في حجرة داخل المستشفى الجامعي الخاص بها، استخدم الأثير مخدرًا أول مرة على يد طبيب الأسنان وليام مورتون، عام 1846، وفي حجرة أخرى أدخلت أشعة إكس في المجال الطبي، بعد اكتشافها على يد وليام رونتجن.

في حديقتها وقف وزير الخارجية الأمريكي جورج مارشال أمام خريجيها ليعلن «مشروع مارشال» – مشروع إعادة إعمار أوروبا- في 5 يونيو 1947.

وفي سكن الطلاب بها انطلق فيسبوك في فبراير 2004.

ميزانيتها تقارب ميزانية دول مثل مصر.

مكتبتها الأكاديمية هي الأكبر في العالم بسعة عشرين مليون مجلد، وطول رفوفها 856 كيلو مترًا.

لم يتخيل جون هارفارد أن الجامعة التي أسسها عام 1636؛ ستصبح رائدة التعليم العالي في العالم، وستصبح فخر الولايات المتحدة يومًا؛ بل ستتفوق على جامعتي أوكسفورد وكامبريدج.

تلك الجامعة اعتمدت في قبول طلابها على النظر إلى الجانب الشخصي والقيادي، لم تعتمد على الجانب الأكايمي فقط.

نقشت على جدران كلية القانون بها آية من القرآن الكريم، هي الآية 135 من سورة النساء: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا».

والتي عدتها كلية القانون «أعظم عبارة عن العدالة في التاريخ».

ونقشت أيضًا على جدرانها عبارة تقول إن «ألم الدراسة لحظة وتنتهي، لكن إهمالها ألم يستمر مدى الحياة».

وقالوا عنها «اليوم تتخرج من هارفارد، غدًا تعمل، وبعد الغد تغير العالم».

عزيزي القارئ، إذا كنت تحمل شهادة أو درجة علمية من هذة الجامعة – التي أقل ما يقال عنها إنها دولة- فاعلم أنك ستصير حتمًا إنسانًا عظيمًا في يوم من الأيام.

وبعد كل ذلك يأتي السؤال:

لماذا جامعاتهم هي الجامعات المتصدرة، وبالأخص جامعات الولايات المتحدة؟

لماذا أفضل عشر جامعات في العالم يوجد منهم سبع جامعات في الولايات المتحدة؟

عزيزي القارئ، الإجابة واضحة، وهي أن الجانب المادي والموارد قد تساعد الجامعة في الوصول إلى مراتب عالية من حيث جودة التعليم، ومخرجات البحوث بها؛ ولكن الجانب الأكثر أهمية هو الجانب الخاص بالموارد البشرية، إذ إن الولايات المتحدة تتبع سياسة الهجرة التي من شأنها الوصول بأكبر عدد من العلماء وأصحاب الخبرة في مجالاتهم إلى الولايات المتحدة.

لذلك فقد استقدمت الولايات المتحدة الكوادر العلمية، ثم وفرت فرص التعليم الجيد والدراسات العليا لهم، ثم أنفقت على بحوثهم ببذخ – لم ينالوا مثله في أوطانهم- وأخيرًا جمعت ثمار مجهوداتهم التي قد رويت بأموال الولايات المتحدة.

إذا كنت تطمح يومًا إلى دخول هذه الجامعة فيجب عليك العمل على ذاتك من الآن.

يجب أن تكون لغتك الإنجليزية قوية؛ ولذلك يتوجب عليك اجتياز أحد هذين الاختبارين «التويفل» أو «الأيلتس»، يجب أن تثبت لهم مدى اهتمامك بالعمل المجتمعي؛ لأنه الباب الوحيد الذي من خلاله يمكنك معرفة شغفك في الحياة، بالإضافة إلى الأداء الأكاديمي الممتاز الذي يجب أن تكون عليه.

وأخيرًا، جامعة هارفارد من الجامعات القليلة التي تعلم كيف تنتقي طلابها، ودائمًا يقولون: «في هارفارد دائمًا يختار العباقرة من وسط العباقرة»، والالتحاق بهذة الجامعة ليس مستحيلًا؛ فقد التحق بها الكثير من الطلاب العرب والمسلمون عمومًا.

هارفارد في أرقام

  1. سبع وأربعون جائزة نوبل.
  2. ثماني عشرة جائزة فيلدز (أرفع جائزة في علم الرياضيات).
  3. أربع عشرة جائزة تورنغ (أرفع جائزة في علوم الكمبيوتر).
  4. مائة وثماني ميداليات أولمبية منهم ست وأربعون ميدالية ذهبية.
  5. عشر جوائز أوسكار.
  6. ثمانية رؤساء أمريكيين.
  7. اثنان وستون مليارديرًا.
  8. ميزانية ضخمة جدًّا تجاوزت الأربعين مليار دولار.
  9. ثمان وأربعون جائزة بوليترز (أرفع جائزة في الصحافة).

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد