المعارض الچنتلمان عمرو حمزاوي يكتب مقاله في الشروق بعنوان “وهم المعارضة من الخارج”.

المعارض الچنتلمان يتحدث في مقاله قائلًا “خطوط واضحة تفصل بين ممارسة المواطن لحقه الأصيل في الاهتمام بالشأن العام والتعبير الحر والسلمي عن الرأي، وهو ما يفعله الكثير من المصريات والمصريين من داخل مصر وخارجها بعضهم من مواقع تأييد للحكم وللسياسات الرسمية وللإجراءات الحكومية وبعضهم من مواقع المعارضة والمعارضة الحادة، وبين تورط مجموعات أو جماعات في تكوين حركات معارضة سياسية في الخارج تتناقض فكرتها الأساسية مع حقائق تاريخ وجغرافية مصر وطبيعة مجتمعها الذى أبدًا لم يعترف ولن يعترف بشرعية العمل السياسي من الخارج”.

المعارض الچنتلمان الذي دومًا يتحدث عن “المصريات والمصريين” و”الناخبات والناخبين” و”المواطنات والمواطنين”.

المعارض الچنتلمان الذي عمل ببرلين ثم شغل منصب كبير الباحثين لدراسات الشرق الأوسط بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي تلك المؤسسة التي عليها الكثير من علامات الاستفهام حول علاقاتها بأجهزة استخباراتية عالمية ثم هبط علينا بالباراشوت وأصبح عضوًا في البرلمان الشرعي الوحيد في تاريخ مصر
وبعد ذلك انضم لجبهة الخراب، حتى خربوها وقعدوا على تلها.

المعارض الچنتلمان يتحدث عن المعارضة الحادة من الداخل، عن ماذا تتحدث يا سيد عمرو؟!

كل من عارض معارضة حادة يا سيد عمرو في السجون أو في القبور، وكل من عارض معارضة غير حادة أيضًا يا سيد عمرو.
أين شيماء الصباغ الليبرالية مثلك يا سيد عمرو؟ تلك التي كانت تحمل الورود؟ وأين سندس رضا؟ إن كنت تتذكر أصلًا أنه كانت هنالك من تُدعى سندس رضا.

أين رئيس البرلمان الشرعي الوحيد في تاريخ مصر؟ أين سعد الكتاتني يا دكتور عمرو؟

أين كل من جلس بجوارك في البرلمان الشرعي ذات يوم؟

معظمهم إخوان أليس كذلك؟ إذن فدعك منهم فهم في وجهة نظركم لا يستحقون حتى السؤال عنهم.

أين إذن صديقيك عصام سلطان وأبو العلا ماضي؟ كانا وسطيان يا سيد عمرو ولم يكونا إخوان فلم إذن سحقتموهم وسجنتموهم؟

هل تتابع صرخات زوجة عصام سلطان عن تلك المعاملة اللاآدمية التي يتلقاها صديقك؟

صديقك يا سيد عمرو ينام على البلاط العاري في زنزانة انفرادية ويُحرم من الزيارة منذ شهور فهل سألت عنه؟

أقول لك على شيء دعك أيضًا من الوسط فأنتم لا تحبون الوسط في شيء.

ما رأيك فيما حدث لأحمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل؟ هم منكم وأنتم منهم فلم لم تُقيموا الدنيا من أجلهم واكتفيتم بهمهمات عن الحريات الضائعة في هذا الوطن؟

أين صهيب عماد الطفل الذي يبلغ ستة عشر عامًا وهو متهم بالتخطيط لحرق سيارات الشرطة؟ صهيب الذي تعرض للتعذيب ويذهب محاكمته الآن على كرسي متحرك معتقل منذ أكثر من عام ولا حياة لأية مؤسسة حقوقية في هذا الوطن.

وأخيرًا أين كريم حمدي الذي أثبت تقرير طبكم الشرعي أنه قُتل تعذيبًا؟

أثبت التقرير أن الوفاة نتجت عن توقف القلب والتنفس نتيجة الإصابات بالصدر والبطن والعنق وكسور بالأضلاع الصدرية وتهتك بالرئتين وتكدم بالقلب والكبد وكيس الصفن وما صاحب ذلك من نزيف بتجويفي الصدر والبطن وبالخصيتين وحول الكليتين.

أعتقد يا سيدي أن مثلك بالتأكيد قد قرأ تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش مونيتور عن أكثر من أربعين ألف معتقل في مصر منذ الانقلاب الدامي.

كما تتحدث المنظمة أيضًا في أحد تقاريرها بعنوان: (مصر: موجة من الوفيات داخل السجون)، عن أن المعتقلين يتعرضون للضرب حتى الموت في زنازين الشرطة والسجون المكتظة بشدة، بخلاف حالات وفاة أخرى لمعتقلين لديهم أمراض القلب، والسرطان، أو أمراض أخرى وتم رفض علاجهم، وسط تردي الخدمات الصحية داخل السجون.

تقول “سارة ليا ويتسن” مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة: “تنفجر السجون ومراكز الشرطة المصرية بالمعارضين الذين اعتقلتهم السلطات في ظروف غير إنسانية وفاضحة”، لافتة إلى أن “تصاعد عدد القتلى هو نتيجة متوقعة تمامًا”.

ماذا قلت يا سيد عمرو، معارضة ومعارضة حادة أيضًا؟

بالداخل لا توجد معارضة حادة أو غير حادة، إلا إذا كنت تقصد بالمعارضة هؤلاء الذين يرقصون على الحبال مثلك يا سيدي الچنتلمان!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد