قاد المدرب الإسباني بيب غوارديولا فريقه مانشستر سيتي إلى إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ليحصد بذلك اللقب الثاني له مع النادي هذا الموسم بعد تتويجه بكأس الرابطة الإنجليزية على حساب نادي أرسنال.

حصيلة تاريخية مع برشلونة

استلم المدرب الإسباني مقاليد تدريب نادي برشلونة صيف 2008 خلفًا للمدرب الهولندي فرانك ريكارد، ولم يكن أشد المتفائلين من مشجعي النادي الكتالوني آنذاك يتوقع أن يُبْصِم هذا المدرب على إنجاز تاريخي؛ إذْ حصد رفقاء النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي حينها ستة ألقاب كاملة خلال سنة واحدة فقط لِيَدْخُل غوارديولا وأشباله التاريخ من أوسع أبوابه خلال المواسم الأربعة التي قضاها المدرب الشاب مع البلوغرانا توج ثلاث مرات متتالية بلقب الدوري الإسباني مواسم 2008ـ – ـ2009، 2009 -ـ ـ2010 و2010ـ – ـ2011، إضافة إلى لقب كأس ملك إسبانيا عامي 2009 و2012، وكأس السوبر الإسباني أعوام 2009، 2010 و2011، وتربع على عرش أبطال أوروبا في مرتين موسم 2008ـ – ـ2009 و2010 ـ- 2011، وحقق كأس السوبر الأوروبي عامي 2009 و2011، ونال لقب كأس العالم للأندية عامي 2009 و2011.

غواديولا و التألق المحلي مع العملاق البافاري

بعد نيله كل الألقاب الممكنة مع النادي الكتالوني انتقل غوارديولا إلى محطة جديدة لم تكن أقل شأنًا من سابقتها تمثلت في تدريب نادي بايرن ميونيخ، وقاد بيب دِفة النادي البافاري باقتدار إلى الفوز بلقب البوندسليغا لثلاثة مواسم متتالية: 2013،ـ ـ2014، 2014،ـ ـ2015، و2015، ـ2016، فضلًا عن كأس ألمانيا التي توج بها عامي 2014 و2016، وكأس السوبر الأوروبي عام 2013، وكأس العالم للأندية عام 2013.

إلاّ أن المدرب الإسباني أخفق قاريًا مع رفقاء الفرنسي ريبيري، ولم يتمكن من تكرار النجاح الأوروبي الذي حققه مع برشلونة.

السيتزن يعود لمنصات التتويج

بعد خوضه التجربة الألمانية غيَّر صاحب الـ47 عامًا الأجواء، وشدَّ الرحال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لتدرب نادي مانشستر سيتي.

محبو وعشاق نادي الأثرياء عقدوا الآمال على المدرب السابق للنادي الكتالوني لقيادة الفريق إلى اعتلاء منصات التتويج غير أن تطلعات أنصار السيتزن للفوز بالألقاب خابت بعد موسم أول خرج منه نادي الأزرق السماوي خاوي الوفاض.

موسم 2017ـ – ـ2018 كان مغايرًا تمامًا لسابقه، وتمكن رجال غوارديولا من تصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي لفترة طويلة حتى أُعْلِن رسميًا عن فوزه بلقب البريميرليغ بعد خسارة ملاحقه المباشر مانشستر يونايتد.

اللقب الآخر الذي دخل متحف نادي مانشستر سيتي هذا الموسم كان كأس الرابطة الإنجليزية الذي توج به على حساب نادي أرسنال، إلاَّ أن الفشل الأوروبي تواصل مع المدرب الإسباني الذي لم يتمكن من تجاوز الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا في الموسم الحالي بعد خسارته على ملعب الأنفيلد ذهابًا بثلاثية نظيفة، وانهزامه إيابًا على أرضه، وبين جماهيره بهدفين لهدف؛ ليفقد بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي، وشكل ليفربول عُقْدة للسيتزن الذي تفوق عليه في ثلاث مباريات من أصل أربع هذا الموسم.

التيكي تاكا.. وإبداع غوارديولا

غوارديولا انفرد بتكتيك مميز يعتمد بنسبة كبيرة على التمريرات القصيرة بين اللاعبين والاستحواذ على الكرة لأطول فترة ممكنة من أجل إرهاق المنافس أُطْلِقَ عليه (التيكي تاكا) وكان له الأثر الكبير في النتائج الإيجابية التي حققها النادي الكتالوني أثناء حقبته التدريبية ليطبق بعد ذلك نفس المنهج مع ناديي بايرن ميونيخ ومانشستر سيتي، رغم أن البعض كان يتوقع عدم نجاح هذا الأسلوب في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يعتمد على الكرات الطويلة والاندفاع البدني، غير أن التقني الإسباني أصرَّ على المواصلة بنفس الطريقة التي آتت أُكْلها فيما بعد.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات