قد يتبادر إلى البعض أن التهرب من تنفيذ المهام وتأجيلها إلى وقت آخر قد يساعد في التخلص من الضغط والتوتر، ومما لا شك فيه أننا جميعا نعاني من مشكلة التأجيل والتسويف للعديد من الأعمال في حياتنا اليومية بشكل مستمر.

إن قيام المرء بممارسة عادة التأجيل والتهرب من مسئولياته يعود عليه بالسلب، ويزيد من شعوره بالتوتر وعدم الراحة بالإضافة إلى الإحساس بعدم تقديره لذاته ومن ثم يؤدي إلى التقليل من إنتاجيته في حياته يومًا بعد يوم.
ويكفي أن تسأل نفسك عن مدى شعورك بالإحباط عندما تستمر في تأجيل العمل المطلوب منك إلى أجل غير مسمى.

عليك أن تعرف عزيزي القارئ أن الخطوات الرئيسية في طريق التغلب على عادة التأجيل تشمل الآتي:

أولًا: توقف عن تضخيمك للأمور 

عندما تقوم بتعقيد وتضخيم المهمة أو العمل المطلوب منك، فأنت تجبر نفسك على كرهه والتهرب من تنفيذه وبالتالي ستقع في دائرة تأجيله باستمرار.
لذلك يجب عليك ألا تعطي الأمر أكبر من حجمه، وأن تثق في قدرتك على تنفيذه بنجاح.

ثانيًا: ركز على المكسب من تنفيذ هذا العمل

لنقل إنك تتهرب من ممارسة الرياضة، فبدلًا من التفكير في ألم الساقين الذي يتبع أول يوم في الجري أو في بُعد مسافة النادي الرياضي عن منزلك، ركز بدلًا من ذلك على الفائدة من جراء ممارستك لهذه الرياضة، كأن تذكر نفسك باستمرار أن الرياضة ستعطيك صحة أفضل وجسدًا أقوى وسترفع من معنوياتك وتقديرك لذاتك.

ثالثًا: كن واقعيًّا 

عند قيامك بجدولة يومك قم بتخصيص الوقت الكافي لتنفيذ العمل المطلوب منك، واعلم عزيزي القارئ أنه غالبًا قد يطرأ طارئ يجعلك تستغرق في إتمام المهمة أكثر من الوقت المحدد. لذلك عليك بأخذ احتياطاتك وإعطاء الوقت الكافي لنفسك.

رابعا: قم بتقسيم المهمة الكبيرة إلى أجزاء أصغر

 

تجزئة العمل الكبير إلى خطوات صغيرة يجعل تنفيذها والمواظبة عليها يوميًّا أمر أكثر سهولة ويسر.
إذا لم تستطع بلع قطعة اللحم الكبيرة، قم بتقطيعها قطعًا أصغر فستصبح سهلة المضغ والبلع. كذلك المهام والأعمال الكبيرة عند تقسيمها إلى مهمات أصغر تصبح أكثر قابلية للتنفيذ.

خامسًا: قل وداعًا للأعذار

تخلص فورًا من الاعذار الآتية:
” أنا لا أملك الوقت الكافي “
” أنا أفضل العمل تحت الضغط “
” أنا انتظر حدوث كذا حتى أبدأ في التنفيذ “

كل هذه الاعذار وأكثر، جميعنا نقوم باستخدامها إلى أن اصبحت جزءا من عاداتنا.
لذلك إذا اردت أن تصبح أكثر فعالية في انجازاتك اليومية يجب أن تضع حدا لهذه المعوقات.

سادسًا: احظَ برفيق جاد

يفضل أن تمتلك رفيقًا مسئولًا وجادًّا تطلعه على قيامك بالمهمة المطلوبة منك والوقت الذي ستستغرقه في تنفيذها حتى يتابع تنفيذها معك، ولكي تصبح مسئولًا أمامه عن إتمامها في الوقت المحدد.
وينصح دائمًا أن يكون هذا الرفيق شخص أكبر منك سنًا مثل أستاذك أو مديرك حتى تشعر بالمسئولية وتتغلب على كسلك.

سابعًا: احذر من مهدرات الوقت

وأقصد هنا مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الألعاب وغيرها من الأمور، خصص وقتًا محددًا من أجلها ولكن لا تترك نفسك فريسةً سهلة أمامها.

ثامنًا: كافئ نفسك

عندما تلتزم بتنفيذك بالمهمة اليومية، قم بتخصيص مكافأة تسعد بها نفسك مثل تناول الشكولاتة المفضلة لك، أو مشاهدة الفيلم الذي كنت تنتظره بفارغ الصبر، وكذلك يمكنك أن تكافئ نفسك في نهاية كل يوم بقليل من الوقت على مواقع الترفيه والسوشيال ميديا.

أخيرًا: انسَ تقصيرك وابدأ من جديد

لا تبكِ على ما فاتك من التقصير، وتعلم من ماضيك ومن أخطائك ولكن توقف عن تذكير نفسك باستمرار بمدى الإهمال الذي كنت تعيش فيه، ابدأ صفحة جديدة مع نفسك واجعل الالتزام والإنجازات تكتب أسطر مستقبلك.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد