هذا السؤال غالبًا ما يسأله كل شخص لنفسه، وبالذات إذا كان هذا الشخص لديه بداخله دافع قوي يدفعه للتفكير دومًا فيما يريده هو فعلا.

فالدافع القوي يكون هو الأرضية الثابتة التي تكمن بداخله وهى التي تحركه، وخصوصًا إذا كان شخص لديه شخصيه قوية ثابتة لا تؤثر فيها المواقف التي ربما ترجع عليه بالسلب، فإذا كان من هذه النوعية فإنه يحتاج إلى بعض الأشياء، مثل التفكير الـactive وهذه أول المراحل التي تساعده في ما يريد تحقيقه من أهداف.

ثم ترتيب هذه الأهداف حسب أولوياتها، ثم التفكير في كيفيه تنفيذها على أرض الواقع؛ وهي تبدأ بوضع خطط قابلة للتنفيذ، ثم البدء في تنفيذ هذه الخطط.

الصبر

وهو من أهم عوامل النجاح لأن طريق النجاح كله أشواك ومصاعب كثيرة تحتاج للتحمل والجلد للاستمرار.

ويكون من الصعب تخطيها، مثلا لو كان طموحك هو عمل مشروع معين وقد خططت لتنفيذه؛ ثم وضعت كل ما لديك من أموال وجهد ووقت. ثم واجهتك بعض العوائق التي لم تفكر فيها، وقدر لك أن هذه العوائق تجعلك تخسر كل ما صنعته من جهد ومال ووقت، وتوقف مشروعك وضاع كل شيء كنت تسعى لتحقيقه قد يكون السبب عوامل خارجية ليس لك يد فيها.

وربما هناك تقصير منك لأنك أهملت شيئًا معينًا، حتى لو كان هذا الشيء صغير من وجهه نظرك أنت، فقد يكون مهمًا جدًا ومؤثرًا.

الإصرار

وهو أهم شيء فالإنسان حين يفشل تنتابه حالة من الاكتئاب والعزلة واليأس والصمت. فلا بد أن يكون بداخله شعور قوي وعزيمة قوية تدفعه للنهوض مره أخرى. حتى إن لم يجد حوله أشخاصًا يدعمونه ويدفعونه للأمام،

فمن الصعب أن يجد الإنسان أشخاصًا يحبونه بصدق وبدون أي مقابل، ولكن أحيانا يجد الإنسان نفسه يعيش وسط نفوس مريضة معقدة يفرحون حين يسقط من الفشل.

وإذا نجح يقللون من نجاحه، وهم في الحقيقة يلبسون أقنعة الصدق والإخلاص. فابتعد عنهم وامض في طريقك الذي تسعى إليه،

بداية جديدة

أبدأ من جديد وأترك الفشل وراء ظهرك وأجعل من فشلك السابق نجاح تسعى لتحقيقه، وأبدا بخطط جديدة وتفادى الأخطاء التي وقعت بها من قبل، وأسعى لتنفيذها بدقة وقتها ستجد ثمرة تعبك وكفاحك، قاوم واكسر حاجز الخوف والقلق وانهض من جديد.

السعادة الحقيقية

هي أن تجد نفسك ناجحًا حين تحديت كل الصعاب، ونجحت فيما كنت تريد تحقيقه، تتويج النجاح بعد كل ما مر به الإنسان من مصاعب ويأس وإحباط وضغط نفسي دام لفترات طويلة، وأن يعافر الإنسان مع نفسه شيء صعب جدا، لا يشعر به غير الذي مر به ولكن حين يصل للنهاية بنجاح وقتها يشعر أنه في عالم آخر، يترك فيه كل ما مر به من أزمات، ويقرر أنه لا يدع للفشل أي مكان في حياته، ويكون لديه إصرار دائم على النجاح مهما واجهه من تحديات فالعالم كله مليء بالصعوبات التي تجعله عالمًا قاسيًا من وجهة نظر بعض الأشخاص.

لكن من يسعى للنجاح ولديه المقومات الداخلية التي تكون بمثابه جيش يدفعه من الإصرار والعزيمة والصبر والجهد للوصول لما يريد من أهداف، ولا يسعى الا لإرضاء نفسه، إن أعظم اكتشاف، هو أن الإنسان يمكن أن يغير حياته، إذا ما استطاع أن يغير اتجاهاته العقلية (وليام جيمس).

إن ما يسعى إليه الإنسان السامي يكمن في ذاته هو، أما الدنيء فيسعى لما لدى الآخرين (كونفويشيوس).

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد