هو مصطلح يطلق على حالة تحدث فيها الكثير من التغيرات الفسيولوجية نتيجة استهلاك كمية كبيرة من الكحول من ضمنها الدوار والاسهال وعدم التركيز وتشوش الرؤية وجفاف الفم والصداع والتوتر والرغبة في القىء وقد تستمر هذه الحالة لمدة 24 ساعة ولا يعرف علميا الكثير عن سبب هذه الحالة ولا يوجد علاج لها سوى تجنب الكحوليات او الاعتدال في شربها..


ولكن مصطلح هانجأوفر أحياناً يستخدم بشكل غير رسمي عندما تحدث نفس الأعراض لسبب اخر غير الكحوليات.. فصرنا نسمع عن Work hangover وهو حدوث هذه الاعراض نتيجة الافراط في العمل غالبا المحبب لك كذلك vulnerability hangover

وهو حدوث نفس الأعراض عندما تبوح بسر شخصي حرصت على كتمانه خاصة لو كان امام جمع من الناس كذلك Book hangover وهو يحدث عندما تقضى وقتا طويلا في قراءة شىء يستحوذ عليك وهو ما عبر عنه احمد خالد توفيق في رواية يوتيوبيا على لسان أحد ابطاله بأن القراءة تشكل له نوعا رخصيا من المخدرات وهناك Sex hangover ، videogame hangover وغيرها .
تحليلي الشخصي أن سبب الهانجأوفر ربما يكون Getting high وهو ما نسميه بالعامية يعلي الدماغ والوصول لحالة من السعادة المتناهية تلك اللحظة التي يفصل فيها الإنسان عن العالم، يعتقد البعض أنه للوصول لهذه الحالة فلابد من الافراط في الكحوليات أو المخدرات وتكون رغبة الوصول لهذه الحالة ملحة بحيث تسيطر على الانسان فيحاول ان يصل إليها بصرف النظر عن العواقب. ولكن كما قلنا قد يصل الانسان لنفس الحالة من النشوة التي يعقبها انهيار جسدي بسبب الافراط في شىء ما يستحوذ على كيانه.يقول الداعية معز مسعود في أحد حلقات برنامجه “الطريق إلى الجنة” أن روح الانسان تأن لتصل لهذه الحالة من النشوة لا يكفي قليلا من الشىء الذي يسبب المتعة بل يفرط الانسان فيه حتي يصل لحالة التوهان التي يفصل فيها عن العالم.. ويفسر هذا بأن روح الانسان تكون معذبة والحل الوحيد لتكون هذه الروح مستقرة فلا تطلب تعلية الدماغ هو القرب من الله بالخشوع في الصلاة والتأمل والذكر مما يجعل الروح في سلام.. لهذا فإن كثير من الملحدين يجدون أن الحل الوحيد لأرواحهم هو ممارسة ما يسمى بال Mediation قد يكون هذا عن طريق اليوجا أو أي رياضة ذهنية اخرى.
أتعلم لماذا؟
لأن كل طرق الهانجأوفر في العالم لا تكفي لسعادة الروح هي مجرد لحظات من الدماغ العالية ثم يعود الانسان أسوأ مما كان، ربما لذلك كان رمضان وسنة الاعتكاف والتراويح…حرمان الجسد من الطعام والشراب والجنس والكلام غير الضرورى – في الاعتكاف – يجعل الروح تأن أكثر لأنه قد أغلقت كل منافذ المتعة الجسدية ولم يبق ألا طريق واحد للوصول لمنتهى السلام الروحي وهو طريق العبادة. وفي لحظة ما ( غالبا ما تكون في العشر الاواخر ) تتصل الروح بالسماء وتشعر بتمام القرب.. هي اللحظة التي عبر عنها احدى التابعين بأنه يعرف متى يستجاب دعائه.. هي اللحظة التي توقن فيها أنه الآن غفر ذنبك.. هي اللذة التي عبر عنها أحد التابعين بأنه لو عرفها الملوك لقاتلوا العباد عليها… اللذة الوحيدة التي لا يعقبها هانجأوفر لأنها هي ما تحتاجه الروح تماما.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد