الصحة الجسدية والصحة النفسية ليست مفصولة عن بعضهما البعض، بل إنها مرتبطة ببعضها، ويتوجب على الإنسان الناجح أن يوفر التكامل ما بين الاثنتين، كيف تحقق الصحة الجسدية؟ المياه، والتغذية السليمة، وممارسة الرياضة.

ولكن ماذا عن الصحة النفسية؟ إليك عدة خطوات وتمارين ستمنحك الصحة النفسية:

أولًا: الحوار الذاتي

يتوجب على كل إنسان أن يخوض حوارات عميقة مع ذاته، ويطرح على نفسه الأسئلة المتعددة.

الوقت الأفضل هو صباحًا، عند الاستيقاظ، أن يطرح الإنسان على نفسه أسئلة حول الطريقة التي يريد ليومه أن يمضي بها، ويسجل ما امتلك من أفكار نتيجة هذا الحوار، وحتى قبل النوم.

ثانيًّا: العمل والمسئوليات

هناك دراسة تشير إلى أن السبب الأول للاكتئاب بين الشباب هو الفراغ؛ لأن خلو الأيام من الأحداث والتطورات تجعل الإنسان مكتئبًا باحثًا عن التجديد، ولكن السبيل الأول للتجديد وتغيير نمط الحياة هو المسئوليات الجديدة والعمل المستمر، لا ينبغي على أي إنسان التوقف عن العمل أبدًا.

ثالثًا: النشاطات التطوعية

عليك أن تخصص جزءًا من وقتك لأعمال إنسانية وتطوعية دون مقابل، حتى كتابتك لمقالة بشكل مجاني يحمل الفائدة يعتبر تطوعًا، يتوجب عليك أن تقدم عملًا للآخرين بشكل مستمر، وتتطوع لإنجاز مهمة معينة لأحد آخر دون مقابل، حاول أن تنظم رحلة أنت وأصدقاؤك لأحد مراكز أمراض الأطفال ودور المسنين، وأنت ترسم البسمة على وجههم؛ مما يسبب لك ارتفاعًا في هرمون السعادة والصحة النفسية.

رابعًا: الابتسامة

على الرغم أنها غائبة، ولكن أنت مَنْ يمكنه استعادتها وإعادتها.

في مرة من المرات كنت في طريقي لمكان معين، راقبت الناس التي تجول الطرقات، كل الوجوه كانت تعابيرها حزينة مملوءة بالهموم، قلت في نفسي؛ لماذا كل هذا البؤس في الشارع؟! تذكرت أن أبتسم في وجه هؤلاء الغرباء، واستطعت الحصول على ابتسامات متبادلة.

لا يمكن أن نفرض على الناس أن يكونوا سعداء، ولكن يمكننا إسعادهم.

وبالفعل تعلمت أن أكون مبتسمة دومًا في كل المواقف؛ وهذا ما أدى لاختلاف نظرتي للحياة بشكل عام.

خامسًا: قوائم المهام والمراقبة

خصص قوائم مهام، واكتب الأشياء التي أنجزتها يوميًّا قبل النوم؛ مما سيؤدي للمزيد من التحفيز، واقرأ في نهاية الأسبوع كل ما فعلته خلال الأسبوع.

وخلال الشهر والعام، حقًا ستشعر بالسعادة والتحفيز، كما سيصبح بإمكانك
تحديد أخطائك للأيام القادمة، وسيحسن نظرتك للحياة، والتخطيط بشكل أفضل وأقوى.

سادسًا: افعل ما تقتنع به

عليك دومًا أن تفعل ما تقتنع به، وقل لا لكل ما ترفضه، مهما كان حجم الضغوط، ومهما كان حجم محاولات الاقناع، إياك أن تقوم بما لا يقبله عقلك.

ستعيش بتعاسة طوال حياتك إذا لم تفعل ما تقتنع به، وتراه صحيحًا، ولن تكون سعيدًا أبدًا إذا فعلت ما ترفضه.

سابعًا: لا تزيد في النصح والنقد

شعور عدم الإصغاء لما تقول هو الشعور الذي من شأنه تدمير ذاتك بشكل نهائي، والشخصية التي تنتقد باستمرار تفقد مكانتها بين الناس، ويصبح رأيها هو الأقل طلبًا، لا ينبغي دومًا أن تنتقد ما هو حولك، فكل شخص يفعل ما يحلو له، ويرى الأشياء بعينيه هو، وليس بعينيك، فكل شخص فينا يحمل رؤية للحياة.

ثامنًا: لا تتبع لأحد في كل شيء

حافظ على استقلاليتك، فالاستقلالية مهمة جدًّا، لا ينبغي أن تكون تابعًا في كل شيء، وأن تفعل كل ما يمليه عليك الآخرون مهما كانوا قريبين لك، أو أصحاب رأي سديد، حافظ على جزء من استقلاليتك في عملك؛ حتى لا تفقد شعورك بالمسئولية، الذي إذا فقدته ستذهب في طريقك نحو الفشل.

تاسعًا: الرياضة

تضمن الرياضة لك النشاط الجسدي والصحة النفسية، خصوصًا لو صاحبك نوع من الموسيقى التحفيزية، ستشعر بالإنجاز والقوة.

عاشرًا: التمارين النفسية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد