يمثل العقل موجهًا رئيسيًا من موجهات الأفعال فما يصوره لك عقلك من أفعال صحيحًا ستقوم بفعله أليس كذلك؟

ما يصوره لك العقل بأنه غير صحيح لن تفعله أليس كذلك؟

إن الفرد يرى دومًا أن الصحة من الفعل والقول فيما يقوم به فقط نعم.

إنني كنت صغيرًا في سن الخامسة وكنت أقول لأستاذي إن إجابتي صحيحة ولكن بأسلوبي، وكنت أعاند فيه مرارًا وتكرارًا نعم ولكن لمَ لمْ أفكر بأني قد أكون أخطأت ذات مرة مثلًا لا لم أكن لأفعل ذلك أبدًا نعم الصحيح الذي لا يصح غيره.

الناظر في الموضوع بجدية يراها واضحة يرى أن كلًّا منا يرى الصحة هي كلماته وأفعاله ولا يرى أحدًا غيره صحيحًا ولكن هل ينطبق ذلك على الكل؟

نعم عزيزي القارئ ولكن كيف؟

أنا أظن أن المقال هذا الذي أكتب أفضل مقال كتب منذ القرن التاسع عشر نعم.

نعم تقول أأنت مجنون؟

لا لست بمجنون ولكن أرى أن ما أكتبه صحيح وأنت خاطئ بالفعل.

هكذا نظرة كل من يقوم بالأفعال التي تضر البلاد ويدمرها شر التدمير إنه يقول إنني على صواب وهم خاطئون فاجرون مرتكبون للخطأ بالفعل وهم في النار أو أنهم سيصابون بعلة ذات يوم لخطئهم، نعم أنا الصحيح لا صحيح غيري.

وما الخاطئ إلا أنت بالفعل هل فكرت يومًا ما إذا كان فكر التفجير هذا لمَ يحتاج إلى الالتفاف حولك وغسل دماغك بالفعل لو أنه الفكر الصحيح غير العدواني؟ لمَ يحتاج إلى تبرير لأخطائه الفادحة وغسل الأدمغة لشبابنا الأحرار؟

إن الله أرسل رسوله (ص) بالمحبة والتسامح لم يرسله لضرب الناس على الأعناق إلا في الجهاد وهو الواجب الوطني كما نعلم الرسول لم يقل حاسبوا الراقصة والطبال قال حاسبوا أنفسكم وترك ذلك على النفس لتلوم على نفسها، وإنني أخجل من كل من يحمل العقيدة الإسلامية ويدمر في الأرض باسم الإسلام والله ما طلب إلا تعميرها لا تدميرها.

الدين الإسلامي دين التسامح والمحبة وهو بريء ممن يدمرون وبالطبع الدين الإسلامي بتاريخه العريق لا يحتاج مني الخروج بمقال للدفاع عنه، ولكن أقول ما يخطر ببالي لكي نكون على يقين سواء أكنا من ديانات أخرى أو من المسلمين، بأن الدين الإسلامي لا يستخدم منه إلا اسمه فقط باسم الإسلام يدمرون باسم الإسلام يقتلون ولكن الإسلام كما قلت بريء منهم.

أنا لا أفتري

ولكني لست عالمًا إسلاميًا لقد درست وما زلت أدرس في الخدمة الاجتماعية أي لي علاقة بالمجتمع وما يجري به من أحداث ولكن النظرة هي نظرة لوم وعتاب على كل من تجرأ باستخدام الإسلام للتخفي وراء ستار الدين ودعم جرائمه بحقائق لا تسمى حقائق في الأصل.

إن المتعصب لدين ما يرى نفسه مؤمنًا وهذا دينه لا يرى صحيحًا غيره.

والمتعصب وراء فكر معين يرى نفسه مفكرًا ولا فكر صحيح غيره.

اخرج من الصندوق الفكري هذا واجعل العالم يراك بوضوح.

الصحيح واضح والخطأ واضح.

لا للتعصب لا للعنف.

لا للنظرة إلى الخلف للعصور المظلمة وما قبلها والتوحش وما إلى ذلك من الأفكار التي كانت حينها منتشرة.

وفي الأخير، التعصب يولد التفجير والتفكير يولد الفكر المنمي لنا بشريًا وشخصيًا واجتماعيًا وثقافيًا… إلخ الذي يساعد على الارتقاء والتعمير بدلًا من التخريب والتفجير.

صدقوني بلادنا جميلة لا تخربوها واصنعوا لها معروفًا واسعوا إلى التنمية.

العاشق لتراب مصر محمد دينو.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد