منذ بداية الحرب في سوريا كان لحزب الله طرفًا مهمًا في دعم النظام السوري وكما أيضا ساعدت حزب الله النظام السوري في الاغتيالات داخل لبنان من مقتل الشهيد رفيق الحريري إلى جبران تويني إلى شخصيات أخرى وطنية في لبنان، حزب الله هو العنكبوت الذي يحاول أن يساعد إيران في بسط سيطرته على منطقة الشرق الأوسط، وليس فقط في لبنان، بل في سوريا والعراق، وعلى الشعب اللبناني مواجهة حزب الله، وكل الجهات الخارجية التي تحاول المساس بأمن لبنان ومستقبله.

لبنان من أجمل بلدان الشرق الأوسط، ومن أفضلها؛ لأن شعب لبنان شعب صبور ومحب للعلم والمعرفة، ولكن عليه فهم بأن حزب الله وكل الأحزاب والتيارات التي تعمل مع أطراف خارجية سوف تدمر لبنان ومصلحة لبنان فوق الكل، فوق كل تيار، أو حزب، أو طائفة، أو مذهب؛ لأن لبنان وطن الكل وهذا ما أثبته اللبنانيين في السنوات القليلة الماضية عندما خرج عشرات الناس إلى الشوارع من أجل المطالبة بالتغيير السياسية وحل المشاكل الاقتصادية، ولكن مع الأسف هذه المطالب لم يسمعها أحد في السلطة ولم يتغير أي شيء.

التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية ميشيل عون لن يستطيعوا أن يغيروا أي شيء في لبنان؛ لأن تفكير ميشيل عون ديكتاتوري شبيه بي القذافي ومبارك، ولن تستطيع لبنان أن تنهض في عهد التيار الوطني الحر الممثل بجبران باسيل وميشيل عون، ولكن لبنان سوف تدخل في أسوأ أيامها، وسوف نرى انهيار لبنان بالكامل بفضل التيار الوطني الحر، مشكلة ميشيل عون بأنه يتعاون مع حزب الله، والنظام السوري، ومن المعروف بأن النظام السوري ومنذ استلام السطلة لحافظ الأسد حاول تدمير لبنان عبر قتل شخصيات سياسية مهمة مثل كمال جنبلاط، بشير الجميل وسمير قصير وشخصيات أخرى، النظام السوري يحاول تفكيك لبنان منذ سنوات لكي حزب الله تستطيع أن تأخذ السلطة وتحول لبنان إلى دولة إسلامية وفق المشروع الإيراني الكبير، وبذلك المشروع الفارسي ينجح في لبنان، ولكن الشخصيات الوطنية في لبنان والمجتمع الدولي يقف عائقًا لهذا المشروع، لذلك حزب الله يحاول تسخين الوضع في لبنان، وكسب النقاط التي سوف تسمح له بطريقة رسمية السيطرة على لبنان.

حزب الله هو مشروع إيراني ضخم له علاقة بروسيا وبلدان ديكتاتورية أخرى يستغل لبنان ومنطقة الشرق الأوسط تحت مسمى المقاومة والممانعة ضد إسرائيل، ولكن في الأساس الحزب ليس سوى محطة تجارية لإيران في منطقة الشرق الأوسط، بفضل حزب الله إيران تستطيع أن تهرب المخدرات والأموال والمسروقات من لبنان إلى بلدان مختلفة عبر الحدود، وبعدها إلى سوريا، والعراق، وأفغانستان، وعبر البحر، إلى أمريكا اللاتينية، للتخلص من حزب الله الشعب اللبناني يجب أن يستخدم كل إمكاناته لكي يضغط على حزب الله وأنصاره اقتصاديًا وسياسيًا؛ لأنه بدون هذا الضغط حزب الله سوف يبقى في لبنان، ولو انهار لبنان، وسوف يدمر حزب الله طريق لبنان الديمقراطي الطويل ويقتل الديمقراطية اللبنانية عبر عمل صفقات مع الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة، إيران، وروسيا، والصين تريد من حزب الله أن يبقى لكي تتغير موازين القوى لصالحهم وتتقرب لبنان منهم وتبتعد من الغرب وأمريكا، ولكن هذا لن يفيد لبنان، بل سوف يضره ويحوله إلى بلد استخباراتي محكوم من إيران.

الشعب اللبناني لو يعود لتذكر شهدائه، ويعمل وفق وصاياهم، لنجح، ويجب عليهم أن يتذكروا قسم جبران تويني (نقسم بالله العظيم، مسلمين ومسيحيين، أن نبقى موحدين، إلى أبد الآبدين، دفاعًا عن لبنان العظيم) الذي كان يفهم بأن لبنان يجب يدافع عن قيمه ومبادئه، ولا يبتعد عنها؛ لأنه لو ابتعد لبنان لن يكون لبنان، ولن يبقى شيئًا من لبنان؛ لأن لبنان بلد فريد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، بلد الثقافة والعلم، بلد يعرفه العالم بأنه أجمل البلدان، ولكنه مجروح وينزف، وإذا لم يداو الجرح بطريقة صحيحة فسيموت من النزيف؛ لأن النزيف غزير، والكلاب حوله، ولن يساعد لبنان أحد، سوى الشعب اللبناني نفسه.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

حزب الله

المصادر

تحميل المزيد