عبد الحميد بكوش
عبد الحميد بكوش

 

بدأت شبكة الإنترنت في عام 1969، وكانت حينها حكرًا على وزارة الدفاع الأمريكية، لكن سرعان ما تطورت لتصير متاحة للعامة إلى أن أصبحت المصدر الأول للمعلومات في العالم، فهي الآن تتدخل في كل صغيرة وكبيرة في حياتنا.

يوميًّا يتم إرسال البلايين من الرسائل، والملايين من الملفات ولا يمر يوم إلا تم إطلاق مئات المواقع الجديدة حول العالم، منها مواقع تسوق أون لاين، وبنوك إلكترونية بتعاملات وصلت إلى بلايين الدولارات يوميًّا.

ما زاد من تربص المجرمين بها؛ أملًا في الافتكاك بطرق غير شرعية قطعًا من هذه الكعكة الضخمة، سنحاول اليوم التطرق للأهم الأخطاء التي يقع فيه مستخدمة الإنترنت تؤدي إلى اختراقهم:

1-  الثقة المفرطة في عالم الإنترنت

كثيرون يثقون أن الإنترنت تحميهم من كل أشكال النصب والاحتيال، فتجدهم يدخلون بياناتهم الشخصية جدًا كبطاقات الائتمان وعناوينهم ووثائقهم الحكومية في أي موقع يطلب ذلك، دون الاهتمام للمصداقية الموقع على المستوى العربي أو العالمي.

هؤلاء عاجلًا أم آجلًا سيتم اختراقهم وسرقة أموالهم أو التسبب لهم في مشاكل باستخدام وثائقهم الحكومية في عمليات إجرامية.

2- الثقة بكل رسائل البريد الإلكتروني

هي واحدة من طرق التصيد عبر الإنترنت، يلجأ آلاف المخترق يوميًا إلى إرسال ملايين الرسائل الإلكترونية المزيفة بأسماء شركات عالمية موثوقة، لعل من أبرز هذه الرسائل هي رسائل تخبرك بأنك ربحت ملايين الدولارات وأنت بحاجة إلى إرسال معلوماتك الشخصية إلى هؤلاء الأشخاص مع قيمة مالية تعتبر «رسوم إرسال المبلغ» نصيحة، لا تنتظر الربح في أية مسابقة لم تشارك بها إطلاقـًا وأي بريد إلكتروني يطلب منك وثائق وأموالًا حتى تستلم جائزتك فثق على الفور أنها شركة احتيالية.

3- عدم تثبيت برنامج حماية من الفيروسات

حتى كبرى الشركات التي تعمل في أنظمة الحماية وكل موظفيها مهندسين في الأمن المعلوماتي، تثبت برامج حماية في أجهزتها، لذلك كفاك غرورًا بنفسك على أساس أنك لا تحتاج برامج حماية لأن مؤهلاتك تمكنك من معرفة وتمييز الفيروسات عن غيرها من البرامج العادية.

4- تثبيت تطبيقات وبرامج من طرف ثالث

رغم كل التطبيقات المدمجة التي توفرها شركة ميكروسوفت مع ويندوز إلا أننا نظل في حاجة ماسة إلى المزيد منها، لا يوجد عيب في ذلك لكن العيب هو أن تحمل هذه التطبيقات بشكل عشوائي من محرك البحث، دون التحقق من خلوها من الفيروسات أو البرامج الضارة، لذلك أنصحك بتحميل التطبيقات دائمًا من موقعها الرسمي.

5- نشر بيانات وصور حساسة في حسابات التواصل الاجتماعي

من الرائع مشاركة أصدقائك ببعض الصور وبعض تحركاتك والمدن التي زرتها في حسابات التواصل الاجتماعي، لكن الخطأ الذي يرتكبه كثيرون هو ضبط إعدادات الخصوصية على الظهور للعامة، ما يمكن المخترقين وأصحاب النفوس الضعيفة من استعمالها بطرق قد تضرك أو تضر عائلتك أو حتى أصدقائك؛ فمعلومة طائشة عن صديقك نشرتها على حسابك قد تكون إجابة على سؤال سري لأحد حساباته البنكية.

أو حتى صور قد يتم استخدامها ضدك مستقبلًا، فتذكر أن الإنترنت لا ينسى، كل ما يدخل فيه لا يخرج إطلاقًا.

6- لست معني بالاختراق ولا أحد يضرني إن تم اختراقي

لا تمتلك أية حسابات بنكية أو مصرفية في الإنترنت لكن ذلك لا يعني أنك في أمان، فحساب الفيسبوك الخاص بك يمكنه أن يسبب لك مشاكل لا تعد ولا تحصى.

فالمخترق أحيانًا يصاب بالملل فيفتح الحسابات التي قام باختراقها ويأخذ في شتم من هب ودب، فتخيل أقرب أصدقائك وعائلتك يتم شتمهم بكلام لا يسمع.

7- تكرار كلمة المرور في أكثر من حساب

أكبر الشركات العالمية تتعرض لمحاولات اختراق يومية، فتخيل لو قدر الله وتم اختراق جميع حسابات متجر إلكتروني كنت أنت أحد أعضائه، الهاكر أشخاص أذكياء جدًا، سيقومون فورًا بتجريب كلمة السر تلك على كل حساباتك الأخرى منها حساباتك المصرفية والبنكية الإلكترونية، لذلك أنصحك بتصميم كلمة مرور خاصة بك يسهل تذكرها وغير فيها ولو القليل في حساباتك المختلفة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

تعليقات الفيسبوك