في رأيي الشخصي والمتواضع أن الأغلبية العظمى من الشعب العربي يخرج إلى الساحات راجيًا إيجاد فرصة عمل تؤمن له قوت يومه بعد استكماله لمتطلبات التخرج من الجامعة هو أسلوب مهم جدًا للتعبير عما يجول في الأنفس من غضب عارم، خاصة بعد الصورة النمطية التي اجتاحت الكثير من العقول والتي تتمحور حول صعوبة إيجاد فرصة عمل في أي من البلدان العربية بسبب الواسطات والمحسوبيات التي كانت لها عواقب وخيمة أدت إلى استلام أشخاص لا يمتلكون الكفاءة المطلوبة لعدة من الوظائف؛ مما أدى حتمًا إلى انهيار وإفلاس هذه الشركات، ولكن ما يجب أخذه بعين الاعتبار هو أهمية العمل الجاد والمثابرة لإيجاد وظيفة معينة دون أن نجلس مكتوفي الأيدي. إلا أنه ومن واجب الطالب أخذ بعض العوامل التي هي غاية في الأهمية بعين الاعتبار بغية البقاء على بر الأمان ومنها:

1- الحرص الشديد على ممارسة اللغة الإنجليزية من جميع النواحي حتى يكون الشخص المناسب في المكان المناسب، لا سيما وأن هذه اللغة هي بمثابة مفتاح النجاح والتألق في سوق العمل؛ لأنه ودون أدنى شك سيتمكن من التواصل مع جميع الجهات المعنية بشكل كفؤ، وإن فعل عكس ذلك فحتمًا سيدخل في متاهة لا يحمد عقباها.

2- دراسة سوق العمل ومتطلباته بشكل جيد، وذلك يعني أن بعض التخصصات أصبحت لا تتماشى بتاتًا مع التطور التكنولوجي الذي نشهده في أيامنا هذه. فعلى سبيل المثال إذا أتينا لمقارنة صغيرة بين تخصصي هندسة الطاقة والفلسفة سندرك تمامًا أن تخصص الفلسفة بعيد كل البعد بأهميته عندما يتم مقارنته بتخصص هندسة الطاقة. فبالتالي إن اختار الطالب تخصص الفلسفة فسوف يعاني، ودون أي شك من ناحية إيجاد وظيفة ملائمة له.

3- إدراك الفارق الشاسع ما بين «الأكاديميا» وسوق العمل. إن تحدثنا عن وظيفة إدارة المبيعات على سبيل المثال فهي تحتاج «لكاريزما» تمكن الشخص من إقناع الزبائن بشراء المنتج المعني. وهذا بعيد كل البعد عن التعليم التلقيني أو «الكلاسيكي»، والذي يهدف لإخراج طلبة يحفظون المنهاج ليس إلا.

4- إدراك أهمية الـ«Networking» أي أن يكون لدى الطالب وابل من الأساتذة الجامعيين أو بعض الذين ينخرطون في سوق العمل لكي يحصلوا على توصية للعمل داخل مؤسسة معينه. وهذا يقودنا إلى أهمية منصة «linked in» التي بدورها توفر للخريج سبل ترويج نفسه للشركات لكي يتم التواصل معه في أقرب فرصة.

5- التركيز على المهارات الآتية التي يتم اكتسابها من بعض المواد الجامعية: مهارة التحليل وكتابة الـ«reports»، مهارة الإلقاء أمام جمهور كبير، مهارة العمل ضمن فريق واحد، مهارة العمل على تقسيم الأولويات وتنظيم الوقت.

6- كتابة السيرة الذاتية بأكثر من شكل لكي تناسب عدة شركات. فمثلًا السيرة الذاتية التي تقدم لمكتب محام مختلفة عن تلك التي تتقدم لشركة تصميم أو «design».

7- التدرب مرارًا وتكرارًا على إجابة بعض أسئلة مقابلة العمل المحورية مثل: عرفني بنفسك؟ ما هي نقاط القوة والضعف التي لديك؟ لماذا قمت باختيار شركتنا على وجه الخصوص؟

8- مراقبة الأمور التي ينشرها الطالب على مواقع التواصل الاجتماعي فقد تلعب دورًا كبيرًا في قبوله أو رفضه. فمثلًا إذا كان الطالب يتناول بعض الأمور السياسية عبر ملفه الشخصي فهذا سيسبب القلق للشركة؛ مما سيؤدي إلى رفضه دون رجعة.

9- عدم إرسال السيرة الذاتيه لعدة شركات في «E-mail» واحد فإن هذا دليل قاطع على إنك تريد أي وظيفة مهما كانت الشركة مغمورة أم مشهورة.

إذًا فبعد ما تم سرده، هل تتفقون معي أم لا؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد