باﻟﻄﺒﻊ يطمح ﻛﻞ ﻣﻨﺎ ﻛﻲ ﻳﺼﺒﺢ ﻣﺒﺪﻋًﺎ في ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻤﻮﺡ تحركه ﺣﻮﺍﻓﺰ ﻭﺩﻭﺍﻓﻊ ﻛﺜﻴﺮﺓ: ﻛﺎﻟﺸﻬﺮﺓ، ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ، ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ. ﻭﻟﻌﻞ ﺃﺳﻤﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻓﻊ ﻫﺬﻩ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻷﻣﺔ. ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺧﺎﺻﺔ في ﻭﻃﻨﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ؛ ﻧﻈﺮًﺍ ﻟﻤﺎ ﻧﻌﺎﻧﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﺸﻜﻼﺕ ﻋﺠﺰﺕ ﻋﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﻋﻦ ﺣﻠﻬﺎ. ﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﻣﺤﺎﺻﺮﻳﻦ ﺑﺤﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ ﻭﺍﻟﻌُﻘﻢ التي ﺗﺠﺒﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻣﻜﺘﻮﻓﻲ ﺍﻷﻳﺪﻱ ﻧﺸﺎﻫﺪ ﺑﺤﺴﺮﺓ ﻭﺃﺳﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺼﻒ ﺑﻨﺎ ﻭﺗﻀﺮﺏ ﺑﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻨﺎ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ. ﻭﻗﺪ ﻋﺎﺗﺐ “ﺃ.ﺩ/ ﺃﺣﻤﺪ ﺯﻭﻳﻞ” – ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ – ﺷﺒﺎﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﻗﺎﺋﻼً: “ﻟﻦ ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺃﻥ ﻳﺘﺮﻙ ﺍلأﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺣﺎﻟﻬﺎ ﻫﻜﺬﺍ”. ﻓﺈﺫﺍ ﻛﻨﺎ ﻧﺒﺮﺭ ﺟﻤﻮﺩﻧﺎ ﻭﻋﺪﻡ ﺗﻄﻮﺭﻧﺎ ﺑﻤﺎ ﻧﻤﺮ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻇﺮﻭﻑ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻟﻦ ﻳﻌبأ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺮﺍﺕ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻓﻬﻮ ﻳﺤﻜﻢ ﺇﻣﺎ ﺑﺎلاﻧﺘﺼﺎﺭ ﺃﻭ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻓﻼ ﻳﻮﺟﺪ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﻤﻈﻠﻮﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻌﺬﻭﺭ.

ﻭﻣﺎ ﻧﺸﻬﺪﻩ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﺟﺬﺭﻳﺔ ﻟﻠﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍلاﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻦ ﻳﻘﺪﺭ ﺃﺣدٌ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺇﻻ ﻧﺤﻦ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻛﻞٌ في ﻋﺎﻟﻤﻪ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺘﺴﻠﺴلة ﻳﺴلكها ﻛﻞ ﻣﻨﺎ في ﺣﻴﺎﺗﻪ. ﻓﺎﻟﺤﺮﻳﺔ ﺭﻭﺡ ﺍﻹﺑﺪاﻉ، ﻭﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﺭﻭﺡ ﺍلاﺑﺘﻜﺎﺭ، ﻭﺍﻟﺘﻤﻴﺰ ﻣﺎ ﻫﻮ إلا ﻧﺘﺎﺝ طبيعي لاﺑﺘﻜﺎﺭ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ، ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻜﻤﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ.

ﻟﺬﺍ ﺃﻗﺪﻡ ﻟﻚ – ﻋﺰﻳﺰﻱ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ – 12 ﺧﻄﻮﺓ ﺳﺘﻀﻤﻦ ﺑﻬﺎ اﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻟﺪﻳﻚ:

1- اﻗﺮﺃ ﻣﺰﻳﺪًا ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ:

ﺑﻼ ﺷﻚ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻋﺎﻣﻞ ﻫﺎﻡ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ؛ ﻓﻬﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻭ ﺑآﺧﺮ ﺗﺠﻌﻞ ﻣﻨﻚ ﺷﺨﺼًﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔًﺎ، حيث ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍلاﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﻭﺍﻟﻔﻬﻢ ﻟﺪﻳﻚ ﺑﻞ ﺗﻨﺸﻂ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻛﻲ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺫﺍﻛﺮﺗﻚ ﺃﻳﻀًﺎ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺗﺠﻌﻠﻚ ﺗﻌﻴﺶ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻭﺗﺠﻌﻠﻚ ﺃﻛﺜﺮ ﻗﺪﺭﺓً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ. ﻓﺈﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻗﺎﺭئًا ﺟﻴﺪًا ﻓﻴﺠﺐ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﻄﻤﺢ ﻛﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺎﺭئًا ﻣﺘﻤﻴﺰًا ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﻊ في ﺃﻗﺴﺎﻡ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﻛﺎﻓﺔ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ.

2- شاﻫﺪ ﻣﺤﺎﺿﺮاﺕ (TED):

كثيرًا ﻣﺎ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﻟﻠﻤُﻠﻬﻢ ﻭﺍﻟﻘﺪﻭﺓ ﺣﺘﻰ ﻧﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺗﺤﻔﻴﺰ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ في ﻃﺮﻳﻖ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ. ﺭﺑﻤﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﻳُﻌﺮﻑ ﺑـﻤﺤﺎﺿﺮﺍﺕ (TED) وهي اﺧﺘﺼﺎﺭ (Technology, Entertainment, Design) ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻒ ﻧﺎﺟﺤﻮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺼﺔ ﻹﻟﻘﺎﺀ ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ ﻋﻦ ﺳﻴﺮﺗﻬﻢ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﺓ ﻻ ﺗﺘﻌﺪﻯ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺩﻗﻴﻘﺔ. ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺳﺘﺴﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﻭﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺍﻟتي ﻣﺮﺕ ﺑﻬﻢ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﺳﻴﻮﻟﺪ ﻟﺪﻳﻚ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﺱ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﺤﺒﻄﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺜﺒﻄﻴﻦ.

3- اﺭﺳﻢ ﻭﺧﺮﺑﺶ:

ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﻟﻬﻮ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ، ﻭﻟﻜﻦ ﺩﻋني ﺃﺅﻛﺪ ﻟﻚ ﺑﺄﻥ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻫﻢ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻗﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ. ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺒﺪﻋًﺎ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗُﺤﻴﻲ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﺑﺪﺍﺧﻠﻚ. ﻗﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﺑﺈﺣﻀﺎﺭ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﻭﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﻭﺍﺗﺮﻛﻪ ﺣﺮًﺍ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﻨﺘﺠﻪ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﻗﺪ ﺗﺒﺪﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻻ ﺗﺸﻜﻞ أهمية ﺑﻘﺪﺭ ﺃﻥ ﺟﻮﻫﺮﻫﺎ ﺗﺘﺠﺴﺪ ﻓﻴﻪ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻦ ﺍلاﻧﻘﻴﺎﺩ ﻭﺍﻟﺮﻭﺗﻴﻦ ﺍﻟﺬي ﻳﻘﺘﻞ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻟﺪﻳﻚ.

4- ساﻓﺮ:

ﺍﻟﺘﻨﻘﻞ ﻭﺍﻟﺘﺮﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻟﻢ ﻧﻌﺘﺩ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻗﻂ. ﻓﺎﻟﺴﻔﺮ ﻳﻜﺴﺮ ﺍﻟﺮﻭﺗﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﻘﻢ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻟﺪﻳﻚ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﺑﺸﺪة ﻓﻲ اﻛﺘﺸﺎﻑ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺟﺪﻳﺪ، ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭﺍلاﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﻳﻜﺴﺒﻚ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﻭﻳﺠﻌﻠﻚ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻚ.

5- اﺳﺘﻘﻞ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ:

ﺇﻥ ﺟﻠﻮﺳﻚ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻮعي ﻟﺪﻳﻚ بمشاكل ﻋﻮﺍﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ؛ ﻓﻬﻲ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻣﻘﻬﻰ ﺷﻌﺒﻲ ﺃﻭ ﻣﻠﺘﻘﻰ ﻷﻧﺎﺱ ﻣﻦ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﻋﺪﺓ ﻓﺘﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺷﻜﻞ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻬﻢ ﺍلاﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ. ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺗﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﺩﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺛﺮ ﺳﻠﺒًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻞ ﺃﺯﻣﺔ ﺍلمروﺭ ﻋﻨﺪ ﺗﺮﻛﻚ ﺳﻴﺎﺭﺗﻚ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ.

6- اﺫﻫﺐ ﻟﻠﻨﺰﻫﺔ:

ﺣﺎﻭﻝ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﻋﻘﻠﻚ ﻗﺪﺭًا ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺇﺟﻬﺎﺩﻩ في ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ. ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺘﻨﺰﻩ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﻜﺴﺐ ﻋﻘﻠﻚ ﺍلاﺳﺘﺮﺧﺎﺀ ﻭﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺃﻧﻪ ﻳﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺘﻚ ﺍﻟﺬﻫﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔً ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ مكتئبًا.

 

7- ﻣﺎﺭﺱ ﻫﻮﺍﻳﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ:

ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﻟﻠﻬﻮﺍﻳﺎﺕ ﺗﺤﻮﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﺩﺍﺕ، ﻭﻟﻜﻦ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺤﺼﺮﻙ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﻓﺘﻨﻌﻜﺲ ﺑﺤﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻭﺍﻟﻀﻴﻖ ﻭﺫﻟﻚ ﻳﻐﻠﻖ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﻣﺎﻡ ﺃي ﺇﺑﺪﺍﻉ ﻟﺪﻳﻚ. ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻮﺍﻳﺎﺕ ﻳﺠﻌﻠﻚ ﻓﻲ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺔ، ﻭﻳﻔﺘﺢ ﻟﻚ ﺃﺑﻮﺍﺑًﺎ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ.

8- ﺗﺬﻭﻕ ﺍﻟﻄﻌﻢ الآﺧﺮ:

ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﻣﺎ ﻧﺘﻨﺎﻭﻝ ﻃﻌﺎﻣﻨﺎ ﺍﻟﻤﻔﻀﻞ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺩﻭﻥ ﺗﻐﻴﻴﺮ في ﺍﻟﻨﻜﻬﺎﺕ. ﻘﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺗﻐﻴﻴﺮﻫﺎ ﺻﻌﺒًﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟشيﺀ، ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻵﻳﺲ ﻛﺮﻳﻢ ﻣﺜﻼً ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻓﺈﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﻣﺤﺒﻲ ﺍﻟﺸﻴﻜﻮﻻﺗﺔ ﻓﺠﺮﺏ ﺍﻟﻤﺎﻧﺠﻮ ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻌﻄﻲ ﺇﺟﺎﺑﺔ ﻣﻘﻨﻌﺔ ﻟﺴﺒﺐ ﺗﻔﻀﻴﻠﻚ ﺍﻟﺸﻜﻴﻮﻻﺗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻧﺠﻮ، ﻭﺍﻟﻌﻜﺲ ﺻﺤﻴﺢ.

9- ﻛﻦ ﻣﻨﺘﺒﻬًﺎ:

ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍلاﻧﺘﺒﺎﻩ تدريبًا جيدًا ﻹﻛﺴﺎﺑﻚ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﺎﻟﺤﺎﺿﺮ. ﻓﻮﻋﻴﻚ ﺑﻤﺎ ﻳﺪﻭﺭ ﺣﻮﻟﻚ ﻣﻦ ﺗﻄﻮﺭﺍﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ اﻧﺘﺒﺎﻫﻚ ﺑﻬﺎ. ﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎلاﻧﺘﺒﺎﻩ ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪ ﺍلاﺳﺘﻤﺎﻉ لآﺭﺍﺀ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﺘﻘﺒﻞ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ ﺃﻳﻀًﺎ ﺣﺘﻰ ﻭإنْ ﻟﻢ ﺗﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﺃﻓﻜﺎﺭﻙ، ﻓﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ ﻻ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻹﻗﺼﺎﺀ ﻷﺣﺪ ﻷﻧﻪ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺈﺑﺪﺍﻋﻪ.

10- تأﻣﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ:

أﻋﻂِ ﻧﻔﺴﻚ ﻗسطًا ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ. اﻗضِ ﻭﻗﺘًﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺨﻼﺑﺔ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﺗﺤﺖ ﺃﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﺬﻫﺒﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﺣﻮﻟﻚ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ، ﺃﻭ ﺍﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺷﺎﻃﺊ ﺍﻟﺒﺤﺮ. ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺇﺑﺪﺍﻋﻚ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺪﺑﺮ في ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺨﺎﻟﻘﻬﺎ.

11- استمع للموسيقى:

 

ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﻣﺮﺁﺓ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ، ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺷﻌﺐ ﻣﺎ ﻓاﺳﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻴﻘﺎﻩ. ﻓﺎلاﺳﺘﻤﺎﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺍﻟﻜﻼﺳﻴﻜﻴﺔ ﻳﺠﻌﻠﻚ ﻣﺮﺗﺒﻄًﺎ ﺑﺎﻟﺘﺮﺍﺙ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻌﺘﻴﻘﺔ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴقى ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﺘﺮﺑﻄﻚ ﺑﺎﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﻀﺮﺓ ﺣﺎﻟﻴًﺎ. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﻳﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺳﻴﺴﺎﻋﺪﻙ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻓﻲ اﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻭﺗﻮﺍﺻﻠﻪ ﻟﺪﻳﻚ.

12- ﻛﻦ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻳﺪﻩ ﺃﻧﺖ:

ﻧﺠﺎﺣﻚ ﻻ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻤﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻘﺘﻨﻌًﺎ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ ﺑﻤﺎ ﺗﻘﺪﻣﻪ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺗﺜﺒﺖ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ. ﻓﻔﻲ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﺔ ﺃﻧﺖ ﻣﻌﺮﺽ ﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﻣﻦ ﻣﺪﺡ ﻭﺫﻡ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻓﻘﻂ ﺗﺄﻛﺪ ﺃﻥ ﺭﺿا ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻏﺎﻳﺔ ﻻ ﺗُﺪﺭﻙ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺭضا ﺍﻟﻠﻪ ﻏﺎﻳﺔ ﻻ ﺗُﺘﺮﻙ. ﺣﺎﻭﻝ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﺭﺳﻢ ﻃﺮﻳﻘﻚ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﻟﻠﻤﺤﺒﻄﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻮﻯ ﺃﻧﺖ ﻓﻘﻂ. ﻛﻦ ﻣﺆﻣﻨًﺎ ﺑﻤﺎ ﺗﻘﺪﻣﻪ، ﻣﺤﺒًا ﻟﻪ، ﻣﺒﺪﻋًﺎ في ﺗﻘﺪﻳﻤﻪ. وﺗﺄﻛﺪ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺗﺰﺭﻋﻪ في ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻣﻦ ﺧﺒﺮﺍﺕ ﻭﻣﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺣﺘﻤًﺎ ﺳﺘﺤﺼﺪﻩ في ﺩﻧﻴﺎﻙ ﻭﺳﺘُﺤﺎﺳﺐ ﻋﻠﻴﻪ في آخرتك.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد