وبالنظر لما يحدث في منطقتنا العربية من مؤامرات ومخاطر، قررت التصويت لعبد الفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة القادمة، صديقي القارئ.. تمهل قبل أن تغضب، وانظر للأسباب التي دفعتني لهذا القرار لعلك تفعل مثلي.

صوتي للسيسي.. لأنه لا يستطيع مؤيد أو معارض أن ينكر تلك النقلة الاقتصادية التي تعيشها مصر منذ انتخاب السيسي رئيسًا لمصر؛ والأرقام بيني وبينك، الأسعار تنخفض يومًا تلو الآخر، الحد الأدنى للأجور قفز ليصل للمعدل العالمي، أدعوك الآن لتصفح أقرب جريدة أو موقع إلكتروني وابحث عن سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري؛ لتتأكد أنه خلال فترة حكم السيسي الأولى تعافى الجنيه؛ حتى وصل لقيمته منذ سنوات، حيث الدولار الآن فقط بـ6 جنيهات مصرية بعد ملايين الدولارات التي انتزعتها مصر من العالم عبر مشروع قناة السويس الجديدة، مشاريع عديدة وصلت بالبلاد لبر الأمان وحققت مستوى معيشة هانئ.

صوتي للسيسي.. فرغم تمكن الرجل من كل السلطات في مصر، لكنه يفصل تمامًا بينها، ولا تتحكم إحداها في غيرها، بل تعمل جميعًا لمصلحة المواطن فقط، ولم يستغل السيسي خلفيته العسكرية، التي تزعج المعارضين، في الجلوس على عرش مصر، بل جاء بناء على رغبة الملايين، ويرفض التخلي عنهم حتى الآن، بل سيتحامل على نفسه، ويرشح نفسه مجددًا في صراع الرئاسة لنيل شرف خدمة أبناء هذا الوطن.

صوتي للسيسي.. لأنه خير من حافظ على الأرض والعرض؛ مصر في عهده لما تنقص شبر، ولما تنتهك حق، الجميع يشهد على ذلك؛ تيران وصنافير ليست منا ببعيد، فقد شاهدناه يقف في وجه المملكة العربية السعودية عندما زعمت ملكيتها للجزيرتين، دافع عن أرض مصر بكل ما أوتي من قوة وطلب من الشعب مساندته حتى يحافظ على حق المصريين وطلب منهم الخروج في الميادين ليعلم العالم أجمع أن لهذا البلد شعبًا يدافع عنه ورئيس شجاع لا يهاب أحد، واستطاع في نهاية المعركة أن يثبت ملكية مصر للجزيرتين في صفعة كبيرة لأعداء مصر في الخارج وللمعارضة في الداخل.

صوتي للسيسي.. لأن مصر تعيش في عهده عصر الحرية والديمقراطية، الجميع أمن على حياته، لا أحد يخاف أن يعبر عن رأيه، أتحداك أن تذكر لي اسم معتقل واحد في سجون مصر، شاهدت بالأمس على إحدى القنوات الفضائية حوار لوزير الداخلية يتحدث فيه عن خلو بعض السجون من روادها، وعن اتجاه الوزارة لاغلاقها وتحويلها لفنادق أو متاحف على غرار الدول الأوروبية، بينما بعض الدول التي تنادي بالحرية تعج سجونها بالأبرياء من أبناء شعبها، فضلًا عن الانتهاكات الإنسانية وإهدار لكرامة المواطن قبل السجين، في تلك الدول تحدث انتهاكات لو سمعها أي مواطن مصري الآن، فلن يصدق أن هناك دولة ما في العالم ما زالت تمارس تلك الأفعال بحق شعبها.

صوتي للسيسي.. لأن الانتخابات الرئاسية القادمة تشهد حالة من التعددية لم نرها من قبل في أي عهد سابق، حيث أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات منذ أسابيع القائمة النهائية لمرشحي الرئاسة، وضمت شخصيات رفيعة في العمل السياسي، بالإضافة للسيسي نجد الفريق سامي عنان على رأس القائمة في إشارة واضحة أن السيسي مرشح من قبل الشعب، وليس من قبل القوات المسلحة، بينما رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم الفتوح يتواجد وسطهم في منافسة شرسة مع رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق، والمحامي الشاب خالد علي الذي يحظى بثقة شباب ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، والمفاجأة بالنسبة لي كانت وجود مرشح للإخوان المسلمين بعد إعادتهم للحياة السياسية.

صوتي للسيسي.. لأن خالد سعيد كتب عبر حسابه على فيسبوك أنه سيذهب للتصويت للمرشح الأفضل من وجهة نظره، ورد عليه الشيخ عماد عفت – نتقابل هناك يا حبيبي، بينما اكتفى محمد يسرى سلامة بالإعجاب، أخبرني صديقي جوليو ريجيني أنه يحسد المصريين على هذه الانتخابات النزيهة، وأنه يتمنى أن يرى إيطاليا يومًا ما مثل مصر، وعدني محمود أبوزيد «شوكان» أن يلتقط لي صورة بعد التصويت؛ سيكون متواجدًا يقتنص أفضل الصور الفوتوغرافية  للعملية الانتخابية، القيادي الإخواني فريد إسماعيل دعا المصريين للمشاركة واختيار الأفضل لمصر.

صوتي للسيسي.. لأني سأستطيع التصويت في قريتي الصغيرة، ولن يعترض طريقي أحد، وسيقابلني الجميع بالترحاب، وسأحظى برؤية أصدقائي أثناء التصويت، بالتأكيد سيقابلني محمد مصلح بابتسامته الجميلة، ويطلب مني أستاذي محمد عبد الرحمن أن أحضر له كوب شاي ساخن جدًا، وأتناقش مع المهندس عيد البنا حول من سأمنحه صوتي، وسنختلف على كل حال، لكنه سيتفاجأ عندما يعلم من سأصوت له هذه المرة.

لكل هذه الأسباب وغيرها الكثير والكثير لن تسمح تلك السطور القليلة بسرده. صوتي للسيسي «وما يجراش حاجة.. عادي».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

سياسة
عرض التعليقات
تحميل المزيد