في العراق يخدمون الأموات أكثر من الأحياء أسوأ من حكم العراق وأسوأ حقبة مرت في تاريخ العراق حكومات ما بعد 2003 التي جاءت على ظهر الدبابة الأمريكية بشعارات الديمقراطية المزيفة زمرة من اللصوص والنخاسين والقتلة حكمت العراق أرجعت العراق 1400 سنة إلى الوراء، أو كما يقال في اللهجة العراقية (رجعونا على البعير).

طغاة سرقوا مقدرات البلد وسيطروا على كل شيء فيه أطلقوا العنان للجهل والتخلف ليمتطي الشعب حتى أصبح المثقف والمفكر عملة نادرة نعم أعزائي أني لا أتحدث عن قندهار أنه العراق! بلاد الحضارات أصبحت اليوم بلاد الخرافات والهرطقات بلاد الحضارات صارت اليوم بلاد المليشيات والقبائل هي من تحكم وتتحكم هناك وليست الدولة!

مظاهرات البصرة وعصابات الدولة!

وفي المشهد الأخير مظاهرات البصرة التي جوبهت بشتى أساليب القمع وبكل الوسائل القمعية أن هذه الحكومة هي مجموعات من العصابات تقتل وتقمع كل من يتعارض معها بالرأي أو النقد أو التظاهر تستخدم أساليب بهلوانية لتبقي المواطن العراقي يعوم في مستنقع الجهل والخوف من بطش الساسة والمليشيات!

حكومتنا يا سادة ليست لديها قرارات حاسمة بل لديها قرارات الهاء وأساليب لهو وأخبار كاذبة ومتملقين يرتبون وينعمون صورة الحكومة البشعة حولوا العراق إلى مكب نفايات كل شيء فيه غير صالح للحياة!

مياه غير صالحة للشرب، أرض غير صالحة للمعيشة، البيئة والهواء ملوث، التعليم مدمر كليًا، الصحة ذهبت ولم ترجع، الأمن والأمان مفروض عليه حضر إلى حين إشعار آخر بلد يعيش مأساة لو كتب عنها رواية لا تكفيها مجلدات العالم.

الساسة وأصحاب القرار في العراق طبقوا مقولة (ابقوا الجمهور مشغولًا مشغولًا مشغولًا، دون أن يكون لديه وقت للتفكير أو التمحيص) وهذا بالفعل ما حصل الحكم العراقي البائس يخترع كل يوم مخدر جديد ويحاول أن يختلق مشكلة هنا وهناك ابتداء من أزمة المياه والكهرباء وتليها البنزين والنفط وأزمة البطالة تتفاقم يومًا بعد يوم، ثم تسير الأمور بسرعة جدًا لتصبح أزمة خطف أطفال واغتيالات للمحامين والأطباء وعصابات مجهولة تجوب شوارع بغداد والعراق كافة كل هذه الأساليب حتى يجعل من المواطن العراقي يفكر كيف يؤمن لقمة عيشه فقط! نظام تشتيت ليس أكثر.

تشتيت الشعب

من أولويات الحكومة والبرلمان العراقي المستبد هي تشتيت والهاء الشعب عن القضايا الجوهرية والتغيرات السياسية والإقتصادية التي تحدث في البلد من خلال الكذب والمراوغة وافتعال الأزمات وترك الشعب في تيه وضياع وعلى سبيل المثال ما حصل في البصرة خروج البصريين للمطالبة بحقوقهم المشروعة ومن العيب على الحكومة أن يطلب الشعب منها مثل هذه المطالب التي هي واجب على الحكومة أن توفرها ماء، كهرباء، البطالة، ولكن هذا الحال مع حكومة الملالي التي لا تعرف سوى اللطم! والطبخ! ولبس السواد!

المظاهرة والتظاهر حق مشروع، لكن في الوقت نفسه كانت البصرة ساحة حرب وصراع للأحزاب السياسية في العراق استغلوا المظاهرة في حرق مباني وتدمير ممتلكات عامة والساق التهم في المتظاهرين ومن السياسيين من وصف المتظاهرين بالمندسين كل هذه الأعمال قامت بها الدولة لماذا؟

حتى يظهر صاحب الخيمة والبرلماني مع حزبه أو الحكومة أو المرجعية! وهذا ما ترتب عليه المشهد أن تظهر هذه الجهات بأنها المنقذ لأهل البصرة ولولاها لتضخمت الأزمة وساءت الأوضاع هناك! لتخرج الحكومة بعد القمع والاعتقال وقتل العزل لتأخذ دور المصلح والراعي الأمين الذي يحرص على أمان الشعب واستقراره.

فنرى اللصوص يجتمعون تحت قبة البرلمان صاحب العمامة والعقال والأفندي الفاسدين يقدمون حلولًا للأزمات المتفاقمة في العراق متناسين أنهم أساس بلاء ودمار العراق فهم يعتبرون الشعب العراقي ساذجًت! وبما أنه كذلك فسوف يكون كل شيء غدًا أفضل، بهذه العقلية الفاشلة يحكم هذا النظام الشعب بقطع الماء، ومن ثم الكهرباء، عمل لا يوجد، والبطالة في تفاقم، وبعد حصار خانق ضجر، ومل الشعب، فيبدأ بالغضب والتظاهر والحكومة بكل تأكيد سوف تتجاهل الشعب لتزيد من الطين بله في هذه اللحظات يكون الشعب الغاضب جاهز ليتقبل ما سوف تقدمه الحكومة الفاشلة من حلول!

فيقبل الشعب بالماء مع غياب الكهرباء وتفشي البطالة وبين ليلة وضحاها يخرجون على الشعب ويقولون أن الموازنة صرفت ولم تكف أو سرقت، ونحن فشلنا في تحقيق حكومة، وهنا تبدأ حرب قادة الأحزاب والمليشيات، ألم أقل لكم إن وسائل إلهاء الشعب متاحة دائمًا؟

الضرائب

وهنا بعد فشل الحكومة تبدأ باستنزاف جيب المواطن بوابل من الضرائب كهرباء، ماء، تنظيف، محلات، رفع ضريبة الجمارك، وبذلك ترتفع أسعار المواد والسلع الغذائية والاستهلاكية في السوق ويرجع المواطن إلى نفس الدائرة يفكر في لقمة العيش!

الطائفية

حكومة الطغاة قسمت المجتمع العراقي من خلال اللعب على وتر الطائفة والقومية مثل السنة، الشيعة، الأكراد فهذه المجتمعات لن تتوحد في اتخاذ قرارها لأنها سادت عليها روح الطائفية، وهذا ما كانت تعمل عليه الحكومة العراقية، ولا زالت، ومن يقل غير ذلك فهو واهم.

الجهل

نشر الخرافات والجهل من سياسة الحكومة العراقية أن يصبح الشعب العراقي متخلف ومتأخر عن باقي الدول حتى يتحول المجتمع الى قطيع الجميع فيه متشابهين هذه الأمور باتت لا تخفى على أحد في ضل وجود الإنترنت وشبكات التواصل الإجتماعي والتلفاز فنرى المهرجين والتافهين واللصوص ورجال الدين والسياسيين تعج بهم وسائل التواصل كل هذه الأمور هي إغراق الشعب بالكذب والتخلف والجهل والهرطقات فترى مكونات الشعب منفصلة ومنقسمة تتناحر فيما بينها وتتبادل الشتائم والسباب والألفاظ السيئة قد تكون لأجل رجل دين أو سياسي أو زعيم حزب!

الخوف

تعميم الخوف من أكثر الأمور التي تعتمدها أحزاب الدولة العراقية ومليشياتها هي نشر الخوف والهلع بين أطياف المجتمع العراقي من خلال الانخراط بين صفوف الشعب لغرض بث الرعب بين الجماهير لسيطرة على الشعب؛ فنرى التعذيب والخطف والقتل والاغتيال في كل مناطق العراق، وهذه واحدة من أساليب الحكومة ليبقى الساسة الطغاة جالسين على كراسيهم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد