قد يكون الأمر غير مألوف، عندما ارتبط مفهوم السعادة بتحقيق الأهداف. الآن قدرة الإنسان تزداد على الإنجاز عندما يكون سعيدًا، والآن ظهور بعض الأخطاء والتعاملات السيئه التي ظهرت، سواء مع النفس أو مع الأشخاص، جعلت الإنسان ينشغل في تحقيقات الخلافات، وحل النزاعات، وانشغاله بالأشياء، من الممكن أن تحل بحل بسيط جدًا، وهو زيادة وعي الإنسان، فبزيادة الوعي تزداد القدرة على حل المشاكل، الآن الوعي يهدف إلى قدرة الإنسان في توليد أفكار ذات قيمة عالية؛ لذلك فإن وعى الإنسان يحتاج إلى نمو وارتقاء من خلال قدرة الفرد على تحصيل المعلومات؛ فإن المعلومات هي أول طريق للإنسان يدفعه لتغيير وعيه، فطريق التغيير عبارة عن خطوات مرتبة، تبدأ بالمعلومات، ثم تبدأ الأفكار بالعمل، ثم بعد ذلك ينتج الوعي. قد يوجد بعض الاشتراطات التي يشترطها الإنسان على نفسه؛ ليغير من وعيه أنه يضع أمامه طريقًا مرسومًا محددًا، لا يرى سوى غيره، فإذا أخذنا في الارتباط من طرق تغير الوعي الموجودة في الطريق المرسوم، أنا أدرس في جامعة من الجامعات الأولى في العالم التي من المعروف عنها دراستها للعلم الحقيقي، أو تقديم «كورس من الكورسات» الغالية.

يقول علم النفس: من أسباب عدم وصول الإنسان إلى الهدف، وجود ما يسمى بالأفكار المعرقلة، وإذا تأملنا في معناها، نجد أنها شيء خيالي يضعه الإنسان أمامه؛ ليقيد به نفسه، نحو تحقيق الهدف، فتحدثنا، أي: في الجزء السابق من هذا المقال، عن أن الاشتراطات التي قد يضعها بعض الناس لتغيير وعيه، ولم يأخذ في الاعتبار أن هناك الكثير من الكورسات المجانية في الطريق هو ما يسمى بالأفكار المعرقلة، ليست الأفكار المعرقلة منشطة في هذا الاتجاه فقط، بل إنها مفعلة في كثير من الأشياء في حياتنا، وإنها تسبب خسارة أشياء إيجابية كثيرة، وأيضًا من نموذج هذا النمط من الأفكار المعرقلة، عند بدء أي شيء في حياتك، تريد أن تدعم فكرة المشروع مع المجهودات التي تفعلها لتتوقع نجاحًا كبيرًا من أول مرة أو ما يعبر عنه بمثل «ابدأ كبير تفضل كبير» فهذه هي الأفكار المعرقلة، فأنت لم تلاحظ عند ولادة الإنسان؛ فهو لم يولد بشارب، ولحية، وأصبح يمشي من أول يوم، هذا هي بداية الخطط في التغيرات والبدايات، بداية أي شيء تأخذ بالتدرج، تبدأ خطوة بخطوة، ونلاحظ هذا أيضًا في تعلم الإنسان لأية لغة جديدة، فإنه يريد أن يتحدثها بطلاقة منذ البداية، ليست هذه الأفكار المعرقلة تعرقل المشاريع، وخططك، ولكن  يوجد شيء آخر، يأتي معها، ولم تدرك أهميته، هو أنه بعد وضعه هذه الأفكار في العقل مع المجهودات التي تبذل خلال فترة قصيرة تصاب بالاحباط وتترك هذا المشروع الذي تريد أن تبدأه، ولكنها تدرك بالصبر، بهذا النمط من الأفكار لم تدرك أن هذا هو اختراق لسنة كونية وضعها خالق الكون، إن كل شيء يأتى بالتدرج، فهذا النمط من الأفكار في حياتنا، واعلم جيدًا أن كل شيء تريد أن توصله له طريقان: سهل يسير، أو صعب، باستخدام الأفكار المعرقلة كل ما عليك فعله، هو أنه عندما تريد بدء مشروع جديد، أو طريق جديد فاسأل نفسك: ما هي الطرق التي من الممكن أن أستخدمها لتحقيق هذا الهدف؟

واستمر في السؤال إلى أن تصل إلى إجابة واستمر إلى أن تصل الإجابه الآن الحلول الذهبية تأتي بالاستمرار.

2- افتح عقلك

يوجد هناك تصنيف، يجب أن تدرك أنت من أي نوع، منهما نوعان من العقول، وهما عقلية الباحث، وعقلية المستقبل.

إن الشيء المهم الذي يجب أن تتنبه له، هو سلوكيات كل نوع منهما،

عقلية المستقبل هي تشغل نسبة كبيرة جدًا بين الناس، فهي تلك العقلية التي تتسم باستقبال المعلومات، واعتبارها على أنها حقيقة مسلم بصحتها، وأن لا يدرك أن الشخص الذي أخذت منه المعلومة قد أخذها من شخص قبله، دون النظر بأن من الممكن أن تكون هذه المعلومة خاطئة، أو متألفة أو ليس لها أي أصل من الصحة أن هذا السلوك متداول بين كثير من الناس، ويضعون المعلومات المجمعة بهذه الطريقة، ويتعاملون بها في الحياة.

هذه الطريقة لأخذ المعلومة طريقة لا يجب أن يعتمد عليها، وأن يكون لك عدة مصادر معرفية تحصل منه على المعلومات، مثل مفكرين وفلاسفة، ثم بعد أن تجمع الأدلة تقارن لوضع  الرأي المناسب.

فمن أمثال هذا استخدام هذه الطريقة في الحصول على المعلومات، عند إخبارك لشخص بأنك سريع الغضب، ودائمًا في حال من الغضب والحزن، فإنه يخبرك بأن هذه عاداتك، وأن هذه هي حقيقتك، وليس لك حل لتغير هذا، وتظل في هذا التحدي فترة طويلة، وأنك استسهلت لسؤالك هذا الشخص، بدلًا من البحث عن كتب أو أناس متخصصين في هذا الموضوع.

وأيضًا من علاماته: حبه للحصول على المعلومات بأسهل الطرق، فإذا أراد أن يقرأ كتابًا، يسأل أناسًا ليختاروا له، أو يخبروه بملخص لهذا الكتاب، ويعيش في حالة من الكسل الفكري، لا يريد أن يتأكد من صحة المعلومات، وتجده يعيش في صراعات وحروب مع الحياة؛ بسبب المعلومات التي حصلها، وحقيقتها أنها مغلوطة، واعتقاده بأنها صحيحة، ومن المفترض أنه لا يتبعها

عقلية الباحث، تلك العقلية التي تستمع إلى حوار يدور، وبه معلومات، وآراء وعرض ثقافات، أيًا كانت: صحيحة، أم خاطئة، فهو باستماعه لها، ليس من أجل تحصيل معلومات، بل من أجل المقارنة هذا الرأي مع الآراء الأخرى والمعلومات التي يأخذها، تكون بغرض عرضها على آراء مختلفة، ثم الوصول إلى الرأى الأصوب.

فهذه العقلية باستخدامها لهذا السلوك، هو عدم السماح للآخر بأن يخدعه. وعند إخباره لمعلومات من أي شخص لا يهتم بها  قبل التأكد منه؛ لأنه يعلم جيدًا أن هذه المعلومات تم الحصول عليها من قبل عقلية المستقبل.

ليس من المهم أنك من أي نوع من هذين النوعين؛ لأنك بسهولة جدًا تستطيع أن تتحول إلى عقلية الباحث؛ لأنك باختيارك لعقلية المستقبل كنت في حالة من غياب الوعي واخترت أن تكون متبنيًا عقلية المستقبل، وأن هذه عاده تستطيع أن تتغير للأحسن باختيارك أو باختيارك أيضًا أن تعود للوراء، وتسجن في الأفكار الخاطئة.

كيف تكتب عقلية الباحث عند النظر في قضية أو موضوع يجب أن تتصف بـ:

1- الاتسام بالصبر وطول البال.

2-لا تخبر الشخص الذي أمامك بحقيقة ما يقوله؛ لكونه ينقل الأخبار والمعلومات دون التأكد منها.

3-لا تتسرع بوضعك لحكم؛ ليكون هو الوضع الحاسم للموضوع؛ لأنك بهذا تغفل عن بعض الجوانب التي قد لا تراها بسبب التعجل.

4-مهما قال الناس من آراء ومعلومات وأخبار فأنت المتحكم في حواسك وعقلك إن كنت تريد أن تسمع أو لا.

5- إلغاء ما يسمى بثقافة التعميم من العقل، وأن ليس هذا السلوك حدث، معنى ذلك أنه عام.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

السعادة
عرض التعليقات
تحميل المزيد