تزداد الضغوط بشكل يومي في حياة الفرد بالرغم من تقدم العلم والتكنولوجيا الحديثة وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي، فأصبحت الضغوط طريقة حياة لمعظم الأفراد، فأكبر المشاكل والضغوط التي يواجهها الفرد هي ضغوط الحياة اليومية سواء ضغوط المجتمع من أحداث سياسية، وارتفاع الأسعار، وكثرة الجريمة، والحوادث…إلخ، أو ضغوط العمل والعبء الذي يتحمله الفرد من قبل مرؤوسيه في العمل، أو ضغوط الأسرة من مسئوليات، والعديد من الضغوط التي قد تصيب الفرد بحالة من التوتر والقلق وعدم الاتزان.

فيجب الاهتمام بمواجهة الضغوط لما تسببه هذه الضغوط من تكاليف باهظة على الفرد والمجتمع على حد سواء، فينجم عنها أمراض جسدية واضطرابات نفسية، فيؤكد علماء الطب أن 90% من الأمراض العضوية أسبابها نفسية، لذلك يجب مواجهة تلك الضغوط للحد من الإصابة بالأمراض النفسية سواء توتر أو قلق أو اكتئاب وغيرها، ونستطيع مواجهة تلك الضغوط كالآتي:

  1. الصلاة

الإيمان بالله يقدم الدعم الروحي للإنسان فقال تعالى «هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ» (سورة الفتح:4)، لذلك يجب الحفاظ على الصلاة فإن الخشوع في الصلاة يساعد الفرد على التأمل والتركيز، وهم من أهم الطرق في معالجة التوتر الناتج عن الضغط النفسي فقال تعالى «إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ» (سورة العنكبوت :45). فتعتبر الصلاة مهدئًا للأعصاب، لأنها تخفض من ضغط الدم وتبطئ معدل ضربات القلب، لذلك أمر الله بها لتكون عونًا مع الصبر في قوله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّـهَ مَعَ الصَّابِرِينَ» (سورة البقرة : 153).

  1. الوعي

الانزعاج من الضغوطات التي تحيط بينا شيء طبيعى، ولكن لا بد أن يكون لفترة قصيرة، فيقول الله  تعالى «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ» (سورة البلد : 4) أي في مشقة، فيجب على الفرد أن يكون على دراية تامه بمحيطه، ومعرفة أن الحياة مقسمة بين الراحة والمشقة، وتقبلها بما عليها حتى يكون على استعداد لمواجهة تلك الضغوط. وبمجرد إدراك الفرد بوجود الضغوط سوف يجعل تأثيرها أقل وذلك بإفراز هرمونات بالجسم تحث الفرد على التفاؤل وتقوده إلى حل المشكلة بخسائر أقل وإن أمكن بدون خسائر.

  1. الاسترخاء

الاسترخاء طريقة فعالة في علاج الضغوط النفسية التي يتعرض لها الفرد، وأساليب الاسترخاء عديدة أهمها: تمارين التنفس، الاسترخاء العضلي، التأمل، التخيل… وغيرها. وبما أن معظمنا مشغول بأحداث الحياة ولا يملك الوقت الكافي للاسترخاء لوقت طويل، كل ما عليك هو الجلوس في مكان هادئ، وعلى كرسي مريح، وإغلاق العينين، وتصفية الذهن ثم الأخذ بنفس عميق بشكل بطيء يملأ الرئتين بالهواء ثم إخراجه ببطء أيضا، فالنفس العميق له القدرة على تنظيم ضربات القلب، وبذلك خفض التوتر، فالمواظبة على هذا التمرين لمدة 10 دقائق ليس بالوقت الكثير، ولكنه مع الاستمرار كافٍ للوصول للراحة المطلوبة وبالتالي التخلص من الضغوط المحيطة.

  1. ممارسة الرياضة

إن ممارسة الرياضة تعمل على تحسين المزاج؛ لأنها تعمل على زيادة إمداد المخ بالأكسجين مما يجدد خلاياه والقيام بالأنشطة بصورة أفضل، كما يقوم بزيادة تدفق الدم من القلب إلى باقي الأجهزة مما يجعلها تقوم بوظائفها، والتخلص من الطاقة السلبية مما ينعكس على الفرد بصورة إيجابية. وبالتالي لا بد من ممارسة الفرد للرياضة المفضلة لديه أو المشي لمدة نصف ساعة على الأقل يوم بعد يوم  للتخلص من تلك الطاقة السلبية.

  1. العلاج الدوائي

يجب مراجعة الطبيب النفسي إذا كثرت الضغوط حتى يكتب له الأدوية المناسبة للحالة لتحسين المزاج، لأن كثرة الضغوط من الممكن أن تؤدي إلى أمراض جسدية أيضا، فيجب تلاشيها من البداية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الضغوط
عرض التعليقات
تحميل المزيد