تنتشر في الأوساط العربية ظاهرة استغلال الفتيات عاطفيًا، فكثير من الشباب يقوم باستغلال عاطفة المرأة والتودد لها وذلك بدافع التسلية أو الجنس، ولكن في حقيقة الأمر لا يدرك هذا الرجل حجم الألم الذي يسببه للفتاة عندما تكتشف أنها كانت تعيش في حياة وهمية، وأن الرجل الذي بنت عليه أحلامها قد تبخر فجأة، وأن كل المشاعر التي كان يظهرها لها ما هي إلا كذبة كبيرة،  فسرعان ما يختفي الشاب أو يتذرع بأي مشكلة وهمية، أو تتغير معاملته بصورة مفاجئة لكي يجد مبررًا لإنهاء العلاقة، وهو ما يؤثر بشدة على الحالة النفسية للفتاة، على عكس الرجل الذي يستطيع التحكم في عاطفته مقارنة بالمرأة، وكذلك لما يتميز به من قدرة على الفصل بين العاطفة والمتعة الجنسية.

سأحاول في هذا المقال أن أذكر للفتيات أبرز العلامات التي تشير إلى أن الرجل الذي ترتبطين به يتلاعب بك عاطفيًا، لذلك فإن لاحظت علامة أو اثنتين من العلامات التي سنذكرها في هذا المقال فعليك توخي الحذر، أما إذا ظهرت 3 علامات فأكثر فعليك بالهروب دون رجعة وإنهاء العلاقة فورًا:

  • الجنس

إذا كان الشاب يبحث عن التسلية، فبالتأكيد سيكون الجنس هو هدفه الأول، بالطبع يجب أن يكون هناك انجذابًا جنسيًا من الشاب تجاه الفتاة، وهو ما يجعل التفرقة صعبة بين الانجذاب والاستغلال، لذلك عليك أن تمارسي معه سياسة النفس الطويل، فإذا لم يكن لديك موانع «دينية أو مجتمعية» في مشاركته أي أفعال جنسية قبل الزواج، وهذا يشمل العلاقات الكاملة أو الشبه كاملة أو حتى الأفعال البسيطة كالقبلة مثلاً، شخصيًا أفضل استثناء «الحضن» من الأفعال الجنسية إذا ما كان نتاج عاطفة، وبغض النظر عن هوية الفعل وتصنيفه الذي يختلف باختلاف تأثير الثقافة والتدين والعادات والتقاليد في كل مجتمع؛ فلكل شخص أن يحدد أطره الجنسية الخاصة به، إلا أن كل ما عليك أن تقيسي مدى اهتمامه بك بجنس وبدون، بالطبع إن اهتمام الرجل بالمرأة في الإطار الجنسي يكون أعلى من الوضع العادي وذلك وفق الفطرة البشرية، ولكن إذا ما وجدت فتورًا ولا مبالاة بك خارج إطار الجنس فعليك أن تحذري وأن تكوني حريصة معه، ويفضل منع أو تقليل الجنس ما بينكم لحين التأكد من حقيقة مشاعره.

  • العائلة

إذا كان الرجل صادقـًا في حبه لك، فلن يتردد لحظة عن إقحامك في كل زاوية من حياته الخاصة، ولعل من أهم هذه الزوايا هي العائلة، اطلبي منه التعرف على أسرته، والدته، أخته، أقاربه خاصة البنات، فإذا رفض فإن هذا يعد مؤشرًا واضحًا على عدم جديته، وخوفه من اتصالك بهم في حالة الانفصال، لذلك عادة ما يرفض الشاب غير الجاد إدخال العلاقة في أي صورة رسمية، وسيحاول إبقائها في الظل على قدر الإمكان، لا تثقي كثيرًا في الأقارب الذكور خاصة من صغار السن، فعادة ما يقوم الشباب بمجاملة بعضهم بعضًا، في بعض الأحيان يكون منطقيًا أن يطلب الشاب مهلة في بداية العلاقة قبل القيام بذلك، ربما كي يتأكد من حقيقة مشاعره، أو لتفادي اعتراض الأهل، ولكن لا يجب أن يكون هذا الوضع هو الدائم، ويجب أن يعمل بكل جدية على ذلك، فغالبًا ما يتهرب الشاب غير الجاد في إظهار علاقتكما لمن حوله، سواء على مستوى العمل أو العائلة أو الأصدقاء.

  • المال

إذا كان الرجل الذي ترتبطين به يطلب منك المال بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أو يتركك تدفعين فواتير جلساتكم في المقاهي ونزهتكم معًا، فعليك بالابتعاد عنه فورًا، فإما أنه بخيل، وإما أنه انتهازي ويستغلك ماديًا.

عليك أيضًا بالحذر؛ فهناك الكثير من الرجال الأذكياء الذين لا يطلبون المال مباشرة من الفتيات، وإنما يتركون المبادرة للفتاة كي تعرض خدماتها المالية، بعد أن يحكي لها عن أزمة اقتصادية أو مشروع يريد تنفيذه ليساعده على الزواج منها.. إلخ، لذلك كوني حذرة، نعم من المنطقي أن تقف الفتاة بجانب شريك حياتها، ولكن بشرط التأكد بصورة قاطعة أنه لا يتلاعب بها، شخصيًا كرجل لا أحب أن أكون عبئًا ماديًا على المرأة، وأرفض الفكرة بشكل كامل، ولكن في حالة اللجوء إليها كحل أخير، يجب أن يبادر الرجل من تلقاء نفسه وأن يضع الأمر في إطار العمل في صورة دين موثق بتعهدات مكتوبة، أما فكرة الشراكة فلا أعتقد أنها حل عملي نظرًا لأنه من السهل التلاعب في حسابات المكسب والخسارة.

  • الاستماع والاهتمام

من يحب شخص يهتم بمشاكله، هواياته، حكايات الطفولة وذكرياته، إذا وجدتِ من الرجل الذي ترتبطين به فتورًا واضحًا بصورة مستمرة عند الحديث معه عن أي من هذه الأشياء، عليك بتوخي الحذر، فربما يستخدمك لمجرد الحديث والتسلية فقط، ولكن لكي لا نظلم الرجال فهذا لا ينطبق في المحادثات الطويلة التي تمتد لساعات والتي لا تخلو من ثرثرة النساء، فالرجل بطبعه يمل من كثرة الثرثرة، خاصة إذا ما كان مرهقـًا أو غير صافي الذهن.

عليك أيضًا بالتفرقة بين الرجل الذي يغلب عليه طابع عدم الميل للحديث التليفوني وبين الرجل الذي يمل من حديثك أنت.

  • الأزمات الكبرى

اختبري شريك حياتك في أزمة كبرى، وانظري إلى رد فعله، إذا كان رد فعله سريعًا ومتعاونًا فهذا مؤشر جيد، أما إن اكتفى بمجرد النصح السريع دون أن يأتي إليك ليقف معك وقت الأزمة، أو بمساعدتك بكل ما يملك بشكل واضح وصريح، فعليك الحذر منه، المهم أن تقييمه يجب أن يراعي حجم المشكلة ومقارنتها بتوقيت الاتصال به وبماذا كان يفعل وقتها ورد فعله، وهل كان رد فعله طبيعيًا كأي صديق أم أنه قدم أكثر وكل ما يملك!؟ أما في حالة تقديمه أقل من الطبيعي فاعلمي إما أن هذا الرجل لا يحبك، أو لا يمكن الاعتماد عليه كرجل.

  • احذري المتحررين

احذري مدعي التحرر، فهناك شريحة لا بأس بها تتصنع التحرر والدفاع عن المرأة للاقتراب من الفتيات، تأكدي جيدًا من أن معايير الرجل الذي ترتبطين به بعيدة كل البعد عن الازدواجية، قارني بين سلوكه معك وسلوكه مع أسرته وأشقائه البنات، قارني وضعك معه بوضع أشقائه النبات، فإذا وجدت تناقضًا واضحًا فإن هذا المؤشر ليس علامة جيدة للوثوق بهذا الرجل.

  • التفرغ

إذا كان الشاب يحبك فعلاً، سيجد وقتًا لمقابلتك أو الحديث معك هاتفيًا، أما إذا ما كان يتحجج بالعمل بصورة مستمرة وبالانشغال فعليك أن تعيدي حساباتك، لأن من يحبك سيجد الوقت الكافي للتواصل حتى لو لنصف ساعة قبل النوم، سواء عبر الهاتف أو الشات أو غيرها من وسائل التواصل.

كما يجب أن يمنحك الرجل يومًا على الاقل كل أسبوع للقاء بك، إلا في بعض الاستثناءات والظروف الطارئة.

  • وسائل الاتصال

هناك علامات يجب أن تثير شكوكك، فإذا ما وجدت هاتفه مشغولاً لساعات طويلة بصورة مستمرة دون أن يفسر لك سببًا مقنعًا لذلك فربما يعني ذلك ارتباطه بفتاة أخرى أو أكثر، وكذلك إذا ما لاحظت منه محاولة إخفاء ارتباطه بك على مواقع التواصل الاجتماعي بصورة مستمرة، فهذا يعني أنه لا يرغب في إظهار علاقتكما للنور؛ فربما يؤثر ذلك على حظوظه في الارتباط بفتيات أخريات أو أنه يخفي ارتباطـًا آخر بالفعل، ولكن هذا لا يستثني بعض الشباب الذين لا يحبون كتابة مشاعرهم أمام الملأ ويفضلون بعض الخصوصية، ولكنهم على الأقل لا ينكرون وجود طرف آخر، لذلك تمسكي بأن يغير حالته العاطفية على موقع الفايسبوك إلى مرتبط، كما عليك الحذر بشدة في حالة امتلاكه حسابًا إلكترونيًا آخر لا تعرفين شيئًا عنه، أو هاتفًا آخر لا تعلمين عنه شيئًا.

  • الخطط المستقبلية

بالرغم من أن هناك عدد لا بأس به من الشباب يملكون القدرة على الكذب فيما يخص الأحلام المستقبلية المتعلقة بالزواج كالفرح والخطوبة وشهر العسل وأسلوب الحياة.. إلخ، لكن عادة ما ستشعرين بالفتور من قبل الشاب غير الجاد أو محاولة تغيير الموضوع في حال تطرقك إلى  مثل هذه المواضيع، حتى وإن اندمج في الحديث فمن الصعب عليه ألا يؤنبه ضميره لمدة طويلة وهو يكذب عليك، ستلاحظين ذلك من خلال تغير نبرة صوته أو محاولته لتغيير الموضوع وغلقه بأي حجة كانت.

  • الغيرة والدلال

لا حب دون غيرة، ربما تختلف الغيرة من شخص لآخر، ولكن لا بد من وجود مشاعر الغيرة، يمكنك اختبار غيرته في مواقف عديدة.

إضافة إلى ذلك يتأثر الشخص المعجب والمحب للطرف الآخر بكل تصرفاته، أفعاله، وأقواله، ستجدينه يقتبس بعض الكلمات منك ويرددها مداعبًا إياك، وستجدينه يتوقف عند طريقة نطقك لبعض الحروف والكلمات، مع محاولة إسعادك وإضحاكك قدر الإمكان، فيجب أن تتيقني من أن المرأة تسمح فقط لمن تحب برؤية الطفلة التي بداخلها، أما الرجل إذا أحب فلن يتوقف عن تدليلك كالأطفال.

  • العطلات والمناسبات

من الطبيعي أن يحاول الشاب الذي يحبك أن يوجد معك في كل المناسبات والأعياد، حتى وإن كان مرتبطـًا في هذه المناسبات بأسرته سيحاول جاهدًا أن يمر ويشاركك هذه اللحظات ولو لساعة واحدة، أو على الأقل من خلال الهاتف، حتى وإن كان مسافرًا في عطلة مع العائلة أو الأصدقاء فسينتهز الفرصة للاتصال بك من آن لآخر، ولكن احذري أن تفسدي العطلة عليه بمطالبته بالاتصال بك طوال الوقت، اتركيه وانظري ماذا سيفعل من تلقاء نفسه.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد