شركة “Calico” وهي اختصار لشركة كاليفورنيا للحياة California Life Company هي شركة تم الإعلان عنها في سبتمبر 2013، تعد حاليًا إحدى شركات مجموعة Alphabet الجديدة المكونة حول جوجل بعد إعادة الهيكلة الشاملة التي شهدتها جوجل مؤخرًا، ومقرها في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية.

محاولة جوجل الجريئة

 

تهدف هذه الشركة إلى مواجهة التقدم في العمر أو الشيخوخة وأيضًا مواجهة الموت! في سبتمبر 2014 أعلنت الشركة عن افتتاح معمل بحثي يُقدّر بـ 1.5 مليار دولار، وغرضه الأساسي “العلاج من الموت” أو cure death  على حد إعلانهم.

جوجل الجريئة

فريق العمل بهذه الشركة – الأشخاص الذين يريدونك أن تعيش للأبد – مكون من علماء في مجالات الطب وتطوير الأدوية، وعلم الأحياء الجزيئية، وعلم الوراثة كما هو مذكور في موقعهم الرسمي على الإنترنت. تريد الشركة – المؤسسة من جوجل سابقًا والتابعة لـAlphabet  حاليًا – أن تقوم بدراسة الأسباب التي تجعل البشر يتقدمون في العمر وأن تطور الأدوات المطلوبة لمساعدة البشر لكي يحيوا لأعمار أطول وأكثر صحة.

 

عودة إلى الإعلان عن بناء الشركة في سبتمبر 2013 حيث أعلن لاري بيج المدير التنفيذي لجوجل آنذاك في تصريح له عبر مدونة جوجل الرسمية وفي مقال متزامن لمجلة التايم الأمريكية بعنوان “جوجل ضد الموت” وجاء في غلافها “هل تستطيع جوجل حل الموت”؟ هذه المقالات التي أثارت الكثير من التساؤلات والتطلعات عما تطمح جوجل لامتلاكه أو تحقيقه.

جوجل الجريئة

وفي تصريح لبيج فقد علق على هذه الشركة بأنه يعتقد أن الباحثين في مجال الطب الحيوي قد ركزوا على مشاكل خاطئة وأن هذه الشركات لا تفكر في حلول ذات مدد طويلة كفاية.

واستكمل قائلًا “في بعض الصناعات، يتطلب الأمر 10 أو 20 سنة لننتقل من فكرة إلى شيء حقيقي، العناية بالصحة هي بالتأكيد إحدى هذه الصناعات، علينا أن نركز على الأشياء الهامة للغاية، لكي نتمكن من الانتهاء من هذه الأشياء بعد 10 أو 20 سنة من الآن”.

 

ويبدو أن بيج يطمح إلى أبعد من معالجة أمراض الشيخوخة والبحث عن إطالة حياة الإنسان ثلات أو خمس سنوات مثلًا، كما علّق في حواره مع مجلة التايم أنه يريد أن يغير متوسط عمر الإنسان، مثلًا هناك دراسة تقول أن عدم الإصابة بالسرطان تُمكّن الإنسان من الحياة لمدة ثلاث إلى خمس سنوات عن المتوسط، فقد قال بيج عن معالجة السرطان أنه “ليس كثيرًا بما يكفي! لأن معالجته يضيف ثلاث سنوات فقط إلى المتوسط”.

 

قد يستغرب البعض لماذا تفعل جوجل كل ذلك وكما يبدو أن هذه المجالات بعيدة عن عالم الإنترنت والحوسبة والفضاء الإلكتروني، نجد الجواب في تعليق بيج على مدونته حيث قال “حسنًا، قد تفكرون الآن في أن ذلك مختلف تمامًا عما تقوم به جوجل اليوم، وأنتم على حق في ذلك، ولكن كما أوضحنا في خطابنا الأول للمساهمين، أن هناك إمكانيات هائلة للتكنولوجيا من شأنها أن تطور حياة البشر، لذلك لا ينبغي أن تندهشوا إذا استثمرنا في مشاريع قد تبدو غريبة أو متضاربة بالمقارنة مع أعمالنا الحالية في الإنترنت”.

 

هذا و لم تعلن جوجل عن النقود التي خصصتها لهذه الشركة، ولكن من المحتمل أن تكون أقل بكثير من دعم المعهد القومي للصحة الذي يبلغ 31 مليار دولار سنويًا مخصصة للبحث العلمي في مجال الطب الحيوي.

 

العجيب في الأمر أن الأشخاص ذاتهم العاملين في هذه الشركة قد لا يصلوا إلى نتائج كافية قريبة لإنقاذ أنفسهم من التقدم في العمر والموت!

 

ولكن يظل التساؤل عن “كاليكو”Calico –  هل هي محاولة جريئة؟ وهل ينجح البشر في إعاشة أنفسهم إلى الأبد أو على الأقل إطالة أعمارهم عدة مئات أو حتى عشرات من السنين؟!

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد