لا أعلم سبب شعور البعض من النساء بالحرية والراحة من دون حجاب أكثر من لو كانت ترتدي الحجاب، أو حتى لماذا يربط البعض الحرية بأن تكون المرأة من دون حجاب، لا يوجد رابط أبدًا بين الحرية، وعدم ارتداء الحجاب.

وغريب جدًّا من يجعل حرية المرأة في عدم ارتداء الحجاب، بينما في كثير من الأحيان تكون محرومة من حقوق كثيرة في كثير من الدول التي تدعي حرية المرأة بدون الحجاب.

كتجربة لي مع الحجاب، كان بالنسبة لي قوة، وكرامة، ورفعة، وتميزًا، وإن لم نرتد الحجاب فما الذي سيميزنا كوننا نساء أمة محمد، أعظم أمة على مر التاريخ، لا يجعل الله شيئًا إلا وبه سمة عظيمة وحكمة بليغة، الحجاب شيء عظيم من الأشياء التي فرضها الله علينا، فيه رفعة وكرامة كبيرة لكل امرأة ترتديه، ارتداء الحجاب بمثابة الحامي لكل فتاة، في بعض الأماكن لا يمكن للمرأة أن تخرج وحدها إلا بوجود حراس حماة لها؛ حتى لا تتعرض للاعتداء، الحجاب بمثابة الحامي والحارس لنا، فهو قوة وعزة لنا، وواقعيًّا المرأة المحجبة حالات الاعتداء عليها أقل بكثير من المرأة غير المحجبة.

إضافة إلى أن الحجاب رفعة وعزة وهيبة، فعلى سبيل المثال الملكات عبر العصور لا يرتدين أي لباس غالبًا يكون كاملًا، حتى البعض يضعن قبعات ربما لا يظهر شعرهن منها فهو من باب التميز والأناقة، فغريب جدًا أن لباس الملكات جميل ويدل عل الحرية أما الحجاب فلا.

الحجاب كما الإسلام، قوي وعصيّ، حريص صاحبه عليه، من يملكه يعرف قيمته فلا يتركه، فكما الإسلام يعتنقه الكثير من الناس مع تقدم الزمن ولا تذكر حالات تركه إلا قليلًا جدًا، فالحجاب كذلك، الكثيرات يرتدين الحجاب بكل سرور وحب، وقليل جدًا من تجرب شعور ارتدائه وتتركه.

كذلك وقد أصبح الحجاب ثقافة وفكرة في المجتمع الإسلامي، وذلك لأنه أمر من الله، ولأن المسلم يعيش ليُرضي الله تعالى، ولكن موضوع الاقتناع به للبنت أو المرأة المسلمة أمر مهم جدًا، وخاصة إذا قلنا إنه من الأفضل ارتداء الحجاب في الصغر من باب تعويد الفتاة، ولكن على الأهل أن يقنعوا ابنتهم به لا أن يجبروها أن يكون الحجاب بالنسبة لها هو أحد فروض الإسلام التي تقوم بها إرضاءً لله تعالى كما تقوم بالصلاة، فلا تجد مسلمًا يصلي وهو غير راغب بما يقوم به، أو أنه يصلي وغير مقتنع بأن صلاته لله أمر بدون فائدة، أو أن الصلاة شيء غير جميل، فالكل بالنسبة له صلاته لله لشعور بالطمأنينة والراحة، فكذلك يجب على جميع المسلمين غرس فكرة أن الحجاب شيء جميل، وهو كما العبادات الثانية نقوم بها ليس لنرضي الناس بل لنرضي الله تعالى. أن نرتدي الحجاب بكل حب وفخر وسعادة أننا قمنا بأمر خالص لوجه الله، لا نرضي الناس به.

الحجاب كان ولا زال من الأكثر الأمور التي يحاربها أعداء الإسلام بها كل من كان يريد هدم الإسلام كان يلجأ لمنع الحجاب ومحاربته، ويربط هدم المجتمع الإسلامي بمحاربة حجاب المرأة المسلمة؛ لأنه مقتنع داخليًّا أن الحجاب قوة للمرأة وللمجتمع التي تعيش فيه؛ فهدم الإسلام عنده بخلع حجاب المرأة، ومعنى ذلك أنه بخلع حجاب المرأة يعني الانحلال وفساد المجتمع؛ فالعدو مقتنع أن الحجاب هو بمثابة عزة ورفعة للمرأة المسلمة والإسلام وزيادة قوة المجتمع الإسلامي.

ما زال الحجاب رمز قوة وعفة للمسلمات، وما زال التزام المرأة المسلمة بالحجاب موجودًا والحمد لله، ولن ينجح أحد بنشر أفكاره السيئة عن الحجاب؛ فقناعتنا تامة بأن ما يفرضه الله علينا لا يمكن أن يكون شيئًا يسيء لنا، بل ليرفع مقامنا في الدنيا والآخرة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات