في ظل الأزمة التي يعيشها سكان قطاع غزة بسبب الحصار والعقوبات التي تفرضها السلطة الوطنية الفلسطينية على شعب قطاع غزة وليس على حكومة غزة أو حركة حماس، وتأتي هذه العقوبات بسبب بعض المشاكل السياسية التي ليس للمواطن الغلبان أي يد فيها، وكتبت العديد من المقالات التي تحدثت فيها عن الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها أهالي القطاع وأسباب الحصار كمقال قضية الانقسام وغزة عروس الحصار وصحتين ع ترابك لما تعطشي دم.

أما هذا المقال فهو موجه للجنة الإدارية في قطاع غزة التي تستطيع الخروج من أزمتها دون اللجوء للعالم الدولي ودون رفع العقوبات ودون رفع الحصار لأن العقوبات لن ترفع وكذلك الحصار أيضًا. تستطيع الحومة الخروج من الأزمة من خلال مصادر وطرق عديدة وكثيرة فيمكن مثلًا مساعدة الخريجين من خلال إعفائهم من جزء بسيط من الديون المتراكمة عليهم للجامعات، ويفرض هذا الشيء على الجامعات فرضًا حتى تقبل بذلك وهذه الخطوة توفر الكثير على الناس وهذه الخطوة تحل مشكلة الشهادات العالقة.

أما في مجال الاستيراد فلماذا لا تمنع اللجنة استيراد كل ما هو ممكن تصنيعه بجودة عالية في غزة حيث إن الكثير من مصانع غزة الحاصلة على الشهادات العالمية للجودة كالمصانع التالية مصنع العودة للبسكويت والشيبس والإسكيمو والشوكلاتة، ومصنع شومر للبسكويت ومصنع أبو عيطة ومصنع الجنيدي للألبان والأجبان، وشركة أسكمو العروسة للأسكمو ومصنع اليازجي للكولا والعصائر الطبيعية ومصنع بشير السكسك للأدوات الصحية والسباكة، ومصنع الأسد للورق الصحي ومصنع الجوهرة للأدوات المنزلية والكثير من المصانع التي تستحق أوسمة الجودة والتي تنافس على مستوى الشرق الأوسط. وهذه الخطوة ستوفر فرص العمل لمئات الآلاف من العمال وتحل هذه المشكلة وهي من أصعب المشاكل التي تواجه أهل القطاع المحاصر.

ومن المشاكل العالقة التي تواجه أهلنا في القطاع الحبيب مشكلة الأسعار المرتفعة في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها فيجب على الحكومة وضع سياسة السقف السعري وفرضها على التجار وتحديد نسبة ربح معينة ويجب محاسبة التجار على الاحتكار والابتزاز وفرض المراقبة على تجزئة السلع التي نالت من المواطن، وهذه الخطوة ستؤدي إلى التخفيف من معاناة المواطن.

وتأتي مشكلة الكهرباء لتقضي على المواطن توقف المصانع عن العمل فلماذا لا تساهم الحكومة في توفير الخلايا التي توفر الطاقة الشمسية للمواطنين بأسعار معقولة وبالتقسيط وهذه تحل جزءًا كبيرًا من المشكلة بنسبة عالية ولماذا لا تفرض الحكومة على كبار رجال الأعمال دفع زكاة أموالهم والتي ستكون كبيرة جدًا وتستر البيوت الفقيرة؟ ولماذا لا يتم خصم جزء من العمولة على القروض من خلال البنوك؟ ولماذا لا يتم فصل جميع الموظفين النصابين والفاسدين؟ ولماذا يتم سجن من عليه ذمم مالية فهذا لا يحل المشكلة لماذا لا يتم توفير فرصة عمل له حتى يستطيع تسديد ما عليه من ديون؟

لماذا يتم سجن متعاطي المخدرات ولا تتم معالجته حيث حل المشكلة لماذا لا يعفى المواطنون وأصحاب المحلات من الترخيص السنوي وضريبة النظافة وبعض الرسوم الحكومية التي تستطيع الحكومة إعفاءه منها؟ لماذا لا تخفض أسعار الأساسيات وترفع أسعار الأشياء غير الضرورية والكمالية؟ لماذا لا تتم تقوية العلاقات مع جمهورية مصر العربية ويتم فتح معبر رفح لماذا لا يتم ضبط الحدود جيدًا ونمنع دخول الممنوعات بتاتًا بدلًا من إدخالها وتغريم من يتعامل معها؟ لماذا لماذا لماذا؟ «إذا الحومة متغلبة من الأزمة أنا بحلها بس حكومتنا بتدور ع الوجع وبتحط إيدها عليه».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد