أنت الذي بدأت تقرأ، قد تكون وقعت بفخ الضياع، فعمرك مرهون بتفكيرك وسلوكك في الحياة، وقد تسير على خطى من أضاعوا أعمارهم لصالح غيرهم على حساب مستقبلهم وحريتهم وسعادتهم، لذلك، عليك أن تنتبه إلى ما أنت عليه اليوم، وربما سائل يسأل، كيف أعرف أنني أضيع عمري؟! تعال معي؛ لنستمتع سويًّا بهذه الأسطر ونكتشف حقائق عنا.

أرقام صادمة

في استطلاع حديث لمؤسسة غالوب، وجدت أن 85% من الناس في أمريكا لا يستمتعون في وظائفهم، أما في الصين واليابان، فتصل النسبة إلى 94% من الناس، يعانون من عدم استمتاعهم بالوظائف التي يشغلوها.

صدمة كبرى لو تمعنا في هذه الأرقام، رغم أن هذه في البلدان النامية والمتقدمة، فكيف هو الحال في بلداننا؟!

لو بدأنا بحساب الساعات والعمر الذي نقضيه في الوظائف، لوجدنا أن أقصر فترة تكون 8 ساعات ولـ 5 أيام في الأسبوع، وتستمر هذه الشاكلة على مدار العمر المحصور بين (30 – 55) عامًا، وهذه هي لُبة الحياة التي يحتاج الإنسان أن يستمتع بها، ويستثمرها لصالحه تمامًا، لأنه سيكون في أعلى مستوى من النشاط والقوة والتفكير، أي أنه يستمتع بطاقة عظمى ربما تصنع أممًا وثروات.

اكتشف نفسك

دائمًا ما ينصح أصحاب الاختصاص، بضرورة معرفة المسار الذي يسير عليه الشخص، والتأكد من صحته وطريقه الآمن، فربما كثير من الأشخاص، يعيشون حياتهم وهم يجهلون غاياتها أو أهدافها، ومن المستفيد من مسيرتهم هذه، وكيف يا ترى سيكون القادم؟

اسأل نفسك:

هل أنت تستمتع عند وصولك للعمل والبدء بممارسته؟

كيف حالك المالي اليوم؟

كيف ستكون بعد 5 أعوام؟

ما الهدف من عملك هذا؟

مَن المستفيد الأول من عملك؟

لو توقفت عن العمل، من سيكون المتضرر الأول، أنت أم صاحب العمل؟

هل عملك الذي تزاوله اليوم، لصالح مستقبلك؟ أم لصالح المشروع أو المؤسسة التي تعمل بها؟

هذه الأسئلة، ابدء بالبحث عن الإجابة عنها بكل واقعية، وهنا ستعرف إن كانت مسيرة حياتك التي أنت عليها صحيحة أم لا، وهل أنت تضيع عمرك لصالح غيرك، أم أنك تسير نحو بناء مستقبل آمن لك؟

تثبيت الغاية

لا أريد أن استخدم كلمة (الهدف) كثيرًا، لأنها كلمة مستهلكة، وأصبحت عابرة لدى الجميع ولا تؤثر في أذهان القراء؛ لذلك حرصت على أن يكون مصطلح (الغاية) مرادفًا لما أعنيه.

وجهتك هي غايتك، وحياتك التي أنت فيها اليوم لابد أن فيها غايات، وعملك الذي تزاوله يوميًّا، نابع من غاية بسببها لجأت إليها، ولذلك لابد أن نعرف غاياتنا لنعرف ماذا نصنع وكيف نصل إلى تلك الغايات، مع الحفاظ على عدم استهلاك (العمر – الصحة – السعادة – الحرية).

كل إنسان يعمل، يريد أن يسيّر حياته كي يعيش مستقرًا، وبجانب هذا العيش، يبحث عن الحرية والسعادة وكذلك المستقبل الآمن، لذلك أصبحت الآن غاياتنا شبه واضحة، وهي (العيش الكريم – المستقبل الآمن – الحرية – السعادة).

يقول خبراء المال والأعمال حول العالم، إن نمط التفكير يحدد شكل حياتك ومستقبلها، ولذلك فعليك أن تنظر إلى المال على أنه مفتاح لحل المشكلات، وعجلة الوصول للغايات، وبهذا فسيكون لك دافع للبحث عن أسهل الطرق للحصول على أكبر قدر من المال، كي تحصل على الحياة الكريمة، التي تزيد لك الدخل المتنامي، وتؤمن لك المستقبل الآمن، وتوفر لك الحرية المالية، وبالتالي الربح الأول والأخير والمنشود لكل إنسان على هذه الأرض، وهي (السعادة).

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد