معنى يزلزلني كلما وهنت، كلما يأست، كلما تعبت، لا أقول أنه يساعدني! بل أنا أعانقه كلما استطاعت قدماي أن تحملاني بعد كل صراع نفسي وأذى فكري واحتياج عاطفي، أتذكر عليًا وعثمان، أتذكر حسينًا وابن الزبير، أرى أسماءً تخبرني من أنا، أبكي لفقدانهم وخذلاني لهم وأشتاق لرؤياهم ويصبرني على مصابهم صبرهم على ما أصابهم!

لكن بعد جذع فكري لا طاقة لمثلي به تبللني دموع عائشة، ويرتجف قلبي من وقفة أسماء بجوار فارسها عبد الله وهو مصلوب كآخر راية إسلامية عانقت ضوءًا نقيًا، وتهتز أضلعي لذكر قعقاع وخالد، وأخفض بصري حياءً من عمر وأبي بكر وابن الجراح.

كم أشتاق لفرح كفرح هاجر في صحرائها بين الصفا والمروة، عندما جاء الفرج فأخذت تزم الماء بعد أن انفجر تحت قدميها مستجيبًا لنور قلبها بعد انقطاع سُبل البشر.

يأخذني حنين لآسيا أم بالروح لموسى بين كفيها في رحلته الحتمية، ثم يشرد ذهني تفكيرًا في أهل مصر وفرحتهم بزينب وزين العابدين رغم سواد الفتنة! وكيف لا تبتسم الروح لمصر وأهلها يصنعون الكعك مسلمون ومسيحيون تلبية لفرحة أطفالها، ثم أتذكر ممثلي المفضل في الطفولة بعد أن قدم دور الفدائي هيامًا به وبمجده الروحي باحثة عن مثله متقمصة له، ثم تذكرت ألمي بعد أن رأيته في دور آخر واعتصر قلبي بعد أن أدركت أنه يقول لي يا فتاة هذا حال البشر أو ربما أراد أن يطمئنني بأنه ممثل – عن العميل 1001 ومصطفى شعبان أتحدث– لم ألمه كثيرًا فعندما توقف ذهني على أثر الصدمة وسألت نفسي لمَ؟ لكن عندما علمت أن القذافي كان له الفضل في أن أرى فيلم الرسالة، وكان سبب في فرحة مصطفى العقاد لبلوغ هذا الحلم هدأت نفسي وحدثتني عن أبي تريكة عندما رفع التيشيرت الأليف ليكشف عن تيشيرت يصرخ فلسطين! ولنرى حروف غزة أقرب إليه حدثتني عن المنتخب الساجد!

عندما رأيت أحمد حسن يدافع عن رمضان وهو كالطفل المكمم بين أيدي تجار الأعضاء البشرية، أو كالحق بيد تجار الدين يدافع عن رمضان، وصوته كصوت أطفال فلسطين الصغار في معتقلات صهيون، وأيضًا رأيت هذا في حب بطل العالم المصري محمد إبراهيم لهذا الدين وفي التزام العالمي محمد صلاح، وحدثني عمر علموا أبناءكم السباحة والرماية وركوب الخيل كيف يكون دين كهذا يدعو للجهل والخمول.

ابتسمت روحي عندما ارتفع صوت الأذان من الكنيسة قائلة للعالم المعتوه اخرس، وعندما رفض إخواننا نصارى فلسطين أن يخلعوا ثوب فلسطين ليطربوا المحتالين والمحتلين.

كل هذا يخبرني أن البشر هم البشر، وكل أحوالهم دروس واختبارات لا نهاية لها إلا الموت، وأن الاختيار كرامة الله للإنسان فلا أحد يعلم ما بينك وبينه ليختار لك، ولا أحد سيتحمل حصاد عملك عنك ليختار لك، لن يرزقك أحد غير الله، ولن يحفظك وينفذ القدر خيره وشره فيك غير الله؛ لذلك لا تشهد أحد على قلبك واختيار عقلك إلا الله.

عن فيلم الرسالة:

 أنتج الفيلم من نسختين واحدة بالعربية وأخرى بالإنجليزية، أنتجه المخرج السوري العالمي مصطفى العقاد، وكانت العربية من بطولة عبد الله غيث في دور حمزة بن عبد المطلب، أما الإنجليزية فمن بطولة أنطوني كوين بنفس الدور. والبطولة النسائية للممثلة السورية منى واصف في دور  هند بنت عتبة، وأدت الممثلة العالمية أرين باباس الدور نفسه في النسخة العالمية. وبلغت تكلفة إنتاج الفيلم للنسختين العربية والأجنبية حوالي 10 ملايين دولار أمريكي، وحققت النسخة الأجنبية وحدها أرباحًا تقدر بأكثر من 10 أضعاف هذا المبلغ. علمًا بأن الفيلم ترجم إلى 12 لغة.

يشار إلى أن المخرج مصطفى العقاد تحصل على تمويل من الكويت والمغرب وليبيا لإنتاج فيلم الرسالة.

عن العميل 1001:

العميل 1001 هو مسلسل مصري يحكي قصة جاسوس مصري استطاع أن يتغلغل في الجيش والمجتمع الإسرائيلي في عملية ناجحة قبل حرب 1973، وقام بدور البطولة الفنان مصطفى شعبان، والفنانة نيللي كريم، وآخرون من الممثلين المصريين. قصة وسيناريو وحوار الكاتب نبيل فاروق.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

_, ثقافة, رأي, فن, مصر, مقال
عرض التعليقات
تحميل المزيد