ما قبل كورونا وأثناءها وما بعدها مثالا

يهتم أغلبية الناس من معتنقي الأديان التوحيدية والفلسفات المعاصرة بواقع بيئة المجتمعات العالمية، خاصة المتصلة بحالة انتشار الوباء والمصابين والمرض والمستشفين من كوفيد-19؛ ولا يتركون معلومة طائرة إلا سعوا لتحليلها والتفكير فيها ونقلها للآخرين. هذا الاهتمام تولد لأن فيروس كورونا ينتقل عبر طرق مختلفة من التلامس والمصافحة والهواء وغيره؛ الأمر الذي جعلهم يهتمون بواقع بعضهم البعض لأنهم أحسوا الاَن أن بقاءهم جميعًا أصبح يعتمد على اهتمامهم بواقع بعضهم البعض، لهذا أصبحوا جميعًا مهتمين بكل ما يتعلق بعلم الوبائيات وبواقع انتشار وتكوين الفيرس في دول العالم.

هذا الاهتمام شجع وحفز الإنسانية والمسلمين حول العالم لصناعة وحدة إنسانية بينهم ليتخلصوا من فيروس كورونا أي وحدة إنسانية مشتركة ضد تهديد خارجي سيفتك بهم إن لم يتوحدوا مع بعضهم البعض. فنشأت وحدة فكرية ومعرفية بين جميع الإنسانية ضد التحدي الخارجي (مصيبة فيروس كورونا)، فأصبح الجميع يفكر بطريقة دفاعية لحماية نفسه ومحيطه، ثم يسعي لاكتساب المعرفة الحديثة بالفيروس وواقعه في العالم لكي ينشر المعلومات للاّخرين كي يجروا اللازم. ولكن الأسئلة الرئيسة هي ما طبيعة هذه الوحدة الإنسانية ضد الأوبئة؟ هل هي وحدة مبدئية من أجل قيم أخلاقية مشتركة أم أنها وحدة مصلحية ضد تحدي خارجي عالمي مشترك؟ هذا المقال يحاول تناول طبيعة الوحدة الإنسانية بين الناس قبل ظهور الوباء وطبيعة الوحدة الإنسانية أثناء ظهور ه وطبيعة الوحدة للإنسانية ما بعده.

قبل ظهور وانتشار الوباء، كان واقع البيئة العالمية مزريًا، حيث كانت الإنسانية حول العالم مفرقة على أساس الحركية، والحزبية، والطائفية، والمذهبية، والعرقية، والقبلية، والأسرية، والشللية، والأممية، والمناطقية، والجغرافية، جعلت انتماءاتهم المذكورة طاغية على الانتماء للإنسانية أولًا وثانيًا للأخلاق، الأمر الذي أفرز عصبية وعنصرية أيديولوجية تصنف الناس وتفرقهم. ولا تزال هذه الحالة مستمرة، ولكن وطأة العصبية ونار العنصرية والأنانية الذاتية المتمحورة حول الذات خفت قليلًا نتيجة لبروز تحدي عالمي مشترك وهو وباء كورونا. فواقع الإنسانية ما قبل ظهور كورونا كان متفجرًا بنار الصراعات العسكرية والطائفية والنزاعات العرقية والاضطهاد الديني والاستبداد السياسي واستغلال العمالة واستعباد الشعوب عبر السياسات النقدية المالية، فكانت الإنسانية لا تتفق ولا تتوحد حول شيء في أغلبية الأحيان سوى صناعة الصراعات والنزاعات.

فالاّلاف، بل الملايين، يموتون يوميًا في الحروب العسكرية بسبب الصراعات السياسية المصلحية التي تشنها الدول على بعضها البعض والتي تحولت لنزاع مسلح مثلما يحصل في مأساة سوريا، ومثلهم يموتون في فلسطين يوميًا جراء اعتداء الكيان الصهيوني، ومثلهم يموتون بسبب الأمراض العضوية، مثل الإيدز والشلل، ومثلهم يموتون بسبب الحالات النفسية العدمية بالاكتئاب والإحباط واليأس من الواقع، ومثلهم يموتون في سجون الأنظمة الديكتاتورية بسبب نطقهم بالحقائق وحرية التفكير، مثل سجن جوليان أسانج مؤسس موقع «ويكيليكس» بسبب نشره ملايين الوثائق الأمريكية والأخرى للدول التي كشفت ديكتاتوية وإجرام الحكام، ومثلهم يموتون بسبب تردي الخدمات الصحية وعدم القدرة على دفع تكلفة العلميات الجراحية، ومثلهم يموتون في أجسادهم بسبب الفراغ الروحي نتيجة الإلحاد وفقدان معنى الحياة ولا يجدون من يبين لهم ويرشدهم إلى طرق إحياء النفس وتنوير العقل وتزكية الذات، وآلاف الموتى من اللاجئين والمشردين في العالم العربي، ومثلهم يموتون بسبب الحروب العرقية العسكرية في جنوب السودان وأفريقيا، ومثلهم يموتون بسبب الجريمة المنظمة، مثل الاستغلال الجنسي من قبل وكالات الجنس المنظم واستغلال العمالة الوافدة وتجارة الأعضاء والأطفال.

إن معدل الوفيات يوميًا هو 29 ألف و852 ويموت في كل ثانية شخص من الجوع. وفي كل ثانية يموت من 10 إلى 200 شخص بسبب التدخين الذي تسمح به حكوماتكم. ومعدل الوفيات جراء السرطان في هذه السنة لوحده هو 3 مليون و306 ألف و876 شخص حتى الآن (1). وإذا كان لا يوجد فرق بين موت بفيروس كورونا، وموت آخرين بالسرطان والجوع والفقر والحروب العسكرية المصنوعة والاضطهاد، فلماذا يتوحد الناس ضد كورونا، ولا يتوحدون ضد هذا الظلم العالمي؟ هذا هو واقع الإنسانية ما قبل صناعة وظهور فيروس كورونا.

بينما واقع الإنسانية أثناء وجود الوباء حاليًا بني على أساس مواجهة الخطر المشترك. فإهتمام الإنسانية حاليًا هو اهتمام انتقائي، وليس اهتمامًا متسقًا، أي أنهم اهتموا بواقع بعضهم البعض بمجرد معرفتهم بأن هنالك خطرًا مشتركًا يتمثل في فيروس ينتقل عبر التلامس والمصافحة وغيرها؛ الأمر الذي يجعل حياة كل شخص مرتبطة بالآخر. فعندما تم تهديد واقعهم الشخصي جراء فيروس وبائي سعوا جميعًا لاكتساب المعرفة بطبيعة التهديد، والتفكير في كل الخيارات المتاحة لحماية أنفسهم، ومتابعة أخبار واقع البيئة العالمية، وعندما تم تهديد واقع السياسيين قام السياسيون بإصدار قرارات لمنع انتشار الوباء لكي لا يموتوا هم، أليس هذا عبثًا؟ ولكن عندما يموت الملايين من البشر جراء الحروب والصراعات العسكرية، والققر، والتعذيب، والاستغلال الجنسي، والاعتقال والتشريد في السجون، واستبداد الأنظمة لا يتحرك جفن ولا رمش لهذا العالم، فلا يكون هنالك اهتمام ولا متابعة، وكأنه حدث عادي طبيعي. ما هو الفرق بين موت الملايين بكورونا وبين موت الملايين بسبب الحروب العسكرية الطائفية والاستعمارية والفقر والجوع؟ هل عاطفتكم عاطفة انتقائية؟ أم أن حياتكم أغلى وأقيم من حياة هؤلاء الآخرين؟

فقبل انتشار وباء كورونا، كانت حياة الناس في العالم رخيصة، لدرجة أن الناس يشاهدون عبر التلفاز الآلاف يموتون في دولهم وفي إقليمهم ولا يسعون لعمل شيء؛ ناهيك عن أن عواطفهم ومشاعرهم أصبحت لا تتحرك ولا تتفاعل مع معدلات الموت اليومية. فالمشاهدة اليومية لموت الناس عبر التلفاز وعدم تحريك ساكن يجعل القلب ميتًا وقاسيًا والعقل مظلمًا، فتصبح مشاهدة موت الناس ومتابعة أخبار الموت عبارة عن متعة ولذة لهم لا تقارن بثمن، فالمشاهدون موتى عاطفيًا وعقليًا وأحياء جسديًا، بينما الذين يشاهدونهم ماتوا مسبقًا، ثم عرضتهم وكالات الأخبار في القنوات التلفزيونية. بينما في أوقات الوبائيات والكوارث العامة (مثل الزلازل، والبراكين، والطواعين) تكون حياة الناس غالية وقيمة جدًا، لأن بقاءهم يعتمد على اهتمام بعضهم ببعض، بينما في ال-وقات العادية تكون حياة الناس رخيصة وغير ذات قيمة فيموتون بالحروب، والفقر، والجوع، والإهمال الطبي، والحروب الدينية، والسياسية العسكرية.

فالوحدة الحالية بين الإنسانية هي وحدة مشتركة ضد تحد خارجي عالمي (وباء كورونا)، وليست من أجل قيم أخلاقية مشتركة. فبمجرد انتشار مصيبة فيروس كورونا في أصقاع العالم، قامت الإنسانية جمعاء بالوحدة ضد الفيروس لكي يقضوا عليه من أجل البقاء على قيد الحياة على كوكب الأرض. هذه الوحدة هي وحدة مصلحية مشروطة بانتهاء وجود الخطر المشترك الذي يهدد بقاءهم (كورونا)؛ لأنها قامت كرد فعل عاطفي على الواقع الذي أنتج فيروس قادرًا على أخذ الأرواح دون إذن أو ميعاد، وبمجرد القضاء على الفيروس ستنتهي هذه الوحدة المصلحية، بالتالي نسميها «وحدة ضد»، والتي تنتهي بمجرد انتهاء شبح التحدي المشترك الذي يواجه الإنسانية اليوم.

بينما «الوحدة من أجل» أي من أجل القيم الأخلاقية المشتركة بين الناس بغض النظر عن انتماءاتهم تدوم لنهاية الحياة الدنيا؛ لأنها تبني على أساس القيام من أجل القيم الأخلاقية بين الإنسانية في ذاتها دون الحاجة إلى أن يبرز تحد من الواقع يهدد بقاء الإنسانية، مثل تهديد كورونا؛ لكي يتذكر الناس أنهم أمة إنسانية واحدة، وأن عليهم الوحدة من أجل قيمهم المشتركة. فالوحدة التي تكون «من أجل القيم الأخلاقية المشتركة»، وليست «ضد تحد مشترك» هي المعيار الذي يحدد إنسانية وكرامة الناس في تعاملهم مع بعضهم البعض في الحياة الإنسانية. فهي تكون من أجل القيم الأخلاقية المشتركة بين الإنسانية في جميع الأوقات العادية، ولا تنحصر في الأوقات المتأزمة التي يكون فيها تحد كبير مشترك يواجه الإنسانية. 

نستنتج أن هناك وحدة مبدئية ووحدة مصلحية. فالوحدة المبدئية تكون من أجل القيم الأخلاقية المشتركة بين الإنسانية جمعاء والتي يكون فيها الفعل الإنساني والإرادة الإنسانية كجسد واحد من أجل تحقيق القيم الأخلاقية المشتركة بينهم، أي أن يسعوا بالتفكير وبالأفعال في الواقع من أجل المطالبة والدفاع عن حقوق وحريات بعضهم في المجتمعات بغض النظر عن الانتماءات الدينية، والعرقية، والقبلية، والأسرية، والطائفية، والمذهبية، والسياسية، والعشائرية، والعائلية، والشللية. هذه القيم هي من قبيل المطالبة والدفاع عن العدالة في توزيع الثروات بالتساوي، تنفيذ القانون على الجميع دون تحيز عنصري، تطوير منظومة قضائية وقانونية مستقلة عادلة نزيهة غير متحيزة، زيادة شفافية واستقلالية وموضوعية ومهنية الإعلام والصحافة، حماية التعددية في المجتمع، مناصرة قضايا المشردين واللاجئين والمستضعفين والمضطهدين حول العالم، حماية منظومة وقوانين الأخلاق العامة في المجتمع من السلوكيات غير الأخلاقية، حماية الخصوصية والمعلومات الشخصية من التجسس، انتخاب الحكام بواسطة الشعب بوعي وحرية واستقلالية.

فالإنسانية جميعهم جاءوا من بيت النفس الواحدة عندما كانوا في عالم العدم قبل الدنيا، أي قبل خلقهم في أجساد مادية «يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة» (النساء-1). وجميعهم راجعون إلى الله في الوجهة النهائية في عالم الاّخرة: «وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ» (البقرة-281). وما بين عالم العدم والاّخرة هو عالم الدنيا، والذي يكون فيه جميع الناس كجسد واحد من أجل تحقيق القيم الأخلاقية المشتركة بينهم، متوحدين في القيام لمناصرة والدفاع عن حقوق وحريات بعضهم البعض في كل الأوقات العادية والمتأزمة.

هنالك أنواع من الأخوة من منظور  القيم القرانية وهي الأخوة في النفس الواحدة، في الإنسانية، في الإيمان، في الوطن، البيولوجية الأسرية. الأخوة في النفس الواحدة تسبق الأخوات المذكورة من حيث الأسبقية والأحقية، ولهذا يكون جميع المخلوقات البشرية هم أخوة لأن الله خلقهم من بيت نفس واحدة ثم تفرعوا بعدها: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبً» (النساء-1). ثم تأتي الأخوة في الإنسانية يكون فيها جميع الإنسانية أخوة؛ لأن الله خلقهم من نفس وجسد وروح وعقل ولا فرق بينهم في هذا: «وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ»؛ ثم الأخوة في الإيمان: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (الحجرات-10). ثم الأخوة في الوطن: «وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ» (العنكبوت-14) أي أخوة في المواطنة التي تكون متساوية في الحقوق والمسؤوليات دون تمييز، أو اصطفاء على أساس الانتماءات العرقية والدينية والأسرية والحالة الاجتماعية، والقبلية، والعشائرية، والمذهبية، والشللية، والسياسية. ثم الأخوة البيولوجية في الأسرة مثل الأخ والأخت الشقيقين من الأم الواحدة: «لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِين» (يوسف-7). لهذا الوحدة بين الناس تكون على أساس تقديم الاخوة في النفس قبل الأخوة في الإنسانية، والإنسانية قبل الإيمان، والإيمان قبل الوطن، والوطن قبل البيولوجية الأسرية، وفي حال خُيّرَ الإنسان بين خيارين فعليه اختيار الأولى فالأولى بالأوليات، ويكون ذلك مشروطًا بالسياق والبيئة والظروف التي ينشأ فيها موضوع الخيارات.

حان الوقت لتعرف البشرية أن مصيرها مشترك وواقعهم الجمعي مشترك؛ لأنها تعيش في مجتمع مع بعض، وليس في جزيرة معزولة. ونقترح الاهتمام بواقع المجتمعات العالمية أي واقع (الإنسانية جمعاء)، ومحاولة متابعة أخبار واقع البيئة العالمية والتفكير التحليلي لأحداثها؛ لأن هذا سيجعل المواطنين واعين بالقضايا التي تهدد الإنسانية، والتي فيها ظلم وفساد فيخلقوا منها قضية رأي عام؛ ما يؤدي في نهاية المطاف إلى ضغط على حكوماتهم في دولهم، وهذا بدوره يدفع الحكومات لتطوير سياسات وسن قوانين وممارسات أخلاقية محلية جديدة تبني على أساس (العدل في توزيع الثروات، تنفيذ القانون على الجميع وإعطاء المواطنين حقوقهم وتعريفهم بمسؤولياتهم، تطوير منظومة قضائية مستقلة عادلة، وزيادة شفافية واستقلالية الإعلام والصحافة) وغيرها.

حان الوقت على المفكرين الباحثين والمثقفين خاصة من الأديان الثلاثة بأن يعيدوا النظر في منهجية تفاعلهم مع واقع البيئة العالمية ليطوروا إستراتيجيات جديدة تجعلهم واعين بالواقع العالمي (السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والديني) لكي يكونوا فاعلين في مناصرة قضايا المظلومين والمستضعفين والمضطهدين حول العالم. فالمسلمون بما أنهم يَدَّعُونَ أن الإسلام قيمة مضافة للعالم، وجب عليهم مسؤولية كبرى في مناصرة قضايا المستضعفين والمضطهدين حول العالم من بني الإنسانية من حيث إنهم أُنَاس مثلهم لديهم روح ونفس وجسد، فيتوجب عليهم جميعًا السعي بالتفكير والأفعال لمناصرة بعضهم البعض والدفاع عن حقوق وحريات بعضهم البعض في ميدان الواقع.

ونحن نتوقع أن واقع الإنسانية ما بعد الوباء سيكون على المستوى العام مزيد من الوحدة المصلحية بين الإنسانية الشيء الذي سيفرز مزيد من التفريق والتقسيم، والاضطهاد، والجرائم، والظلم، والإستبداد.

خذوها قانون1: معدل اهتمام الناس بواقع الإنسانية جمعاء (المحلية، الإقليمية، الدولية) هو المعيار الأساسي الذي يقيس مدى تطور إنسانية الإنسان المعاصر من حيوانيته ومدى كرامته من مهانته.
خذوها قانون 2: الوحدة بين الناس يجب أن تكون وحدة مبدئية يقوم فيها جميع الناس بالاهتمام ببعضهم البعض من أجل تحقيق القيم الأخلاقية المشتركة بينهم في ذاتها التي تبني على العقلانية والوعي والتغيير والأخلاق والسلام، وليس وحدة مصلحية يقوم فيها الناس بالاهتمام ببعضهم البعض خوفًا من تحد خارجي سيصيبهم في الواقع التي تبنى على تغييب العقل والعاطفة والانفعال.

والله ذو الجلال والإكرام أعلى وأعلم وأحكم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد