قبل أن أبدأ هذه المقالة، ليست تحديدًا تصف واقع المثليين في دولة عربية محددة، إنما تصف جميع البلدان العربية.

المثليون في المجتمعات العربية يواجهون تحديات لا يواجهها غيرهم من المغايرين. بسبب تشويه صورتهم من رجال الدين والإعلام العربي الذي لا يسعى إلى تقليل الكراهية إنما يسعى إلى زيادتها والحكومات في الدول العربية تقوم بملاحقتهم والتضييق عليهم كأنهم لصوص أو مجرمون، والعقوبات تختلف من دولة إلى دولة في مصر والمغرب والجزائر وتونس يعاقبون بالسجن، وفي دول أخرى مثل المملكة العربية السعودية واليمن وإيران والسودان وموريتانيا تصل العقوبة إلى حد الإعدام. الآن نحن في القرن الـ21 وهذه العقوبات لا تناسب هذا العصر. ولكن الزمن يتطور وعقولنا ما زالت هي العقول البدائية وتعتبر المثليين شواذَّ ومرضى نفسيين ويجب محاربتهم وقتلهم. يا للعجب أمم تتحضر وتغير من عقولها وأمم تتخلف وتزداد تخلفًا هل نسيتم أن بلادكم وقعت على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومن ضمن المواد:

المادة 3: لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.

المادة 55: لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.

المادة 77: كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعًا الحق في حماية متساوية ضد أي تمييز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.

كيف يا أيتها الأمم توقعون على الميثاق الدولي لحقوق الإنسان وأنتم لا تلتزمون بما يحمله الميثاق العالمي.

وأضيف إلى حديثي في 17مايو 1990 أعلنت منظمة الصحة العالمية حذف المثلية الجنسية من قائمة الأمراض النفسية، منهية بذلك أكثر من قرن من الزمان تم فيه اعتبارها حالة مرضية. ولأهمية هذا التاريخ ورمزيته، جعل المجتمع الدولي الـ17 من مايو (أيار) من كل عام، يومًا عالميًا لمناهضة رهاب المثلية الجنسية والتحوّل الجنسي.

أنا لا أطلب منك شيئًا إلا أن تحترم الآخر بغض النظر عن الميول الجنسية في ظل أنه إنسان. ليس ضروريًا أن تكون مثليًا كي تدافع عن حقوق المثليين أو امرأة كي تدافع عن حقوق المرأة.

#المثلية_الجنسية_ليست_شذوذًا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد