كثير من الطلاب الناجحين بالثانوية العامة والمقبلين على الحياة الجامعية لا يعرفون ماهية البداية الصحيحة للجامعة، والتي بالفعل لا تشبه الحياة المدرسية التي عاشوا فيها 12 سنة المكتظة بالمناهج الروتينية والزيّ المتناسق الذي يعاقب عليه الطالب إن لم يلتزم به، بالإضافة الى الحصص المدرسية المتراكمة، لذا فهناك من الطلاب لا يعرفون كيف هي البداية التي تجعلهم طوال فترة الدراسة، التي ترسو بهم على مرفأ التفوق، وليس النجاح فقط، ففي هذا المقال أستعرض لك كيفية أن تخطو هذه المرحلة بكل أريحية وسهولة في الاختلاط سريعًا بالعالم الجديد الذي سيحقق حلمك.

الالتزام

بعض الطلاب الجدد يحسبون أنهم ذاهبون إلى الجامعة فقط لكي يضيعوا الوقت بين باحاتها والانتقال من جامعة إلى جامعة بغية التسلية، متيقنين أنهم ما زالوا في البداية، وهي لا تعني كثيرًا حسب قولهم، لكن هذه الممارسات الخاطئة ستشعرهم مستقبلًا بالندم على كل المحاضرات الفائتة التي لا يمكن لأي طالب أن يشرح لآخر كل الدروس والموضوعات التي تحتاج من المحاضر أن يشرحها له لكي يعوض ما فاته، لذا عليك عزيزي الطالب أن تواكب كل المحاضرات، وخاصة تلك التي تكون لها علاقة بالتخصص، وأن يكون عقلك وكل حواسك مع المحاضر مع تسجيل كل الكلام المهم الذي يشير له أنه سيدخل في الاختبار، وإن سمح لك بتسجيل المحاضرة على الهاتف فذلك جيد، وعندما تنتهي من المحاضرات وتغدو إلى بيتك وتستريح، ألق نظرة خاطفة بقراءة سريعة على الموضوعات التي أخذتها اليوم، لكي تكون بعقلك معرفة رجعية بها، وفي وقت لاحق تعود إليها وتركز فيها بالفهم، وبذلك تحتفظ بكل يسر، ولن تتغلب في الدراسة أثناء الاختبار.

الهدف

جميل أن تبدأ حياتك الجامعية ولديك طموح بأن تكون الأفضل في تخصصك من خلال مثلًا أن يكون هدفك أن تصير الأول على الدفعة وتكرر هذه الجملة دائمًا على لسانك لكي تنالها، وهذا الشيء حصل معي شخصيًا عندما التحقت بجامعة الأزهر – غزة فكنت قبلها قد فشلت بتخصص المحاسبة، وبعد ذلك أدركت أن مكاني ليس هنا، فقررت تغيير التخصص والالتحاق بتخصص الإعلام، وكنت قد أصررت أن أكون الأول على دفعتي، وفعلًا حققت هذا الهدف، ولكنه ليس صعبًا، وفي نفس الوقت ليس سهلًا، بالإضافة إلى أن هناك طلابًا كان هدفهم ليس فقط أن يكونوا من ضمن الأوائل، ولكن أن يصبحوا الأفضل من ناحية عملية في التخصص، فهناك أوائل ليس لهم علاقة بالجانب العملي، فعليكم أن تنتبهوا لهذا النقطة.

حب التخصص

من الأمور المهمة التي تجعل الطالب الجديد متفوقًا في تخصصه، وكذلك أن يتميز عن غيره في القسم، هو حب التخصص الذي يعطيه دائمًا التحفيز الداخلي أن يجتهد ويثابر ليكون من الثلة التي تتخرج من الجامعة وهي تتعرش على مقعد التميز.

لا تتوقف عند منهج الجامعة

كثير من الطلاب لا يواكب التطورات التي تحدث في دائرة تخصصه الذي يقدم كل يوم علمًا جديدًا في جعبة التخصص، فعندما تجول في المواقع الإليكترونية التي تكوّن في عقلك معلومات تجعلك مغايرًا عن أقرانك، وتلفت أنظار المحاضرين بكمية اهتمامك بالمعلومات التي يفتقرونها، فتبقى دائمًا محط اهتمام الجميع لأنك اختلفت عنهم باجتهادك.

المسؤولية

هل يرضيك أن تتضيع مال والدك الذي يوفره لك بكل الطرق، وأنت على النقيض الآخر لا يغرّك كل هذا، وتجتهد في تفويت المحاضرات وصرف أموالك على التنزه خلال الدوام الذي يئن اليك لكي تلتزم بالمحاضرات، وفي النهاية يكون وجهك مغبرًا أمام أهلك، فمن الرائع أن يكون ضميرك دائمًا يقدر ظرف والدك وتأمل الجميع بمستقبلك في هذا التخصص الذي سيخرجك من الجامعة والكل فخور بك.

كل هذه النصائح هي المفاتيح التي ستفتح لك أبواب التفوق في الحياة الجامعية وتحتاج منك إلى المثابرة والإصرار رغم كل الصعوبات التي ستواجه دربك أثناء العملية الدراسية التي تختلف كليًا عن معترك الحياة المدرسية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد