إننا خلال سيرنا في الحياة، لنحقق أهدافنا، نقابل بعض التحديات التي تمنعنا من الوصول إلى أهدافنا، وتكون أول الطرق لهزيمتك، دون أن تبدأ أي شيء، واعلم أن أي إنسان قادر على أن يحقق أهدافه، بالرغم من أي ظرف قد يمنعه، أو عقبات، أو أناس، ولكن هذه الأسباب تجعلك تصبح سعيدًا، أولًا، متصالح مع نفسك، قبل أن تبدأ في تحقيق أهدافك من خلال السماع إلى متخصصين في علم النفس، وهم «دكتور أحمد عمارة»، و«دكتور أحمد الأعور» التي نحن نفهمها من معناه الخاطئ.

1-عدم إدراك قيمة النفس الحقيقية

كل إنسان منا يحتوى على صندوق بداخله، منا من فتحه، وعرف موهبته، ومنا من لا يعلم بوجوده، وأيضًا من فتحه.

ويجب على كل إنسان أن يرسخ في عقله أن كل إنسان فيه أشياء إيجابية تميزه عن غيره، ولكن لا يلقي لها بالًا، هذا مع العلم أن كل إنسان به إيجابيات، وبه سلبيات، ولكن لا يعلم أن تركيزه على أي منها، ما يجعلها تتغلب على حياته.

2- عدم التصالح مع النفس

أثناء مقابلتنا في هذه الحياة لأشياء لم تعجبنا، لم تكن على هوانا، نعيش في حالة من الغضب، والسخط، ولوم النفس، وقد تكون هذه المواقف فشل في أشياء معينة، فإن الرد المتوقع يكون كالآتي: أنا فاشل، أنا غير قادر على تحقيق أي شيء، ويستمر هذا الرد؛ إلى أن يختم بأنا لا أستحق الحياة، وأنا ظلمت نفسي بمجيء للحياة، ولكن هذا الحوار الداخلي يؤثر بالسلب علينا، ألأن هذا يحفر في العقل الباطن؟ وتكوين قناعته بأن: أنا فاشل، هذا العقل دقيق جدًا في المعلومات والتخزين، فانه يجمع المعلومات والصور التي مررت بها من خلال هذه التجربة، وتظل محفورة و تستعاد مرة أخرى عند المرور بنفس التجربة في وقت آخر، ولكن الفشل مرة لا يعني الفشل المستمر، بل إنه رسالة لنا؛ لنعرف فينا أخطاءنا، ونصلحه، فلا يتكرر. إن الحل الأفضل هو مصالحة النفس، فأسامحها وأعرف أنني أعيش بالنقيضين.

3- الأشخاص المحبطون

من عبر مرة عن أهدافه أمام أناس، أو أمام شخص، فإنه يذكره بتجاربه التي مر بها من محاولات فشل متكررة، وعدم تحقيق أية نجاحات من أي نوع:  دراسي، أو مهني، و تذكيره، بأن الهدف الذي يضعه أمامه، فأنت قيمتك أقل منه بكثير، وأنت لا تستحق الهدف، وأريدك ألا تسمع لهذا الكلام المعرقل، وأن تعرف لماذا قال لك هذا الشخص الكلام دة؟

لتعرف أنواع الناس عن وجود شخص لديه أحلام وطموحات، وتفاجأ أن من قال لك هذا الكلام هم أشخاص يحبونك، ولم تكن تتوقع أن يصدر منهم هذا السلوك، إن بداخلهم نية إيجابية، و لكن السلوك لا يتفق مع النية؛ فهو نيته أنه يخاف عليك من أي شيء، ولكن طريقه التي عبر بها عن هذه النية لا تتفق معه، فإنه بدلًا من أن يشجعك أحبطك، اعذره، لأنه لا يعر ف كيف يقنعك، وليس معنى هذا أن تسمع كلامه، ولكن لا تلقي بالًا لما يقول، واستمد قوتك لتحقيق الهدف من قيمة نفسك، من الناس من يحبط أناسًا حوله، ولكن السبب، ليس معروفًا، منهم من يرتدي القبعة السوداء، والتي يرتديها دائمًا.

أو أن هذين الصنفين، منهم من لم يحقق أهدافه؛ ففشل في تحقيقها، فأصبح يحبط الناس، ومنهم من نجح في تحقيقها، ولا يريد أن يتساوى مع أشخاص مثله، وأن حل هذا التحدي بأن تكون بأشخاص ملهمين؛ يجعلونك تشعر بقيمتك العالية.

كن واثقًا من نفسك، ولا تكن كالشجرة التي جذورها ضعيفة، تطيح الرياح بها إلى أي مكان تريد، لكي تفهم المواقف السلبية التي مررت بها من قبل، لابد أن  تتجرد من كل الأفكار، والمسميات التي تسميها: فشلًا، إحباطًا، إخفاقًا، وابحث عن حل لتحل به هذه المشكلة، وبعد أن تجد الحل ارجع بخطوة إلى الخلف، واسأل نفسك: ماذا استفدت من التحدي الذي مررت به؟

إن الإجابة قد تكون عند بحثي لحل هذه المشكلة، عرفت أشخاصًا جددًا، أو اكتشفت معلومة جديدة، عن نفسي، أو وعي زاد، فإن أي تحد تمر به، فإنك تستفيد من هذه الاستفادات، ولم تكن تصدق أي شيء أمامك بسهولة؛ لأن أشياء كثيرة نراها أمامنا، لم تكن حقيقية، وإن نظرتك للأمور تكون وفقًا للمعلومات والخبرات التي تعلمتها سابقًا، وأن كل شيء يتغير في هذا الكون، فأنت تتغير كل يوم، دون أن تدرك، الآن يأتيك تدفق معلوماتي يؤدي إلى زيادة، وعيك لا شعوريًا.

وتذكر دائمًا أن فشل مرة لا يعنى بالضرورة الفشل الدائم؛ فكل تحد تمر به قابل للانتهاء، ولا يكون دائمًا، وأن استجابتك السريعة، والحركة الدائمة يجعلان التحدي أقل مدة حدوث، كل موقف مررت به، وكونت لنفسك فيه معتقدًا، كل هذا محفور في العقل الباطن، دون أن تدري، وهي ما أنت نتاجه،ا لأنه عند التجارب الفاشلة وتخزينها، وعند فتح باب الأحلام والأهداف، فإن هذا الشريط من الأحداث يعرض أمامك، وتظهر كل المواقف، أغرب ما في هذه المواقف أننا نصدق أنها ثابتة، والأغرب انا نصدق كل هذه المواقف؛ لمجرد أننا الذين مررنا بهذه المواقف، عند استعراض هذا السيل من المعلومات والمواقف، يبدأ الإنسان بإحباط وتدمير ذاته، ويدخل في دوامة الإحباط.

4- القناعات المعرقلة (الأمثال والحكم المنتشرة في الثقافة الدارجة – العامية – المنتشرة – المتداولة).

أكثر ما يجعل الفرد لا يذوق السعادة؛ لينطلق نحو الهدف، هي تلك القناعات، والأقوال المأثورة المخزنة التي يستمد منها قناعته، «هو أنت اللي هتغير الكون؟ ما ناس كثيرة عايشة، و عايشاها عيشة راضية، هو انت اللي هتعدل»، «عيش عيشة أهلك». أن أضع أهدافي وطموحاتي وفقًا لمستوى «عيشة أهلي»، «على قد لحافك مد قدميك»، وهل أضع أهدافي وفقًا لقدرتي، وما يتناسب معي؟

«اعرف قدر نفسك» إن كل هذه الحكم والقناعات محفورة في المحرك الرئيس نحو النجاح، وهو العقل اللاواعي، إذا كنت لا تصدق بقدرة هذا العقل، فتذكر أن هذا العقل هو الذي يصور لك الأحلام وأنت نائم، وتستيقظ لتعلم أنها كانت وهمًا.

أول ثلاث قناعات منتشرة جدًا، وأناس كثيرون يرددونها؛ إلى أن أصبحت راسخة في عقولهم، ولا يعر ف أنها ليس لها أية درجة من الصحة، وإن قائلها، لا يدرك حقيقة النفس، وعظمتها، والقناعة الرابعة «اعرف قدر نفسك»، فإن الفهم المنتشر لها، هو أنك محدد القيمة، وأن معناه هو أن قيمتك كبيرة جدًا.

5- المؤثرات الخارجية

فى كتاب «المفاتيح العشرة» للنجاح تحدث «دكتور إبراهيم الفقي» عن الدوافع، وهي نوعان:

*- الدافع الداخلي، وهو أن يحفز الفرد ذاته؛ ليحقق أهدافه دون انتظار أي شيء من الخارج.

*- الدافع الخارجي، أن تنتظر من الآخر أن يدفعك؛ لتحقق ذاتك، وهو أن تنظر إلى شخص، أو شيء لتقوم، وتبدأ  رحلة النجاح.

إننا بحاجة إلى هذين النوعين من الدوافع، ولكن الأخطر أن نعتمد على النوع الثاني، أن تنتظر شيئًا من العالم الخارجي؛ لتحقق أهدافك، بل اعتمد على ذاتك، و ادفع نفسك بنفسك؛ لتستمتع بتحقيق الأهداف، إذا كنت منتظرًا أن يأتي أحد ليدفعك، أو ليساعدك، فسأسألك سؤالًا: «قاعد بقالك قد إيه مستني؟»

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

السعادة
عرض التعليقات
تحميل المزيد