التكنولوجيا أصبحت جزءًا لا يتجزء من حياتنا اليومية، أصبح الآن بإمكانك إيجاد تطبيقات مختصة لكل شيء، حتى لتوجد تطبيقات مختصة بصناعة القهوة، وأخرى لا تفعل أي شيء على الإطلاق!

حياتنا عبارة عن عدة عادات منها الجيد، ومنها السيئ، جاءت العادة من الاعتياد، ولذلك فإن الاعتياد والاستمرارية على شيء ما يؤدي لتكون العادة التي لا تتطلب مجهودًا ذهنيًا لفعلها، وكأن العقل اعتاد على القيام بها بدون تفكير مسبق.

يقول (Sean Covey) في مقدمة كتابه (العادات السبع للمراهقين الأكثر فعالية): من أنا؟ أنا رفيقتك الدائمة، أنا أكبر مساعديك أو أثقل أعباءك، سوف أدفعك نحو النجاح، أو أجرك نحو الفشل، أنا في خدمتك دائمًا، نصف الأشياء التي أفعلها من أجلك يمكن أن تعيدها علي مرة أخرى، وسوف أكون قادرة على القيام بها بسرعة وبطريقة صحيحة، يسهل عليك إدارتي فقط إن كنت حازمًا معي، أرني بالضبط كيف تفعل شيئًا ما، وبعد عدة دروس قليلة سأفعله لك تلقائيًا، إنني خادمة جميع العظماء، وللاسف جميع الفاشلين أيضًا، العظماء أنا من صنعتهم عظماء، والفاشلون أنا سبب فشلهم، أنا لست آلة، بالرغم من أنني أعمل بنفس الدقة، بالإضافة إلى ذكاء البشر، يمكنك أن تستخدمني لتحقيق نفع، ويمكنك أن تستخدمني في التدمير، هذا لا يصنع فارقًا بالنسبة لي، خذني، دربني، كن حازمًا معي، وسوف أجلب لك العالم وأضعه بين يديك، كن متساهلًا معي وسوف أدمرك، من أنا؟ أنا العادة.

(Habit Tracker) أو مطارد العادة هو أحد التطبيقات المختصة لتكوين عادات حسنة لك، والانتهاء من عاداتك السلبية من خلال عدة خيارات يتيحها لك التطبيق سنتعرف عليها لاحقًا.

التطبيق سهل الاستخدام حيث تختار العادة الراغب في بنائها أو التي ترغب بهدمها، عليك أولًا باختيار نوع العادة، فمثلا هل تختص العادة باللياقة البدينة، الدراسة، القراءة، إدارة الوقت أم غير ذلك من الخيارات الأخرى المتعددة.

بعد ذلك عليك اختيار الطريقة التي ستبني أو تهدم من خلالها العادة، هل ببساطة تستخدم طريقة نعم أم لا، كتأدية فروضك الدراسية، أو يمكنك اختيار عدد معين عليك تحقيقه كعدد الصفحات التي ترغب في قراءتها، أو أكثر تعقيدًا عن طريق الاتصال ببريدك عن طريق (جوجل) لتسجيل وزنك والسعرات الحرارية التي تناولتها إذا كنت ترغب في البدأ بالحمية.

بعد اختيار الطريقة، سيطلب التطبيق بعض البيانات عن تلك العادة (اسمها ووصف بسيط لها) – يمكن الاكتفاء بالاسم فقط – مع اختيار اللون الذي يناسبك لكي يمثل تلك العادة.

كما يطلب منك التطبيق معرفة الطريقة التي ستسير عليها لإنهاء أو بناء العادة (يوميًا، في بعض الأيام التي تحددها، بعض الفترات).

ثم يطلب منك التطبيق تحديد هدفك من تلك العادة – عدد الأيام التي من خلالها ستتخلص أو تتكون لديك عادة جديدة، وينصحك بأن لا تقل المدة عن 66 يوما، وذلك طبقًا لإحدى الدراسات التي قام بها بعض العلماء، وأثبتت أن استغراق التخلص من العادة أو بنائها هي 66 يوما.

بعد ذلك يمكنك تدوين نجاحك في هدم أو بناء تلك العادة، ويوفر لك التطبيق بعض البيانات عن مستوى تقدمك، كعدد الأيام التي نجحت فيها، وتحديد نسبة نجاحك، والسلسة الأطول لك من تتابع الأيام لهدم تلك العادة أو لبناء أخرى.

كما تتواجد بعض المميزات الأخرى في ذلك التطبيق، فيمدك التطبيق ببعض العبارات التحفيزية التي يمكنك تحديد مدى إعجابك بها ليمدك بغيرها، كما يسمح لك بمشاركتها عبر وسائل التواصل الاجتماعى المختلفة.

أما عن ميزة أخرى للتطبيق؛ فيتيح لك كتابة تجربتك مع تلك العادة ومشاهدة تجارب الآخرين، والاستفادة منها، ويمكنك تحديد مدى إعجابك بما تمت كتابته في مجال النقاش الذى يتيحه لك التطبيق، بالإضافة للرد على ما تمت كتابته.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

رابط كتاب العادات السبع للمراهقين الأكثر فعالية على GoodReads
عرض التعليقات
تحميل المزيد