التغيرات المناخية التي يشهدها العالم الأن سبق التحذير منها من قبل العلماء المختصين، وقد عقدت المؤتمرات الدولية للتحذير من الآثار الكارثية للتغيرات المناخية نتيجة ظاهرة الاحتباس الحراري التي أدت إلى زيادة الحرارة على سطح الأرض بصورة غير مسبوقة، وقد توقع علماء ألمان أن التغير المناخي الذي سيشهده العالم في العقود المقبلة قد يكون أسوأ مما هو متوقع، على الرغم من محاولات التقليل من قدر مخاطره المتوقعة!

ويأتي التقييم الجديد في أعقاب البيانات المخفية التي نشرها معهد كيلر للاقتصاد الدولي، بتكليف من مؤسسة البيئة حول الاتجاهات التي تمت ملاحظتها بالنسبة للتغير المناخي منذ عام 1990، وحتى يومنا هذا. وشملت هذه البيانات مراقبة مستويات غاز ثاني أكسيد الكربون في طبقات الجو، ودرجة حرارة الجو في العالم ومستويات البحار. وقد بينت النتائج أن الزيادة في معدل درجات حرارة كل من اليابسة والبحار تقع في أقصى مدى متوقع، وأن مستويات البحار بدأت تزيد بمعدل أسرع.

وهذا الأمر – بحسب خبراء – سيؤدي إلى غرق عدد من المدن الساحلية! إلا أن الغريب في الأمر ما توصل إليه علماء ألمان – في دراسة علمية – من أن التغير المناخي وظاهرة الاحتباس الحراري المؤدية لارتفاع درجة حرارة الأرض من الممكن أن تؤدي إلى زيادة سرعة حركة دوران الأرض، يقول فليكس لاندرير: إن هذا سيحدث؛ لأن توزيع الثقل على الكرة الأرضية سيختلف، حيث سيتسع نطاق المحيطات التي تزيد درجة حرارة المياه فيها، وستغرق المناطق المستوية الأمر الذي سيزيد من ثقل هذه المناطق.
ونظرًا لكون نصف الكرة الشمالي من أكثر المناطق المتضررة، فإن هذا سيؤدي إلى تركيز الثقل في هذا الجزء تحديدً، وأوضح الخبير أن اقتراب ثقل الكرة الأرضية من نقطة المركز سيؤدى إلى سرعة دورانها بشكل مماثل لما يحدث مع الراقص على الجليد الذي يؤدي رقصات دائرية تقترب فيها يديه من قدميه، ويرتكز ثقل جسمه على هذه المنطقة؛ مما يؤدي إلى دورانه حول نفسه بشكل أسرع. ويختم فليكس لاندرير خبير الجيو فيزياء بمعهد ماكس بلانك الألماني قوله: ستصبح أيامنا في المستقبل أقصر . هذه الدراسة تجعل المرء يقرأ التغيرات المناخية التي تحدث الآن كمؤشر على قرب الساعة وعلامة من علامات القيامة! لا سيما وأن ما توصل إليه علماء ألمان جاء على لسان النبي عليه الصلاة والسلام إذ يقول: لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان: فتكون السنة كشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كإحتراق السعفة، الخوصة. رواه الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه.

وهذا التقارب في الزمان حقيقي .. خلافًا لما ذهب إليه بعض شراح الحديث من أنه يعني ذهاب بركة الوقت. ومما يدل على علاقة التغيرات المناخية بقرب قيام الساعة قوله عليه الصلاة والسلام: يخرج المهدي في سنة كثيرة الزلازل، وقد روي الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: لن تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا. حديث رقم 1681.
والدراسات العلمية تبين أن صحراء الربع الخالي – والتي تعتبر من أكثر أجزاء الأرض قحولة وجفافًا – ثبت أن بها أعدادًا من البحيرات الجافة، والمجاري المائية القديمة المدفونة تحت رمالها السافية، وأن تلك البحريات والمجاري المائية كانت عليه، ولكن هل سنعود نحن قبلها إلى الله؟!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد