إن التاريخ يشهد الآن مرحلة انتقالية من تدهور للأحوال إلى اعتدال إلى حد كبير بالنسبة لبلادنا الأخرى الشقيقة وعليه فإن التدهور وإن ساد فإنه ساد بلادنا كاملة واحدة دون الأخرى.

وعليه فإنني أعلم الناس بطبعي بمبادئ الإنسانية والحرية التي لا تكاد أن يمكن أخذها كاملة إنها الحياة ليس هناك حرية بالطبع خالصة مخلصة الحرية مقدار لا يمكن امتلاؤه أبدا ونحن الأخصائيون نقول إن مبدأ الحرية يمكن استبداله بمبدأ تقرير المصير.

وفي الأخير نحن نسأل الحرية بكل أشكالها لا أسأل شيئا غريبا على الأسماع بل أطلب شيئا سألته في سالف الوقت وحريتي في ترك الباب مفتوحا لا مغلقا أمام الكتاب المصريين لعرض أفكارهم ونشر كتبهم وروياتهم وقصصهم الأدبية المتنوعة.

إن الخوف من إصدار كتاب لا يعد مشكلة شخص أو اثنين أو ثلاثة بل هي مشكلة جيل كامل من المؤلفين العرب فعن الكاتب لقد كنت أكتب رواية تسمى صناع الثورة ولكني ترددت كثيرا في نشرها هل يعقل أن نرمي أنفسنا إلى التهلكة.

بالطبع لا ولكن لا يمكن أيضا بأن نظل صامتين أمام كل ما نراه من تقييد لحريات المؤلفين، إن الكتابة تعبر عن الكثير والكثير منا بالفعل ولا يمكن إنكار ذلك بل هو الصدق بعينه. فرجاءً لا تقيدوا حرياتنا ولا تغلقوا أفواهنا دعونا نعبر عن الآراء بحرية وبصدق.

الحال لا يمكن أن يتغير إلا عن طريق الأدب والتأثير المباشر وغير المباشر في الإنسانية بأكملها عن طريق الأدب العربى فلقد أهملنا جميعا العلوم الأدبية والعربية ومازلنا نبحث عن تفاهات ألقاها إلينا الأشرار لكي نهتم بها ونحن تاركون الأهم وراءنا والذي كنا فيه أعظم الأقوام ألا وهو الكتابة والأدب والفن والدين والسياسة والاقتصاد.

كل ما أريد قوله هو: لا تهتموا بشؤون الله فإن الله سيحاسبكم فردا وحيدين واهتموا بشؤونكم أنتم غيروا ما بأنفسكم حتى يغير الله ما بكم. إن الحياة هي تشبيه بورقة اختبار أعطاها الله لكل منا فلتركز على ورقتك وتترك ورقة غيرك وأخطاؤه يحاسبه ربه عليها.

اكتب يا صديقي اكتب عن كل شيء وأي شيء وفي أي مكان كن أديبا ومؤلفا عظيما من الآن وأنتم لا تقيدون الحريات أبدا واتركوهم يكتبون ويعرفون أين هو التفسير للحرية. إن الحرية من وجهة نظري هي في الغناء والكتابة ولكن يتسع المجال في الكتابة أكثر فكلاهما فن ولكن الكتابة هي أن تعبر عما بداخلك بدون أدنى تقييد لحرياتك، وإخراج رغباتك المكبوتة من داخلك والتفسير لها حسب وجهة نظرك أنت التي تعترف بها وعرض وجهة نظرك على كل الذين يحيطون بك لكي يتعرفوا عليك.

ولكن تذكر شيئا: إذا كنت تكتب من أجل شهوة فلا تكتب، إذا كنت تكتب من أجل مال فلا تكتب، إذا كنت تكتب من أجل أنثى فلا تكتب، إذا كنت تكتب من أجل مصالح دنيوية فلا تكتب، إذا كنت تكتب من أجل الكتابة ومن أجل سبب أنت لا تعرفه، فلك حق الكتابة.

الكتابة هي الحرية لا التقييد بأي شيء، اكتب عن كل شيء، كن صالحا في الكتابة، كن عادلا كن ديمقراطيا، لا تكن متحيزا قل الحق في كل شي وعن أي شيء.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد