معلومات متفرقة.

نكمل مع سلسلة أحداث الثورة الحورانية والمقال الرابع.

1-يقول العلامة محمد سرور زين العابدين: في 20 سبتمبر 1920 تم تنفيذ حكم الإعدام بالشهداء -إن شاء الله- محمد يوسف الحريري، طالب عيسى الحريري، زعل سليم الزعبي، صلاح الدين المصري، حسين الحاج. وكان إعدامهم بالمرج الأخضر في دمشق.

هؤلاء الشهداء هم الذين شاركوا في معركة خربة غزالة والتي قتل فيها أعضاء الوفد الفرنسي والدروبي وعبدالرحمن اليوسف، وأذكر ممن صعد على متن القطار وشارك في تبادل إطلاق النار الحاصل بين الثوار وجنود الاستعمار «عبداللطيف الداغر والذي استشهد أثناء تبادل إطلاق النار، وحسن الزهري، وزايد دهميش الزهري، وقاسم الداغر، ابراهيم سليم الزعبي» الزهري والداغر من أبناء بلدة علما التابعة لناحية خربة غزالة.
وقد ألقت فرنسا القبض على بعض من شارك في قتل الوفد، لتنفذ بحقهم أحكام الإعدام في دمشق، واستطاع قاسم الداغر الفرار هو وإبراهيم سليم الزعبي.

2-قال الباحث والمجاهد عبدالغني الأسطواني: لكن هذه الوزارة خذلته (الملك فيصل) وسلمت جميع أسلحة الجيش السوري للفرنسيين، وسرحت الجيش من الخدمة، وقدمت كل التسهيلات إلى الجيش الفرنسي، وتعهدت بتنفيذ كل الأوامر التي تطلبها فرنسا.

إن تصرفات وأعمال وزارة الدروبي، جعلتهم يستحقون النهاية التي حصلت لهم في خربة غزالة، فهذه الوزارة لم تسع لأجل مصالح الشعب السوري، وإنما ساعدت الاستعمار في تثبيت أقدامه في الأراضي السورية، وكانت حكومة ضلال وضد مصالح الشعب، مما جعل أهل حوران، في ثورة عارمة للانتقام من الحكومة، فقد كان أهل حوران على علم مسبق بقدوم الوفد إلى درعا، محاولة منهم لإقناع أهل حوران بالرضوخ لمطالب الفرنسيين وعدم القيام بثورة. ومن الإشاعات التي كانت رائجة أن الوفد يحمل صناديق من الذهب ليتم توزيعها على الناس.

3-يقول العلامة محمد سرور زين العابدين: كانت مدينة الرمثا تابعة لمدينة درعا، ولم تنفصل عنها إلا بعد قيام إمارة شرقي الأردن عام 1921.
وأقول: ستجد أن أبناء الرمثا كانوا جزءًا لا يتجزأ من هذه الثورة ومن زعماء ثورة حوران الشيخ فواز بركات الزعبي الذي ولد في مدينة الرمثا عام 1875م، وكان له دور محوري وفعال في مجريات الأحداث في حوران.

4-يقول العلامة محمد سرور زين العابدين: هناك تحريف في الأسماء وفي نسبتها إلى غير عشائرها، ومن الأمثلة على ذلك: الأمير إسماعيل باشا الرفاعي، محمد خير بيك الرفاعي، زعل بيك الرفاعي، وهؤلاء كلهم من آل الحريري، وهذا التغيير يحدث التباسًا وإن كان هناك وشائج قربى بين العشيرتين: الحريري، والرفاعي.
يجب تحري الدقة في التفاصيل وفي الأسماء، فتغيير أحداث الثورة أو تفسيرها لغير مسارها هو تحريف للتاريخ، وأعطاء الأسماء لغير عشائرها هو خطأ يستدعي التصحيح، فبالعودة للأصل كُل أهل حوران تربطهم صلات كالنسب والتصاهر والمجاورة في المسكن، وليست القضية تمييز بين أفضل وأقل فضلاً بقدر ما هي إعطاء الأسماء حقها التاريخي كما هي، وكما أن الحديث عن الثورة ليس عن الانساب، لذلك نعطي اسم كُل شخص إلى عشيرته التي ينتمي إليها.

الشاعر القروي: رشيد سليم الخوري.
ولد الشاعر رشيد في لبنان سنة 1887، لأسرة مسيحية، وقد كتب شيئًا من أشعاره لثورة حوران، بعنوان «لبنان وثورة حوران»

يلوم الشاعر قومه في لبنان لعدم نصرة ثورة حوران ووقوفهم على الحياد في حين أن رجالات حوران يقاومون الاستعمار وحدهم دون مشاركة من شباب لبنان. ويظهر ذلك في قوله:
رأيتك قد وقفت على الحياد
أأنت من الصحاب أم الأعادي
وكنت إذا اعدت أدنى العوادي
على لبنان أقلقت النوادي
وأزعجت الحواضر والبوادي
بلى! إني سمعت بكل ما حل
بقطر بعد سالفا عزه ذل
فلم اشتم ولم أشمت به بل
ورمت لأهله الموت المعجل
بحد السيف من أيادي الأعادي

ثم يضيف الشاعر القروي، أن خذلان باقي المناطق (بعضها وليست كلها) عن نصرة رجالات حوران هو إذعان للمستعمر، ورضاء ببقائه سيدنا في زمانهم. فيقول:
وكيف ألوم في وطني الزمانا؟
ومنا ذله له من سوانا!
ألسنا قد أهناه فهانا؟!
وقلنا كن فرنسيًا فكانا!
إذن فليهننا نيل المراد!

ثم ينتقل الشاعر لمدح فتى حوران وأن ابناء حوران هم خيرة أهل الشام، لأنهم ثاروا على الاستعمار وحدهم ولم يرضوا بالذل والعار، ولم ينتظر أبناء حوران غيرهم ليساندهم، فقد قامت الثورة الحورانية، من شباب مسلمين حورانيين 100٪ دون مشاركة من هم غير ذلك.
قال رشيد الخوري:
فتى حوران لا لاقيت ضرًا
لأنت أحق أهل الشام فخرًا
لئن لم يؤتك الرحمن نصرًا
فحسبك أن غضبت ومت حرًا
ولم تسلس لقيد أو قياد (1)

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد