إن عملية تأسيس شركة ليس بالأمر السهل والهين؛ فهو يتطلب الكثير من الوقت والجهد والتفكير، لكن وقبل نجاح أي مشروع مهما كان، فهو مرتبط أساسًا باختيار الفكرة المناسبة التي تتناسب مع صاحب المشروع وإمكانياته المادية والمعرفية من جهة، ومن جهة أخرى مع متطلبات السوق.

تعد الفكرة الاستثمارية أساس نجاح المشروع؛ فنجاح أي مشروع استثماري يقوم على اختيار الفكرة الجيدة، وتعد فكرة المشروع هي اللبنة الأساسية في المؤسسة؛ إذ تعبر عن السبب الذي ستنشأ المؤسسة من أجله، ومتى كانت الفكرة مبتكرة وقابلة للتطبيق ميدانيًّا كلما زاد ذلك من احتمال نجاح المشروع، والعكس صحيح.

ومن هنا يمكن أن نطرح السؤال التالي: ما مصادر الأفكار الاستثمارية المتعلقة بالمشروعات؟

أو بطريقة أخرى من أين نحصل على أفكار استثمارية؟

الخبرة الذاتية

إن الخبرة المستمدة من الأعمال التي سبق أن شغلتها، قد تكون مادة خام جيدة للكثير من الأفكار الاستثمارية.

فمهما كان العمل الذي كنت تشغله سابقًا، فإنك من المؤكد كنت تتعامل مع زبائن وأسواق موردين ومنافسين، وبطبيعة الحال هذا التعامل يمكن أن يؤدي إلى ابتكار أفكار جديدة، ويمكن تحويل هذه الأفكار إلى منتجات أو خدمات قابلة للبيع.

الزبائن

يمكن أن يكون الزبون مصدرًا للأفكار الجديدة؛ لأن الزبون هو أكثر من يتعامل مع المنتجات، فهو يعرف النقائص، ويعرف الإيجابيات، ولهذا يمكنهم إعطاء اقتراحات، يمكن أن تكون هذه الاقتراحات مصادر لأفكار جديدة نستطيع من خلال هذه الأفكار تجسيدها في منتجات جديدة كليًّا.

الميول والرغبات

في الغالب يكون الميل اتجاه ميدان معين في الحياة دافعًا قويًّا لإنشاء شركة في هذا المجال. فمثلًا الميل إلى تربية الحيوانات قد يؤدي إلى إنشاء مزرعة، والميل إلى الأجهزة الإلكترونية قد يؤدي إلى إنشاء محل لبيع الأجهزة الإلكترونية.

النظرة الانتقادية

إن الانتباه للنقائص والأخطاء الموجودة في المنتجات التي نستعملها بصفة يومية، قد يؤدي بنا إلى اكتشاف منتجات أو خدمات بديلة كليًّا، أو تصحيح هذه المنتجات الحالية.

السفر للخارج

عندما نسافر لدول أجنبية نصاب بالاندهاش؛ لأننا قد نصادف بعض السلع والخدمات غير الموجودة في بلداننا الأصلية، ومن هنا تتكون فكرة استثمارية لم تكن موجودة في البلد الأم.

الإبداعات البحثية

إن إنشاء مشروع جديد بأفكار جديدة ليس بالأمر السهل؛ فهو يتطلب تجربة هذه الأفكار تجربة مكثفة قبل التطبيق، ولأنه غالبًا يتطلب إمكانيات كبيرة جدًّا.

البحث عن الأفكار الاستثمارية

يجري اللجوء إلى المكاتب الاستشارية المتخصصة، أو البحث عن أفكار جاهزة، أو إعادة تأجير مؤسسة قائمة، أو الحصول على براءة اختراع، أيضًا تتيح زيارة المعارض الاقتصادية التعرف إلى الفرص الاستثمارية، ويمكن أيضًا البحث عن الفرص الاستثمارية عن طريق:

ترميم مؤسسة موجودة

التراخيص

البراءات والاختراعات

إن الفكرة الاستثمارية هي أساس كل مشروع، ولا وجود لمشروع دون فكرة، فأي شركة ناجحة الآن انطلقت من فكرة جديدة ومبتكرة ومبدعة، خلق من خلال هذه الفكرة منتج جديد أو خدمة جديدة لم تكن موجودة سابقًا.

فعلى سبيل المثال، كانت فكرة شركة «فيسبوك» عبارة عن فكرة تجميع الطلبة الجامعيين في فضاء واحد، ومن ثم توسعت هذه الفكرة حتى أصبحت تربط أكثر من ملياري مستخدم عبر العالم، وأصبحت هذه الشركة التي انطلقت من مستودع صغير إلى واحدة من أكبر الشركات الموجودة حاليًا عبر العالم.

كل من يرغب في تأسيس شركة خاصة به، ما عليه سوى التفكير المبتكر والمبدع من أجل تحويل فكرة إلى منتج أو خدمة قابلة للاستخدام.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد