شهدت الساحة الفنية العربية حالة من الحزن بعد وفاة المخرج والممثل السوري حاتم علي، بالإضافة إلى الكاتب والسيناريست المصري وحيد حامد، وآخرهم الموسيقار اللبناني إلياس الرحباني.

وفاة المخرج حاتم العلي

غيّب الموت المخرج والممثل السوري حاتم علي عن عمر ناهز الـ58 عامًا في أحد الفنادق في القاهرة. ونُقلت في اليوم التالي جثمانه إلى العاصمة السورية دمشق لإقامة جنازة.

جنازة الفقيد في دمشق

تم إقامة جنازة عن روح المخرج حاتم علي في دمشق، ويقال إنها الأكبر في تاريخ سوريا بعد جنازة الشاعر نزار قباني. وقد حضر الجنازة وجوه فنية وإعلامية. ولعل أبرزهم كانوا النجوم عباس النوري، بسام كوسا، تيم حسن، باسم ياخور، أيمن رضا. أيضًا، النجمات منى واصف، شكران مرتجى، أمل عرفة، سلافة معمار، إضافة إلى الإعلامية المصرية وفاء الكيلاني. وكان ذلك في ظل غياب نقيب الفنانين السوريين زهير رمضان، الذي اكتفت نقابته بإعلان خبر وفاة المخرج. أما الكادر الصحافي، فقد حاول أخذ كلمة تنعي الراحل من بعض الفنانين، ولكن اكتفى أغلبهم بقول: «الله يرحمه» بغصة.

كيف نعى بعض نجوم الوطن العربي حاتم علي

كتبت المطربة التونسية لطيفة على «إنستجرام»: «البقاء لله.. حسبي الله فيك يا 2020.. إنا لله وإنا إليه راجعون الله يرحمك #حاتم_علي كنت أخًا وصديقًا عزيزًا ومبدعًا، كل العالم العربي خسره، ولكن ستبقى خالدًا بأعمالك».

أما الممثلة اللبنانية ندين نسيب نجيم فعلّقت: «من فترة كتير اتذكرتك وكنت عم خبر أصدقائي عن تجربتي بالشغل معك، وقديش أنت مهضوم، وقلبك طيب، وبتحب شغلك كتير، انصدمت بالخبر، وزعلت من نص قلبي، الله يرحمك برحمته الكبيرة منحبك».

بالإضافة إلى الشاعر والإعلامي اللبناني زاهي وهبي الذي نشر على «تويتر»: «خبر حزين في نهاية سنة كارثية لا تود الرحيل بغير الأسى.. وداعًا حاتم علي المبدع العربي السوري، الذي ترك توقيعه يضيء الشاشة والذاكرة، رافعًا رتبة الدراما التليفزيونية، مازجًا المعرفة بالمتعة، الفائدة بالتسلية، والحرفية بالسهل الممتنع، باق في الذاكرة شعاع ضوء في زمن عتمة».

نبذة عن حياة الراحل

وُلد في 2 يونيو (حزيران) عام 1962 في الجولان السوري. وتزوج من الكاتبة السورية دلع الرحبي. أما في بداية حياته فكان كاتبًا مسرحيًا ودراميًا. حصل على إجازة في الفنون المسرحية من المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق قسم التمثيل عام 1986. بالإضافة إلى أنه غاص في مجال الفن كممثل في مسلسل دائرة النار عام 1988، ومن ثم لعب شخصيات مختلفة في أعمال درامية أخرى. أيضًا، حاز على جوائز كثيرة لمسلسلات كان قد أخرجها مثل: مسلسل الزير السالم، والتغريبة الفلسطينية، وصلاح الدين الأيوبي، وغيرها الكثير.

وفاة الكاتب وحيد حامد

توفي الكاتب والسيناريست المصري وحيد حامد عن عمر ناهز الـ77 عامًا إثر تعرضه لأزمة قلبية اضطرت دخوله المستشفى. ونعاه نجله المخرج مروان حامد قائلًا: «إنا لله وإنا إليه راجعون، توفي إلى رحمة الله تعالى أبي الغالي الكاتب الكبير وحيد حامد. البقاء والدوام لله وحده، تقام صلاة الجنازة في مسجد الشرطة في الشيخ زايد بعد صلاة الظهر».

جنازة الراحل في مدينة الشيخ زايد

تم الصلاة على جثمان السيناريست المصري في ساحة مسجد الشرطة بمنطقة الشيخ زايد بحضور نخبة من الفنانين والسياسيين المصريين. من أبرز الذين كانوا متواجدين هم الفنانون كريم عبد العزيز، وأحمد حلمي، ولبلبة، وإلهام شاهين، وغيرهم الكثير. وقد أجهشت هذه الأخيرة بالبكاء أثناء إقامة الجنازة، ولم تتمالك نفسها، كذلك لبلبة.

نجوم الفن ينعون وحيد حامد

نعته الفنانة هند صبري على حسابها على انستجرام قائلة: هو واحد من أعظم من كتبوا وألفوا للسينما العربية عبر الـ50 عامًا الماضية. حيث عبرت أعماله عن كل قضايا الإنسان العربي كما لم يعبر أحد، وهو واحدًا ممن جعلونا نحب السينما.

وأضافت صبري أنها كان لها شرف كبير في العمل معه في فيلم عمارة يعقوبيان الذي كان من تأليفه. بالإضافة إلى أنها كانت تعشق أعماله الدرامية التي تخلدت على مدار 50 سنة في كل أرجاء الوطن العربي. وتابعت بتقديم العزاء لابن الراحل وأسرته وأسرة الفن العربي مجتمعةً.

أما الفنانة إلهام شاهين فكتبت: «وداعًا أستاذنا.. المفكر والكاتب العبقرى وحيد حامد.. سنفتقدك كثيرًا.. سنقتقد قلمك وأفكارك ومناقشاتك.. تعلمنا منك الكثير.. ربنا يرحمك برحمته الواسعة ويجعل مثواك الجنة.. ويصبر أهلك ومحبيك».

نبذة عن حياة وحيد حامد

وُلد في الأول من يوليو (تموز) عام 1944 في قرية بني قريش في محافظة الشرقية المصرية. وتزوج من الإعلامية زينب سويدان. في بداياته كتب في الصحف والمطبوعات حتى أنشأ مجموعة قصصية باسم القمر يقتل عاشقه. بالإضافة إلى أنه قام بالكتابة للإذاعة المصرية، وقدم الكثير من الأعمال الدرامية والمسلسلات، بعد ذلك انتقل إلى التليفزيون والسينما، وكتابته للأفلام والمسلسلات. كما أنه كتب مقالات سياسية واجتماعية، ولديه جمهور كبير من القرّاء.

وفاة الموسيقار إلياس الرحباني

فارق الحياة الشقيق الأصغر لعاصي ومنصور، الموسيقار اللبناني إلياس الرحباني عن عمر ناهز الـ83 عامًا يوم الاثنين، وذلك بعد إصابته بفيروس كورونا منذ أسبوع.

ماذا قالوا عنه نجوم العرب

نشرت الفنانة اللبنانية كارول سماحة على حسابها على «تويتر»: «رحل الآن كبير من بلادي، وأخذ معه أجمل حقبة موسيقية في تاريخ الأغنية اللبنانية وداعًا # إلياس _الرحباني شكرًا لعطائك، ولوفائك لوطننا لبنان. وأضافت سماحة أن أعمال الرحباني خالدة في الذاكرة والوجدان».

اما المطربة السورية أصالة فعلقت: «الله يرحمه ويغفر له وبعوّض لبنان كلّ هالحزن الّلي مرق برحيل كبار ووجع أهل .. فنّان كبير وطيّب وحنون كان على الكلّ الله برحمه # إلياس _رحباني».

بالإضافة إلى العديد من الفنانين العرب الذين نعوه كالفنان حسين الجسمي، وإليسا، وهيفاء وهبي، وغيرهم.

نبذة عن حياة إلياس الرحباني

ولد الرحباني عام 1938 في قرية أنطلياس اللبنانية. بالإضافة إلى أنه درس الموسيقى في الأكاديمية اللبنانية، والمعهد الوطني للموسيقى. أما عند إتمامه الـ20 من عمره، فقد تعاقد الرحباني مع شركة «بي بي سي» البريطانية على تلحين 40 أغنية و13 برنامجًا. لذلك كان ما سبق أول عمل رسمي له. أيضًا ظل يعمل في الموسيقى حتى أصبح يصدر أغاني، ومقطوعات موسيقية. ولعل أبرز أعماله كانت الأغاني التي أنتجها للسيدة فيروز مثل: «يا لور حبك» و«كان عنا طاحون»، بالإضافة إلى «حنا السكران»، وغيرها الكثير.

يبدو أن هذه السنة بدأت تخطف عمالقة خلدوا الفن ورسموا الأوطان بحبر من إبداع. فماذا سيبقي من الإبداع العربي؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد