تستقبل ألمانيا وفقًا للمركز الاتحادي للثقيف السياسي الألماني (بي بي بي) في خلال الثلاث أعوام الماضية أكثر من 600 ألف لاجئ سنويًا، وليسوا فقط بسوريين، بل إيرانيين، أفغان، وأتراك، ومن ضمنهم نسبه قليله من المصريين. ولكن هل تغشي الدول الأوروبية من تفشي ظاهره اللجوء لديها! أم تعتبرها حماية من تفشي ظاهرة أخرى أو خطر آخر، ألا وهو الهجرة غير الشرعية؟
بعد دعوة ألمانيا لقبولها دعاوى لجوء السوريين.

توافد آلاف السوريين للتقدم بطلب لجوء أمام أبواب السفارات الألمانية في كافة أرجاء العالم أملًا في الحصول علي اللجوء، نظير الظروف السياسية التي تمر بها سوريا حاليًا. وواصل تعداد اللاجئين إلى ألمانيا فقط في عام 2015 إلى 158 ألف لاجئ. ونظرًا لهذه الزيادة غير المتوقعه اضطرت ألمانيا إلى تقنين عدد قبولها للاجئين حتى لا تمس بسبل الدعم للاجئين الحالين. وتتمثل سبل الدعم وفقًا لجريدة ميركور الألمانية بتوفير مبلغ مادي يصل في بعض الأحيان إلى 392 يورو شهريًا مع توفير سكن وتأمين صحي، ومقعد بأحد الجامعات أو المدارس إذا أراد اللاجئ استكمال دراسته.

ولم ينحصر اللجوء على السوريين فحسب، بل تستقبل ألمانيا أعدادًا كبيرة من الأفغان والإيرانيين سنويًا، والذين تزيد نسبتهم عامًا بعد الآخر. حيث ذكرت منظمة أونو لمساعده اللاجئين وفقًا لبيان أصدرته لعام 2015 أن اللجوء لم يصبح مقصورًا فقط على الشعوب التي تعاني من حروب، أو الشعوب التي تشهد بلادهم ظروفًا سياسية عصيبة تدفعهم إلى الفرار إلى ملاذ آخر، بل يلجأ العديد من الأجانب لأوروبا بحثًا عن الأمل في حياة كريمة. وذكر البيان أن تدني الرواتب والارتفاع الهائل في تكاليف المعيشه أدى إلى ارتفاع نسب اللجوء في العديد من الدول، وأن انعدام فرص العمل القانونية أصبح يحتل المرتبة الثالثة في قائمة طلبات اللجوء، خاصة لدى الإيرانيين بعد انخفاض أسعار النفط دوليًا.

وأوضح عدد من اللاجئين أن أحد أسباب لجوؤهم إلى أوروبا جاء بعد معاناة مع دول عربية كثيرة أخرى، وأعربوا عن أن بعض الدول غير الأوروبيه تشدد عملية منح اللاجئ إقامة كاملة. ففي لبنان علي سبيل المثال يجب أن يوفر اللاجئ ما يثبت أنه يعمل، ولديه محل إقامة ثابت مع توفير مبلغ وقيمته 200 دولار رسوم الإقامة.

وبسؤال أحد المصريين المتواجدين حاليًا بألمانيا ويطالب بحق لجوء سياسي. أعرب أنه موجود بألمانيا منذ عام 2015، أي منذ ما يقرب من 3 سنوات، بدون أية صفة رسمية، وأجاب ”أنا جيت بفيزا سياحة وكسرتها، وبعد فتره قدمت على طلب لجوء سياسي، ولسه القضية في المحكمة، القضية بتاخد من سنه لـ 3 سنوات، وفي خلال الفترة دي الدولة (ألمانيا) مسؤوله تصرف عليه لحد ما القضية تخلص”، كما أعرب أن وضعه حاليًا على إثر قضية يمنعه من مزاولة العمل داخل ألمانيا، ولذا تعوضه الدولة بمبلغ مادي شهري، تحت مسمى بدل عطالة.
ويذكر أن عدد المهاجرين المصريين غير الشرعيين قفز إلى 181 ألف مهاجر في عام 2016. وبذلك أصبح المصريون ضمن الجنسيات العشر الأوائل الذين يعبرون إلى أوروبا بطرق غير شرعية. كما يمثل الأطفال نسبة كبيرة من هذا العدد، حيث قد يصل في بعض الدول الأوروبية، مثل إيطاليا إلى 60%، من إجمالي عدد المهاجرين.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد