الإنسان أقدس من جميع المقدسات، أهم من المسجد والكنيسة والمعبد. عار على الإنسانية أن تسخر وتهزأ من اعتقادات الناس وما يؤمنون به، أنا معك في انتقاد رجال الدين (من كل الأديان والمذاهب على حد سواء) هم بشر مثلنا يصيبون ويخطئون ولم تكن العصمة يومًا إلا لنبي أو رسول.

من منا اختار اسمه، شكله، دينه، عشيرته، انتماءاته التي خلق بها؟ لا أحد، مطب قف هنا! عار على الإنسانية أن تسخر أو تهزأ أو تنتقص من أي إنسان خلق بما هو عليه دون أن يكون له الخيار في ذلك.

كاذبون نحنا حينما ندعي أننا نتقبل اختلاف الآخرين، اختلاف اللون يزعجنا اختلاف الجنس يؤذينا اختلاف الدين يباعد بيننا اختلاف اللغة يميز بيننا، تقبل الاختلاف شعارات إعلام وظهور ولا شيء على أرض الواقع، ولو أراد الله أن نكون متشابهين، لخلقنا متشابهين لذلك، فإن عدم احترام الاختلافات وفرض أفكارك على الآخرين، يعني عدم احترام النظام المقدس الذي خلقنا الله به وعليه، خلقنا هكذا.

ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ، ﺧﺎﻟﻔﻨﻲ ﻭاﺧﺘﻠﻒ عني، ﻳﻬﻮﺩﻳﺎ، ﻣﺴﻴﺤﻴّﺎ، ﺃﻭ ﻣﺴﻠﻤﺎ شيعيًا ﻛﻨﺖ ﺃﻡ سنيًا، ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺩﻭﻥ ﻣﻌﺘﻘﺪ ﺃﺑﻴضَ ﻛﻨﺖ ﺃﻭ ﺃﺳﻮﺩ، ﻓﻘﻂ ﻛﻦ ﺃﻧﺖ، ﻭ ﻻ ﺗﻜﻦ هم. ﺩﻉ ﺫﺍﺗﻚ ﺗﺴﻤﻮ ﻭﻋﺎﻧﻖ ﻋﻤﻖ الحلم.

ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺧﻠﻘﻚ ﺍﻟﻠﻪ مختلفًا، ﻓﺒﺮﺑّﻚ ﺑاﺧﺘﻼﻓﻚ اﻋﺘﺮﻑ، ﻭ ﻓﻲ تفردك اﺣﺘﺮﻑ، ﻛﻦ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺑاﺧﺘﻼﻓﻚ
ﻭﻻ ﺗﺘﺒﻊ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻘﻄﻴﻊ، ﻋﺶ ﺣرﺍ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ، ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ.

وإن من الإيمان بالله محبة جميع مخلوقاته، كل ما دب على الارض، بشر حجر شجر، فمن تمام كمال حب الخالق محبة ما خلق.

 

كبرت وتعلمت أن باستطاعتي أن أشتري لحافًا آخر لأمد قدمي، كبرت و رأيت أن فاقد الشيء يعطيه وأن الكتاب قد يختلف عن عنوانه وأن اليد الواحدة تفعل الكثير وأن السكوت قد لا يكون علامة للرضا والطيبة ليست غباءً وأن رضا الناس ليست غاية أصلاً وأن أشق طريقاً ثالثاً حين أُخير بين طريقين لا أرغبهما وأن أعمل الخير دون انتظار أي رد وأن أتمرد بالحق و ألا أكون تابعًا وألا أشارك القطيع فليس الكثير دائمًا هو الأفضل وليس كل ما يفعله الناس صحيحًا، وأن أحب الجميع وأن أحترم من يخالفني الرأي وألا أفعل إلا ما أؤمن به.

 

 

إذا أراد المرء أن يُغير الطريقة التي يعامله بها الناس، فيجب أن يغيّر أولاً الطريقة التي يُعامل بها نفسه وإذا لم يتعلم كيف يُحب نفسه حباً كاملاً صادقاً، فلا توجد وسيلة يمكنه بها أن يحب الآخرين، صارح نفسك كن صادقًا معها ثم اصطدم بكل ما تملك من تكبر وعنفوانية وظلامية وحقد وكراهية واخرج بعدها بسلام وبكل حب «معركة الداخل».

 

تقول إليف شفق في القاعدة الأربعين، إنه لا قيمة للحياة من دون عشق لا تسأل نفسك ما نوع العشق الذي تريده روحي أم مادي إلهي أم دنيوي غربي أم شرقي فالانقسمات لا تؤدي إلا لمزيد من الانقسامات ليس للعشق تعريف ولا مسميات إنما هو كما هو نقي وبسيط، العشق ماء الحياة والعشيق هو روح النار يصبح الكون مختلفًا عندما تعشق النار الماء.

وما أكثرُ الطُرق التي تقودُنا إلى الله، ولكن لا يوجد أعظم من طريق الحُب، الإنسان المليء بالحب لا يمكن هزيمته، أعط حبًا اصنع خيرًا اعمل معروفًا ازرع فرحًا فإن نوائب الدنيا تدور كل شيء تقدمه سيعود لك ولو بعد حين. الحب وحده هو الذي يطهر قلوبنا، وبالحب كل شيء يصبح أجمل.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد