بعدما تحدثنا عن المفاهيم الأساسية المرتبطة بالمثلية الجنسية في مقالين سابقين بعنوان «المثلية والميول المثلي والخنوثة» و«نظرة على الحياة الزوجية للمثليين جنسيًا»، اليوم سنتحدث عن موضوع جدلي، وهو كيفية التخلص من المثلية الجنسية.

وقبل أن نبدأ في هذا الموضوع نرجع إلى السؤال الذي يطرح نفسه: هل المثلية الجنسية مرض؟

يختلف الأطباء النفسيون في الإجابة عن هذا السؤال، والسبب:

حتى عام 1973 كان يعتبر الشذوذ الجنسي مرضًا، لكن نتيجة نتيجة للثورة الجنسية «sexual revolution» في الغرب التي ظهرت في الستينيات والتي ما تزال آثارها ظاهرة إلى الآن، وبفعل الضغوط التي مورست من قبل الجمعيات المناصرة للمثليين جنسيًا، تم إزالة الشذوذ الجنسي من لائحة الأمراض الأمريكية.

السؤال التالي الذي يتبادر في الأذهان، من يحتاج إلى علاج؟

حسب الطب – بعد عام 1973- فليس كل المثليين جنسيًا يحتاجون لعلاج، الذي يحتاج للعلاج هو فقط المنزعج من كونه مثليًا جنسيًا، والذي أثرت المثلية الجنسية سلبًا في صحته النفسية.

أما العلاج فهناك العديد من أنواع العلاج أهمها:

  • العلاج النفسي.
  • العلاج الدوائي.

العلاج النفسي «psychotherapy»:

يعد العلاج النفسي حجر الأساس في علاج المثلية الجنسية، وينقسم إلى أقسام:

أ- العلاج بالتنفير «aversion therapy»: يقوم الشخص بربط المثلية بالأشياء المقززة كالإيدز والأمراض والأوساخ؛ بحيث كلما حاول ممارسة المثلية تذكر هذه الأشياء فيتوقف عن الممارسة المثلية.

ب- العلاج الجماعي «group therapy»: يقوم العلاج الجماعي بإتاحة الفرصة للذين يعانون من المشكلة نفسها بمشاركة خبراتهم والصعوبات التي يواجهونها في تخطي هذه المشكلة ويكون عادة بإشراف إنسان متعافي.

ج- العلاج السلوكي «behavior therapy»: ويقوم على تغيير البيئة التي تشجع على الممارسة الجنسية المثلية وتوفير بيئة آمنة وجذابة للممارسة الجنسية الطبيعية، وتشمل:

  • تجنب أصحاب السوء والذين ما يزالون يمارسون المثلية الجنسية والأجواء المرتبطة بالمثلية وكل شيء مرتبط بالمثلية الجنسية مثل مكان معين… إلخ.
  • التوقف نهائيًا عن كل السلوكيات الجنسية المثلية «ممارسة الجنس المثلي سواء أكانت ممارسة كاملة أم جزئية، الدخول على المواقع الجنسية المثلية، التخيلات المثلية»
  • إيجاد البدائل والبيئة الجيدة وتتكون من عدة نقاط أهمها:
  • تقوية العلاقة بالله عز وجل وذلك بالصلاة والأعمال الخيرية.
  • ملء الفراغ الذي كان يشغله بممارسة المثلية الجنسية بأي شيء مفيد ونافع.

د- الارتباط بزوجة مناسبة ولا يفضل إعلامها بحالتك المثلية السابقة وتكوين أسرة لملء الفراغ العاطفي والجنسي لدى الشخص المثلي، أما المثليون المتزوجون حاليًا عليهم تقوية علاقاتهم بزوجاتهم وأبنائهم، وتفريغ الشهوة الجنسية مع الزوجة بانتظام.

العلاج الدوائي :

يستخدم العلاج الدوائي في حالات معينة مثلًا:

  • قد تستخدم مضادات الاكتئاب في حال كان المثلي مصاب أيضًا بالاكتئاب أو الوسواس القهري.
  • وفي حالات نادرة قد تستخدم مضادات التستيستيرون لتخفيف الشهوة الشديدة .

علمًا أن العلاج الدوائي يجب أن يكون تحت إشراف طبي مباشر.

————————-

**ملاحظة: بعد هذه المراحل قد يبقى قليل من ميول المثلية الجنسية يراود الشخص، لكن بعد هذا أصبح باستطاعته التحكم بنفسه وعدم ممارسة الشذوذ الجنسي على الأقل.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

المثلية
عرض التعليقات
تحميل المزيد