* للثورة مقومات يجب أن تقوم عليها لكي تحدث.

* كيف تحدث الثورة؟ وكيف نحافظ على مكتسباتها

* كيف تنتقم الثورات؟ وممن تثأر؟!

* تشكيل الوعي الانتخابي وضرورة صياغة آليات للتعبير.

*النخب وكيفية تحييد دورهم والاكتفاء بهم في المشورة.

*الإحلال والتجديد في مفاصل الدولة وإزالة رواسب الدولة العميقة.

*توزيع الثروات وإدارة الموارد.

*القيادة والاستفادة من الكوادر المؤهلة.

*وضع الخطط الإستراتيجية للمستقبل وصياغة خطط بديلة.

*دور القوات المسلحة في التنمية وكيفية تأهيلها.

*استعادة الدور الإقليمي والدولي.

*تطبيق مفاهيم الدين القويمة وإعلاء قيم المواطنة.

*للثورة مقومات يجب أن تقوم عليها لكي تحدث

لكي تقوم الثورة لا بد لها من مقومات يجب أن تحدث، من ضمن هذه المقومات القدرة على الحشد وتأليب الضمائر الساكنة لكي تستيقظ ومن ثم تثور، ويأتي هذا الحشد بمثابة انعكاس للوعي الذي يصل إلى مداه في أذهان الناس فتتحرك رافضة كل أشكال الظلم المتوقعة، ثم ما تلبث أن تصمد في وجه الظالم صمودًا يشل أركانه ويجعله يتخبط تارة بمقاومة هذا الحشد وتارة أخيرة بالسقوط مع استمرار صمود الناس في الدفاع عن مطالبهم المشروعة.

ومن مقومات الثورة أيضا معركة الوعي ونضاله في أن يصل إلى داخل العقول البسيطة التي أقصى أمانيها تتلخص في لقمة عيش ومأوى، هذه العقول يجب أن تنفضّ تماما من كل الدواخل التي فرضت عليها إما بسبب هيمنة القوى الحاكمة على عقولهم وتشكيل وعيهم السياسي، أو قد يكون بسبب انشغالهم عن حقوقهم في الحياة والمعيشة الكريمة بسبب تلاهيهم الدوري في البحث عن لقمة العيش، ومن ثم انعدام Concept التأمل لديهم لعدم توافر العوامل المؤثرة والمساعدة، ويرجع ذلك إلى سهولة تلقي عقولهم للمعروض عليهم لوفرته عن طريق وسائل الإعلام المحيطة بهم دائما، وبالتالي تشكيل وعي هؤلاء وفقا لأهواء القوى الحاكمة التي لها أذرع ووسائل مؤثرة تعبر عنها وترتبط شبكة مصالحها باستمرار وجود تلك القوى الحاكمة، هذه المعركة في رأيي لهي أهم المعارك التي يجب أن يخوضها بقوة كل من يفكر في الثورة، وفي استعادة أسباب حدوثها من جديد.

يجب أن يعي كل من حاد عن الثورة أو لم يكن معها أو حتى من اختلفت دوافعهم مع دوافعها وأسبابها أن الثورة هي الملاذ الحقيقي للتقدم، وإنها السبيل الوحيد لإزاحة كل من سولت له نفسه أن يستغل بساطة هؤلاء الذين يجهلون حقوقهم، في أن يسرقهم بدافع استغلال لفطرتهم للدين، أو أن يستغل حبهم لوطنهم ولرجاله الموكلون بالدفاع عنه، في أن يلبس عليهم أمورا باطلة تحت مسمى وطني زائف في سبيل أن يحقق مصلحة شخصية أو مجد أبدي.

كيف تحدث الثورة؟ وكيف نحافظ على مكتسباتها؟

نأتي إلى النقطة الثانية.. وهي كيف تحدث الثورة؟ وكيفية الحفاظ على مكتسباتها؟ لكل ثورة مكتسبات ونتائج، ولكي نصل إلى تلك النتائج علينا أن نعي ونفهم أولا لماذا تقوم الثورات، حتى نصل بعدها إلى نقطة اللارجوع إلى الوراء، لذا يجب أن ندرك مفهوم الثورة جيدا وأن نؤمن بضرورة تحقق جميع عناصرها تماما، لعل الظلم هو أحد أهم أسباب الثورة بل أقواها يليه الفساد المتشعب بجناحيه الأخلاقي والمالي، يليهما سوء توزيع الثروات بين الناس والتأخر في سد احتياجاتهم وعدم إكفائهم.

قبل ما سبق ذكره يأتي مفهوم الحريات وتلاشيه وسوء استخدام القوانين في تطبيقها على الضعفاء فقط كأحد أهم عوامل الثورة، يلحقه سبب آخر هو فقدان الناس لمعاني الاستمتاع بالحياة والركض فقط خلف لقمة العيش مع سوء إدارة وتخطيط أدّى إلى عشوائية أفقدت المجتمع جماله ورونقه، وكذلك تسلط فئة بعينها على السلطة بشكل أنوي واحتكارها في أيديها مع اتصال فسادها وأخلاقها، إلخ من العوامل التي لا بد من توافرها مجتمعة أو متحقق منها الكثير كشرط لاستثارة الثورة وإيقاظها من الخمول.

وعندما تحدث الثورة عن طريق توافر أسبابها وتحققها بشكل كامل سيجني ثمارها كل من ثار أو كان عنصرا فعالا فيها شريطة أن تتحقق تلك الأسباب كاملة، وبفضل تلاحم العناصر الثورية وتزكيتهم لمبدأ الإيثار الذي سيأتي دوره في المرحلة المقبلة كأحد أهم عناصر الحكم والسلطة، وذلك بأن يدرك الثوار أن التناحر والتنازع عن بينة على كرسي زائل أو منصب وقتي مآله فشل الثورة ورجوعها إلى نقطة الصفر، وهو ما لا يتمناه الثوار أبدا، وإن السبيل الوحيد لنجاح الثورة وجني مكتسابتها هو استمرار ذلك التلاحم على نفس الأهداف التي قامت من أجلها الثورة، مع اختيار العناصر القادرة على اتخاذ قرارات حاسمة تصب في مصلحتها.

كيف تنتقم الثورات؟ وممن تثأر؟!

كيف تنتقم الثورة؟ وممن تثأر؟؟ هي ستنتقم لا شك ممن وقف في طريقها بأن تحجمه أو تحدد إقامته أو تعتقله فيصبح لا حول له ولا قوة، ستنتقم أيضا ممن تأمر عليها إما بالقول والفعل أو بالتمويل ضدها أو بالتحريض عليها بأن تقيم لهم محاكمات ثورية عاجلة، يكون الرأي فيها للشعب أولا وأخيرا، وتكون آلية تطبيق تلك المحاكمات بالتصويت عليها أو بأي وسيلة تعبيرية أخرى، ستنتقم الثورات حينها وستثأر لحقوق المطحونين والبسطاء وأولئك المرضى الذين لا يجدون سريرا للعلاج، ستنتقم الثورة ولا بد أن تنتقم فهو حق مشروع لها إن حدث سيقويها لا شك.

تشكيل الوعي الانتخابي وضرورة صياغة آليات للتعبير

تأتي مرحلة مابعد تصفية الحسابات وترسيخ قواعد الثورة في الحكم والسلطة وهي المرحلة التي يتشكل فيها الوعي لدى الناخبين ويتم بدء تطبيق أليات للتعبير وقتها بأن تكون الثورة متحكمة في كل آلة إعلامية سواء كانت للدولة أو مملوكة لرجال أعمال، وتهيمن تماما على تلك الآلات مرئية كانت أو مقروءة أو حتى مسموعة، توجه الثورة تلك الآلات لخدمة أهدافها وإعادة صياغة وتشكيل وعي الناخبين وإعلامهم بحقوقهم الدستورية وزرع قيمة الصوت الانتخابي لديهم وقدر ذلك الصوت وأهميته بالنسبة لمصلحتهم، ثم ذكر محاسن التداول السلمي للسلطة كأحد مكتسبات الثورة وترسيخ مفاهيم الحريات إلخ من القيم الثورية النبيلة، مع العلم أن من يعمل في هذا المجال التوعوي سيكون عمله تطوعيا لا ينال عليه أجرًا.

النخب وكيفية تحييد دورهم والاكتفاء بهم في المشورة

نأتي إلى النقطة الخامسة من نقاط عناصرنا وهي النخب السياسية التي دوما ماتكون عبئا على كل ثورة تحدث، حيث أنه يجب تحييد تماما تلك النخب التي عادة ما تستثمر الثورة لصالحها، وتتربح من ورائها، وسيكون ذلك بأن يعي القائمون على أهداف الثورة والعاملون على سبل تحقيقها أن إقناع النخب السياسية بترك الثورة وعدم التعالي على أهدافها بالسفسطة الحوارية هو أسلم وأصح شيء لها، وأن تقديم النخبة للمشورة دون التقيد من جانب الثورة بها قد يكون أفيد لها وأعمق تأثيرا.

الإحلال والتجديد في مفاصل الدولة وإزالة رواسب الدولة العميقة

الإحلال والتجديد في مفاصل الدولة وإزالة رواسب الدولة العميقة، يعد ذلك واجبا وضرورة تقتضي من الثوار ومؤيدي الثورة وأهدافها أن يتكاتفوا سويا من أجل إرساء مثل عليا للعمل بها بصورة مؤقتة في تيسير أحوال الدولة حتى انعقاد أول برلمان قوي يكون قادرا على صياغة القوانين الصارمة اللازمة لدحر الفساد وهدم البيروقراطية والعفن المؤسسي، مع الاعتماد على تلك الصياغات كمسودات لعمل القوانين والتشريعات اللازمة للبلاد.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد