تعيشُ أنظمة القمع والاستبداد وتتغذى على استمرار الفوضى، وعندما تفشل الأنظمة في القضاء على لهيب الثورات تحاول جاهدة تفجير فتائل الصراع لمده أطول فترة ممكنة، لكن الأشد نكايّة هو زرع الاستبداد وتغذيته لهذه المصطلحات (الطائفة، القبلية، المذهبية، الحزبية) وغيرها من أرواح الحميّة التي تفكك بنيّة المجتمعات وتعزز الصراع الأهلي وتفرغ المجتمع من أسمى خصائصه وهي (الإنسانية) التي تسمو فوق كلِّ شيء.

لا بد أن ننفث الصوت في الآذان ونذكر فقد قامت الثورة السورية يوم قامت لحفظ كرامة الناس كل الناس وصون حقوقهم وتراحمهم وتعاطفهم واتحادهم وإزالة الظلم فيما بينهم وتضامنهم وإعلاء شأن الروح الإنسانية فيهم؛ لكن نظام الأسد نجح لحدٍ كبير في زرع الفتنة في الثوار كردهم وعربهم وغيرهم من المكونات التي تشكل نسيج المجتمع السوري الكريم العظيم.

ومهما كان من عناد المعاندين من جميع الأطراف على الأنانيّة وتبديل دائرة الإنسانية الفسيحة الرحيبة بداوئر أضيق، وجعل هذه الدوائرة الأضيق هي القضية، فلن يحل الأمن والحرية والكرامة والإخاء والعدالة والتضامن التي كانت أسسًا أخلاقية قامت عليها ثورات الربيع وسورية جزء أصيل من وردة الربيع النابتة بعد طول ذبول في تربة الاستبداد وركامِ الظلم، قال تعالى:«وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ» (آل عمران 103)، وهل حبلُ الله شيء غير العدالة والرحمة والتعاطف والتكاتف على الظلم والاعتصام على فساحة الإنسان وقيمته المستلبة وحريته الضائعة؛ فالرحمة كانت وظلت غاية الرسالة المحمديّة فالرسالة الإسلامية تخاطبُ الناس والعالمين مثلما تخاطب المؤمنين سواء؛ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (الأنبياء 107).

إن أعظم ما يمكن فعله اليوم هو الاستعلاء على الصغائر والتطلع للهدف الكبير والقضية الكبرى التي تسمو على كل مصاغِر الغايات وتحتوي بمساحتها أفق التوافق والتوجه صوب إسقاط نظام بشار وما ذلك منا ببعيد؛ لقد تحدث الشاعر والفيلسوف محمد إقبال في أبيات عظيمة يبين فيها ضرورة التعاضد والاتحاد لتشييد الحضارات وكأنه ينفثها اليوم لتتلقاها صدور ثوارنا في هدوء وتبصُّر وتدبُّر ورحابةِ صدر فيقول إقبال:

وفي التوحـيدِ للهممِ اتحادُ
ولن تبـنوا العـلا متفرقيـنا
تساندت الكواكبُ فاستقرتْ
ولولا الجـاذبيةُ ما بقينـا

أيها الثوار الأبرار إن تصحيح المسار واجب وعلينا أن نبث قيم الثورة المكنونة ونسقيها من أرواحنا لتنبت؛ نتوب ونؤوب ونعزز التضامن والإخاء ونعلي الإنسان فوق القوم أو العرق والطائفة وذلك لا يعني اجتثاث التنوّع بل يعني إثراء التنوّع ووضعه في مكانه الذي خلق لأجله، وهو التعارفُ والتآلف لا التناحرُ والاستئصال؛ فقد خلق الله هذا التعدد لنتعرف على بعضنا ونستعين ببعضنا للرفع من قيمنا المشتركة في الكرامة والحرية والتضامن والإخاء والعدل؛ والله يقول «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ» (الحجرات 13).

في اليوم الأول من سنة 2017 نشرت لي تدوينة على مدونات الجزيرة بعنوان «حلب تكرار لأحد»، ذكرت من ضمنها «أن الله ﻻ ﻳﻤﻨﺢ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻷﻣﺔ ﺗﻄﻤﺢ ﻟﻪ ﻭﻷﻗﺎﻣﻪ ﺩﻭﻟﺔ ﺗﺼﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺗﺄﺧﺮ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﻌﻠﻴﻬﻢ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺻﻔﻮﻓﻬﻢ ﻭﺟﻤﻊ ﻛﻠﻤﺘﻬﻢ، ﻭﻳﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻟﻴﺰﻳﺪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺻﻠﺘﻬﻢ ﺑﻪ، ﻭﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺻﺎﺩﻗﻮﻥ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺨﺬﻫﻢ ﻋﻨﺪﻩ ﻓﻲ ﺯﻣﺮﺓ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺑﻤﻮﺟﺒﻪ ﻟﻦ ﻳﻨﺼﺮﻫﻢ ﺃﺑﺪًﺍ ﻣﻬﻤﺎ ﻃﺎﻝ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻭﻛﺜﺮﺕ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ، ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﺍﻟﻨﺪﺏ ﻭﺍﻟﻨﻮﺡ، ﺑﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺩﻭﻣًﺎ ﺍﻻﺳﺘﻤﺴﺎﻙ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﺪ ﻭﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﻭﺗﺼﻮﻳﺐ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﻭﺍﻟﻨﺼﺮ ﻗﺮﻳﺐ ﺑﻞ ﺣﻖ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ‏(ﻭَﻟَﻘَﺪْ ﺃَﺭْﺳَﻠْﻨَﺎ ﻣِﻦ ﻗَﺒْﻠِﻚَ ﺭُﺳُﻠًﺎ ﺇِﻟَﻰٰ ﻗَﻮْﻣِﻬِﻢْ ﻓَﺠَﺎﺀُﻭﻫُﻢ ﺑِﺎﻟْﺒَﻴِّﻨَﺎﺕِ ﻓَﺎﻧﺘَﻘَﻤْﻨَﺎ ﻣِﻦَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺃَﺟْﺮَﻣُﻮﺍ ﻭَﻛَﺎﻥَ ﺣَﻘًّﺎ ﻋَﻠَﻴْﻨَﺎ ﻧَﺼْﺮُ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ)». (ﺍﻟﺮﻭﻡ 47)

ﻓﻬﻮ ﺣﻖ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﺄﺧﻮﺫ ﻋﺎﺟًﻼ ﺃﻭ ﺁﺟﻼً، ﻭﻻ ﻣﻜﺎﻥ ﻟﻠﻄﻮﺍﻏﻴﺖ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻠﻪ ‏(ﻭَﻋَﺪَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﻣِﻨﻜُﻢْ ﻭَﻋَﻤِﻠُﻮﺍ ﺍﻟﺼَّﺎﻟِﺤَﺎﺕِ ﻟَﻴَﺴْﺘَﺨْﻠِﻔَﻨَّﻬُﻢ ﻓِﻲ ﺍﻷَﺭْﺽِ ﻛَﻤَﺎ ﺍﺳْﺘَﺨْﻠَﻒَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻣِﻦ ﻗَﺒْﻠِﻬِﻢْ ﻭَﻟَﻴُﻤَﻜِّﻨَﻦَّ ﻟَﻬُﻢْ ﺩِﻳﻨَﻬُﻢُ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺍﺭْﺗَﻀَﻰ ﻟَﻬُﻢْ ﻭَﻟَﻴُﺒَﺪِّﻟَﻨَّﻬُﻢ ﻣِّﻦ ﺑَﻌْﺪِ ﺧَﻮْﻓِﻬِﻢْ ﺃَﻣْﻨًﺎ ﻳَﻌْﺒُﺪُﻭﻧَﻨِﻲ ﻻ ﻳُﺸْﺮِﻛُﻮﻥَ ﺑِﻲ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻭَﻣَﻦ ﻛَﻔَﺮَ ﺑَﻌْﺪَ ﺫَﻟِﻚَ ﻓَﺄُﻭﻟَﺌِﻚَ ﻫُﻢُ ﺍﻟْﻔَﺎﺳِﻘُﻮﻥَ). (ﺍﻟﻨﻮﺭ 55)

ﻟﻘﺪ ﻇﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﺯﻣﻨًﺎ ﻃﻮﻳﻼً ﺗﺤﺖ ﻭﻃﺄﺓ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ، ﻭﻣﺎ ﺗﺸﻬﺪﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻵﻥ ﻣﻦ ﺻﺪﺍﻡ ﻋﻨﻴﻒ، ﻫﻮ ﻣﺸﻬﺪ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺳﻢ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ، ﻭﺃﻥ ﻳﺨﺮﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﻔﻖ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ، ﻓﻬﻮ ﺻﺪﺍﻡ ﻋﻨﻴﻒ ﺫﻭ ﻣﺸﺎﻫﺪ ﻣﺘﻜﺮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻟﻀﺮﺑﺎﺕ. ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺎﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪًﺍ ﻭﺇﻧﻪ ﻹﺟﺤﺎﻑ ﺃﻥ ﻧﺼﻮﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺣﻠﺐ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻧﻈﺮًﺍ ﻟﻤﻮﻗﻌﻪ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻃﺎﻟﺖ ﻣﻌﺮﻛﺘﻪ ﻭﻗﺪ ﺗﻄﻮﻝ ﺃﻛﺜﺮ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﺤﻮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ ﻟﻦ ﺗﻠﺘﻔﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ ﻟﺘﺤﺼﻲ ﺗﻀﺤﻴﺎﺗﻬﺎ، ﺃﻭ ﻟﺘﺤﺴﺐ ﺟﻤﺎﺟﻤﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻘﻄﺖ، ﻓﻜﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﺎ ﺻﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻏﺎﻳﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻛﺎﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ، ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺭﺟﻌﺔ ﻓﻴﻪ ﻟﻼﺳﺘﺒﺪﺍﺩ.

استعيدوا رموز ثورتكم قادة الأنسنة

أود في هذا المقال ذكر نماذج من قيادات المجتمع السوري ونخبته السياسية والفكرية الذين ظلوا يمثلون بفكرهم جذوة الأنسنة والاستعلاء على أطراف الانتماء والانخراط في مشروع الإنسان كسرًا لفتيل التنازل الذي يفشل الحضارة ويُذهبُ ريحها، والسوريون جميعًا ذوي خير كثير إلا أنني أذكر اثنين لأنني أعرفهم وقد تلمّستُ فيهم جذوة الإيمان بحقِ الإنسان السوري والإنسان بشكل أعمّ.

الشيخ أحمد مُعاذ الخطيب الذي كنت متابعًا لحراكه الكثيف مجاهدة في تثبيت دعائم الثورة وصونها من الإنجراف عن وجهتها وغايتها وهو سوري عربي مسلم كان يشدو بالقول: «أنا لا أعرفُ كرديًّا انفصاليًا»، وقد ذكر الخطيبُ أيضًا: «ربما تكون هناك مفاجآت، خطط سياسية لقوى نعرفها أو لا نعرفها، دواؤها بسيط، كونوا يدًا واحدة عسكريين ومدنيين، مسلمين ومسيحيين، علويين ودروزًا، عربًا وكردًا، إسماعيليين وآشوريين.. هذا النسيج كله يعيش في مكوّن ظلله الإسلام بمعناه الحضاري الواسع وأعطاه لونًا فريدًا، وأعطته كل المكونات طعمًا قلّ نظيره في الأمم».

إن الروح لتسمو بمثل هذه النجوم؛ كذلك الدكتور علاء الدين آل رشي والذي ظللت متابعًا لمثابرته ومجاهدته في بث الوعي وإيقاظ القلوب وتطبيب الأرواح التي تزل قدمها في الطائفية والعرقيّة والمذهبية؛ وقد تابعت أكثر انخراط الدكتور آل رشي بهذه القضيّة فقد رأيته يجاهد في بعث هذه الصورة المشرقة للثورة وللإنسان وكان ينادي دائمًا بأن لا يُجعل الدين مطرقةً لقطع دابر القوميّة وألا تُجعل القومية دينًا مقدسًا؛ فالدين لا ينفي القوميات ولا الانتماء لقومية ما أو الاعتزاز بها يمكن أن يكون بديلًا للدين.

وقد ذكر الدكتور آل رشي بأحد مقالاته للجزيرة نت تحت عنوان (أيها السوريون استعيدوا رموز ثورتكم) ذكر أن: «ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺨﻼﺻﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻧﺼﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﻳﺤﺪﺙ ﺑﺒﻼﺩﻧﺎ ﻣﻦ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﻟﻠﺮﻣﻮﺯ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻷﺳْﺮ ﻣﺸﺮﻭﻋﻨﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺫﺍ ﺑُﻌﺪٍ ﺇﻧﺴﺎﻧﻲ ﺃﺻﻴﻞ، ﻭﻫﻲ ﺧﻼﺻﺔ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺗُﺼﺤِّﺢ ﺗﺎﺭﻳﺨﻨﺎ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗَﻀَﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻨﺎ. ﺇﻥ ﺛﻮﺭﺗﻨﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﺼﺮ ﻭﻧﺤﻦ ﺑﻼ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ، ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧَﻤﻨﻊ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﻓﺦ ﺍﻟﺘﺸﻮﻳﻪ ﺑﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺭﻣﻮﺯﻧﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﻬﻴﺮ ﺑﻨﻘﺎﺋﺼﻬﺎ … ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻨﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧَﺪَّﻋﻲ ﺑﺄﻧﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺼﺪﺩ ﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺴﺘﺒﻴﺢ ﻛﺮﺍﻣﺎﺕ ﻭﺣﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ».

ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻮﻥ ﺍﺳﺘﻌﻴﺪﻭﺍ ﺭﻣﻮﺯ ﺛﻮﺭﺗﻜﻢ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻌﻴﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻗﻮﺗﻪ.

ختامًا أقول:

إن الإنسان الرفيع اليوم هو من أنسن الثورة وأعطاها بُعدها الحقيقي السامي على الصغائر والمستعلي على الأهواء الصغيرة، من آمن أن الحرية والكرامة والحقوق وصون الدماء حقوق للجميع دون تميبز؛ من ولى وجهه شطر الله وحده مساويًا في ذاته كل شريف كريم دون نظر لقوم أو طائفة أو مذهب وعلينا تبادل هذه الروح رغم كل شيء فالفتح قريب إن شاء الله.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد