استكمالًا للجزء الأول الذي ذكرنا به بعض الأدلة والتجارب على أن الأرض مسطحة وثابتة، هنا يحين الوقت للتجارب الفردية والأدلة القرآنية والتي تمسى بالأدلة النقلية.

وكتجربة عملية بسيطة لا تحتاج إلى المعامل أو الفيزياء لو وقفت على الشاطئ وشاهدت سفينة ما تبتعد، فهي لن تختفي كليًا، بل سيختفي الجزء السفلي منها تدريجيًا، ثم شراعها، هذا لأنها ابتعدت عن مدى رؤيتك فقط، في هذا الوقت أحضر عدسة مكبرة، أو تليسكوب واتبع مسار السفينة ستجدها هناك بكل تأكيد، فلو كانت الأرض منحنية لاختفى الجزء الأمامي الأعلى من السفينة قبل قاعها. فالأجسام لا تختفي بسبب انحناء الأرض، بل بسبب قصر مدى النظر. وهنا يجب ذكر أنه في علم اختبار النظريات كحقيقة العالم المسطح أو الكروي، فهذا يسمى بالعلوم وإن كانت لديك نظرية لا يمكن اختبارها ككروية الأرض فهذا يسمى بشبه العلوم.

وقد أكد علماء ناسا المتخلى عنهم بعد إحداث بعض التعديلات على النظام المتبع في ناسا على أنه لم يلحظ أي شيء يصعد إلى الأعلى، دون أن يهبط، فكل ما يرتفع إلى الأعلى يسقط وهذا يدعمه قول الله تعالى في سورة الرحمن «يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) (الرحمن)»
وكانت وصية أحد العلماء أنه يريد لهذا الجيل أن يفهم جيدًا أننا نعيش على نظام مغلق لا يمكننا الخروج منه ولا يوجد أي مكان للذهاب إليه.

وقد ثبتت نظرية النظام المغلق عن طريق الصاروخ الذي أطلق بصورة رأسية في خط مستقيم ولكن عند وصوله إلى حد معين ارتطم الصاروخ بشيء ما، وعاد مجددًا دون أن ينفجر أو تتضرر كميراته وهو ما ثبت عن طريق الفيديو الموجود في المصادر.
وجعلنا السماء سقفًا محفوظًا وهم عن آياتها معرضون.

ثم إن هيلاري كلينتون التي توضح في معظم لقاءاتها الانتخابية عن محاولات تحطيم السقف الزجاجي الصلب التي لم تفلح وتعد بأنه يومًا ما سيفعلون، وأنهم قد حاولوا كثيرًا جدًا من خلال العديد من التجارب كتجربة حوض السمك وتجربة فيرمامنت.. لكنهم لم يفلحوا إلى الآن، وهذا تحدٍ من الله تعال لهم.

تعتمد ناسا على طريقة بدائية في إيصالها للمعلومات لعوام الناس والتي تتلخص في القاعدة النفسية: اجعل الكذبة بسيطة وكررها مرارًا وهم سيصدقونها بكل تأكيد.
فالجاذبية التي هي كذبة عظيمة كما يؤكد العالم ديجرس تايسون لا تعريف لها سوى أنها انحناء الزمن. وأنه لما سئل عن ماهيتها أكد أنه ليست لدية أدنى فكرة عن الجاذبية، وأنه يمكن وصفها وذكر ما تفعله مع الأشياء الأخرى، ويمكن قياسها والتنبؤ بها، لكن لا أحد يعلم ماهيتها. وإن كنت تريد تعريفها كما عرفها آينشتاين فهي أن الأجسام تتبع انحناء المكان الزمني، وهو التعريف الوحيد المعروف لها.

ما السبب وراء كل هذا التضليل؟
السبب في المقام الأول هو الأرباح المالية الهائلة التي تحصل عليها الحكومات من خلال تلك التجارب، فميزانية ناسا تقدر بـ30 مليار دولار يدفعها المواطنون من أجل الهبوط على القمر في صورة ضرائب، ذلك الهبوط الزائف الذي ثبتت فبركته مقابل المئات من المليارات.

السبب الأكثر أهمية أن الإعلان بالأرض المسطحة هو إقرار رسمي بأن هناك خالق ولا يوجد مكان للصدفه في هذا الكون، لأن هذا يقر بمركزية الأرض وأن السماء تزينها والنجوم والشمس والقمر خلقوا من فوقها ويدورون حولها وهذا لأن هناك مهتدس قد أبدع في خلقها.
لكن من أقر لخلق هذا العالم سته أيام منها أربعة أيام في الأرض وتكوينها، ثم يومين في خلق السماوات السبع وما بهن لا يمكن أن يتركنا هكذا دون أن يأبه لأمرنا. أما نظرية الأرض الكروية فهي تضحد وتنكر السماوات السبع والأراضين السبع وتظهر الأرض على انها عبارة عن ذرة ميكروب لا يأبه لها في عالم هائل وهذا ينافي تمامًا كلام الله تعالى.. «قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) (فصلت)»

من حاول أن يقنعك بأن أصل الإنسان قرد دون دليل واحد، هو نفسه من يحاول إقناعك بأن الأرض كروية وأنها عبارة عن ميكروب متناهي الصغر لا شأن له في الكون، وهو نفسه من يحاول أن يقنعك أن هذا نشأ عن طريق المصادفة ليتحكم بك ويضاءل حجمك ويحجم تفكيرك وتدبرك في هذا الكون العظيم الذي هُندس بصورة مذهلة، انظر إلى البحرين يلتقيان دون ان يختلطا، أتلك صدفة؟ مرج البحرين يلتقيان، بينهما برزخ لا يبغيان. هذا البرزخ هو حاجز بينهما لا تراه أنت، حاول ان تتفكر ولا تدار كالعبيد الذين وجبت عليهم طاعت أسيادهم في كل ما يقدمون لهم، لكن في ملك الله ليس هناك صدفه لأنه هو القائل، أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت إلى الأرض كيف سطحت. فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر. فالإيمان بغير ذلك هو إنكار لكلام الله الواضح والصريح، دون الحكم على أحد، فلكل مجتهد نصيب.
هناك أدبة كثيرة على أن الأرض مسطحة ولا تدور، لكن لا يوجد دليل واحد على ان الارض كروية سوى ما قدمته ناسا من أكاذيب يمكن نسفها بالتدبر في آيات الخالق الذي قال: «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)(البقرة)».

ألا تعني لك أنزل من السماء وجوب أيجاد ما هو أعلى وما هو أدنى؟ النزول لا يكون إلا من الأعلى.. ولو كانت كروية فكيف سينزل منها الماء!

اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) (الرعد) الكل يعرف معنى رفع لكن القليل من يتدبر في آيات الله.. الرفع يتطلب وجود ما هو أدنى ليس ما هو كوريًا هشًا صغيرًا ضعيفًا لا يأبه لأمره.

اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35) (النور) لو أن الأرض كروية ومتضائلة الحجم هكذا فهذا ينفى عظمة الله وتضاؤل نوره جل وعلى وهذا مُحال.

أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) (النازعات) إن كان لرفع معانٍ أخرى فأرجوا أن تزودونا بها.

أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) (نوح).

  • الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً ﴿٢٢ البقرة﴾ الأرض فراشًا وقبلها قال سبع سماوات طباقًا الأرض فرشت ثم هيئت السماوات من فوقها كسبع أرضيين سفلية وسبع سماوات علوية. وإن كانت الأارض كروية فأين بالله عليك السماوات السبع والأرضين السبع؟
  • هذا المقال لا يتدخل في إيمان أحد من عدمه ولا يمكن تبنى عليه أية احكام أو مزايدات كما أنه لا يتطاول على أي نظرية لشخص ما أو درجة اعتقاده مهما كان وما هو إلا مقال إجتهادي ربما نفع فردًا أو ساعد آخرين.. نسأل الله أن يظهر الحق الذي ينأى بنا إليه.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد