إحراج الرئيس لمحافظ القاهرة بثلاثة أسئلة منطقية عجز المحافظ عن الرد عليها في موقف لا يحسد عليه أمام الجميع وعلى الهواء مباشرة، أصبح حديث الشارع المصري وتصدر مساحات كبيرة للمناقشات على منصات التواصل الاجتماعي، فقد قام الرئيس اليوم وأثناء افتتاحه عدة مشروعات تنموية بسؤال محافظ القاهرة عن ثلاثة أشياء مشروعة وهي.

1- ما حجم الأموال التي توجد في صندوق العشوائيات لديكم؟

2- كم يبلغ دخل محافظتك؟

3- كم عدد الكباري التي أقيمت داخل محافظتك في الأعوام الأربعة الماضية؟

وتعتبر جميعها أسئلة مشروعة ومنطقية ومن اختصاصات المحافظ وقد حاول رئيس الوزراء المهندس مصطفى مدبولي التدخل لتهدئة الأجواء، إلا أن السيسي قد طلب منه الانتظار حتى يرى رد المحافظ.

ليفاجأ بالصمت الشديد من المحافظ النابع من عدم معرفته بالإجابات للرد عليه، وهذا يجعلنا نطرح تساؤلات مشروعة عن كيفية اختيار المسؤول وترشيح الأشخاص لتولي المناصب القيادية، وما الطرق التى يتم اختيار المسؤل على أساسها؟ وما الأسس والقواعد التي تقدمها الأجهزة الرقابية في الشخص المرشح لتولي المسؤلية؟ هل تتم بأسس علمية قائمة على الكفاءة والخبرات السابقة للشخص وإدارته الناجحة في عمله السابق؟ أم بطريقة عشوائية لمجاملة شخص بعينه ليتولى حقيبة المسؤولية حتى يصل بنا الحال كما رأينا اليوم من افتقار محافظ أي معلمومات عن محافظته فكيف يستطيع المحافظ إيقاف أو محاسبة موظف يعمل في نطاق محافظته أو يكتشف اختلاس وإهدار مال عام أو تلقي رشوة وهو لا يعلم شيئًا عن محافظته.

ما حدث اليوم هو عبث كبير ونموذج لمسؤول ليست له دراية كافية بمهام عمله واستهانة كبيرة بكافة المواطنين المنوط بسيادته خدمتهم.

وإذا كان المحافظ قد استعان ببعض بيانات من وزارة المالية، كان قد علم أن وزارة المالية قد ذكرت أن إجمالي ميزانية القاهرة من الوزارة تبلغ 380 مليونًا و540 ألف جنيه.

وبخصوص عدد الكبارى التي أقيمت داخل نطاق محافظته في الـ4 أعوام الماضية لا يوجد سوى محور روض الفرج الذى بدأ العمل به منذ عامين، وما زال مستمرًا حتى الآن ويقوم بربط شرق القاهرة بغربها.

وأخيرًا حول الأموال في صندوق العشوائيات قد صرح المهندس خالد توفيق المدير التنفيذى لصندوق العشوائيات في حوار صحفيّ أن إجمالي المبالغ المخصصه للقضاء على المناطق العشوائية ذات الخطورة يبلغ 10.4 مليار جنيه وقد تم تخصيصها منذ عام 2014، ومن أبرز المناطق التي تم الانتهاء منها هى الأسمرات 1 والأسمرات 2 ومشروع أهالينا.

المفارقه هنا أن هذا يعد الموقف الثاني لإحراج اللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة أمام رئيس الجمهورية ففي سبتمبر (أيلول) من هذا العام أيضًا وأثناء افتتاح الرئيس عدد من مشروعات الطرق والكبارى توجه بكلامه إلى المحافظ قائلًا «أنا كنت قولتلك إن طريق المطار وهو مدخل مصر، في جزء كبير من عمدان الكهرباء عايزة شغل من فضلك راجع الموضوع ده، ليفاجأ برد المحافظ أن تعليمات سيادتك اتنفذت ليبادره السيسي قائلًا أنا شوفته وأنا راجع من فضلك يعنى شوفه».

وكانت وزارة الماليه قد ذكرت أن إجمالى ميزانية القاهرة من الوزارة تبلغ 380 مليونًا و540 ألف جنيه.

فهل سنرى إقالة السيد المحافظ في الفترة القادمة أم أن سيادته سيقوم بالمبادرة بتقديمها حفظًا لما تبقى من ماء الوجهه أم سيظل الوضع كما هو بدون أي تغير  وكأنه لم يحدث أي شيء؟

والسؤال الأهم في الوقت الراهن، كم مسؤل لدينا اليوم على شاكلة محافظ القاهرة وما زال في منصبه إلى الآن؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

مصر
عرض التعليقات
تحميل المزيد